الجزائر
الطريق السيار من مظاهر الفساد.. مناصرة:

“اللاعب الأساسي هو الرئيس.. وبن فليس لن يؤثر على الانتخابات”

الشروق أونلاين
  • 3966
  • 15
الشروق
عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير

قال عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير، بأن اللاعب الأساسي في الساحة السياسية هو الرئيس، والباقي هم مجرد ردود فعل فقط، لأن النظام تشكل وفق منطق أن لا أحد يتحرك دون الرئيس، منتقدا أحزاب معارضة، لأنها لم تستطع ــ حسبه ــ توضيح موقفها من الاستحقاقات المقبلة، وتنتظر صاحب الأمر.

وحمّل مناصرة استمرار حالة الغموض التي تطغى على الوضع السياسي على مقربة من الانتخابات الرئاسية للقاضي الأول في البلاد، وقال في ندوة صحفية عقدها أمس، بمقر الحزب بالعاصمة، والتي قدم فيها حصيلة شاملة للشأن الخارجي والداخلي بشقيه السياسي والاقتصادي، بأن العيب يتحمّله رئيس الجمهورية، لأن النظام تشكل على أساس أن الوحيد الذي يتحرك هو الرئيس، “لكن أن تصبح الانتخابات الرئاسية مرهونة به هذا هو السيء”، وفق ما أضاف، معتبرا بأن الغموض ولّد الخوف من المستقبل، :فأضحينا نسير بالخوف والغموض”، مذكّرا بموقف جبهة التغيير من الانتخابات الرئاسية، قائلا: “نحن لسنا مع العهدة الرابعة، ولن نترشح للاستحقاقات، لكننا نسعى لإرساء توافق بين مختلف أطياف الطبقة السياسية حول مرشح واحد”، ويعتبر عبد المجيد مناصرة، التوافق الذي حققته الطبقة السياسية التونسية النموذج الأمثل الذي يمكن الاقتداء به، موضحا بأن موقف حزبه النهائي من الانتخابات المقبلة سواء بالمشاركة أو المقاطعة سيتم الكشف عنه في الوقت المناسب.

ودعا منشط الندوة السلطة إلى تلبية مطالب المعارضة المتعلقة باستحداث لجنة سياسية مستقلة، تشرف على الانتخابات الرئاسية منذ بداية العملية إلى نهايتها، بحجّة أننا ما زلنا بعيدين كثيرا عن المعايير الدولية للشفافية، معتبرا بأن التعداد الكبير لصناديق الاقتراع الذي يتجاوز عددها 50 ألف صندوق من بين تقنيات التزوير، لأنه يستحيل على أي تشكيلة سياسية أن توفر 50 ألف مراقب مناضل، مقترحا تقليصها إلى أقل من ذلك، مقللا من شأن ترشح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، علي بن فليس، بدعوى أن العملية إذا كانت نزيهة ستشتد فيها المنافسة، وبالتالي يصعب التكهن بمن سيفوز بها، في حين إذا غابت شروط الشفافية فإن نتائجها ستكون معلومة مسبقا.

وعاد مناصرة في حصيلة قدمها حول الوضع السياسي والاقتصادي للبلاد إلى ملفات جد هامة، من بينها مرض الرئيس وما صحابها من إشاعات، والتي أظهرت ــ حسبه ــ النفاق السياسي وقيام الدولة على رجل واحد، وكذا الحراك في الجنوب، وظهور مصطلحات جديدة وهي الإفقارية نسبة إلى النوبة العابرة التي أصابت الرئيس، وكذا فقاقير التي لصقت بالوزير الأول عبد المالك سلال، ثم عرّج على التصدعات التي أصابت أحزاب السلطة، وسقوط الأمينين العامين للأرندي والأفالان في ظرف شهر واحد، بسبب خلافات في أعلى هرم السلطة، في حين بقي تعديل الدستور الحدث الذي لم يقع.

وفي الشق الاقتصادي تعرض مناصرة، لأول مرة لزميله في حركة حمس سابقا عمار غول، حينما اعتبر مشروع الطريق السيار الذي كان يشرف عليه غول، حينما كان يتولى حقيبة وزارة الأشغال العمومية، من بين الفضائح الاقتصادية ومظاهر الفساد، بدعوى أنه استهلك ميزانية معتبرة، وأضحى فعلا مثل “السيار” المستخدم في العامية، الذي يتسرب منه أكثر مما يبقى بداخله، معبّرا عن خشيته من الركود الاقتصادي وتراجع الصادرات مقارنة بارتفاع الواردات، وختم المتحدث مداخلته بالخرجة الأخيرة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، منتقدا بشدة تصريحات وزير الخارجية رمطان لعمامرة، وقال عنه بأنه متحدث جيد لكنه لا يقول شيئا، معتقدا بأن العلاقات مع فرنسا تحكمها الأهواء، وأن هناك اعتقادا راسخا لدى البعض بأن من تزكيه هذه الدولة هو من سيفوز في الاستحقاقات. 

مقالات ذات صلة