الجزائر
سعداني‮ ‬يحسم‮ ‬معركة‮ ‬الرئاسيات‮ ‬داخل‮ ‬الأفلان

اللجنة‮ ‬المركزية‮ ‬تزكي‮ ‬ترشيح‮ ‬بوتفليقة‮ ‬لعهدة‮ ‬رابعة

الشروق أونلاين
  • 10766
  • 85
الشروق
اللجنة‮ ‬المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني

اقتطف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، تزكية من اللجنة المركزية لتبرير دعواته المتكررة لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، في دورة كان جدول أعمالها يتمحور حول استكمال شرعنة آخر هيئات الحزب، ممثلة في المكتب السياسي.

ونجح سعداني في إنقاذ الدورة من الفشل الذي كان يتهددها، لاسيما وأن معارضيه في الحزب في صورة كل من عبد الكريم عبادة وعبد الرحمن بلعياط، كانا قد دعيا عشية موعد الاجتماع، إلى مقاطعة الدورة، حيث حضرت الأغلبية ووافقت على كل ما اقترحه الأمين العام للحزب.

وحضر الدورة، حسب عمار سعداني، 288 عضو بين حاضر ووكالة، قبل أن يرتفع الرقم في الندوة الصحفية التي أقامها عقب اختتام الأشغال إلى 291، من مجموع 330 عضو، مشيرا إلى أن عمر الوزاني هو من يرأس لجنة الانضباط، وسي يوسف محمود رئيسا للجنة المالية.

ودعت لائحة زكاها أعضاء اللجنة المركزية بالإجماع، وقرأها النائب نور الدين السد، الرئيس بوتفليقة إلى الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، “لاستكمال البرنامج التنموي والإصلاحي، وتعديل الدستور في أقرب الآجال، بما يعزز الفصل بين السلطات، وضبط صلاحيات كل مؤسسات الدولة‮”‬،‮ ‬وقوبلت‮ ‬هذه‮ ‬الدعوة‮ ‬بالتصفيق‮ ‬والزغاريد‮ ‬ممن‮ ‬كانوا‮ ‬في‮ ‬القاعة‮.‬

وقبل ذلك، استغل عمار سعداني المناسبة كي يجدد، في كلمته الافتتاحية، دعوته لترشح الرئيس بوتفليقة، وقال: “اقترح أن يكون مرشحنا هو رئيس الحزب، عبد العزيز بوتفليقة”، قبل أن يستكمل مبررا: “..لأن حصيلته منذ عام 1999، إيجابية من جميع النواحي، السياسية والاقتصادية والأمنية‮ ‬والثقافية‮..”‬،‮ ‬وتحدث‮ ‬عمار‮ ‬سعداني‮ ‬عن‮ ‬وجود‮ ‬نية‮ ‬لدى‮ ‬الرئيس‮ ‬في‮ ‬خوض‮ ‬السباق‮ ‬من‮ ‬اجل‮ ‬عهدة‮ ‬رابعة‮ ‬قائلا‮ ‬إنه‮ ‬يعتزم‮ ‬استكمال‮ ‬الإصلاحات‮ ‬التي‮ ‬أطلقها‮ ‬في‮ ‬خطابه‮ ‬الشهير‮ ‬في‮ ‬أفريل‮ ‬2011،‮ ‬على‮ ‬حد‮ ‬تعبيره‮.‬

وفي رد على سؤال لـ”الشروق”، قال سعداني: “أعتبر تزكية اللجنة المركزية لترشح رئيس الحزب، تزكية نهائية ورسمية، ولم نعد منذ اليوم بحاجة إلى عقد دورة أخرى للجنة المركزية”، ما يعني أن الأمر لم يعد يتعلق سوى بالإعلان الرسمي للرئيس عن خوض الاستحقاق المقبل، وهو ما يكون‮ ‬قد‮ ‬أثلج‮ ‬صدر‮ ‬الرجل‮ ‬الأول‮ ‬في‮ ‬الأفلان،‮ ‬الذي‮ ‬لقي‮ ‬انتقادات‮ ‬من‮ ‬بعض‮ ‬المعارضين‮ ‬له،‮ ‬بسبب‮ ‬ما‮ ‬اعتبروه‮ ‬انفرادا‮ ‬بالقرار‮ ‬خارج‮ ‬الأطر‮ ‬التنظيمية‮ ‬للحزب‮.‬

واسترسل الأمين العام للأفلان في تبرير دعوته للعهدة الرابعة، موضحا بأنه ليس هناك في الدستور ما يحول دون ترشح الرئيس لعهدة أخرى، كما استأنس ببعض التجارب الديمقراطية الناجحة في العالم، مستشهدا في هذا الصدد، بالرئيس الأمريكي الأسبق، فرانكلين روزفلت، الذي ترأس بلاده‮ ‬لخمس‮ ‬عهدات،‮ ‬إحداهن‮ ‬كان‮ ‬فيها‮ ‬مقعدا‮ ‬على‮ ‬كرسي‮ ‬متحرك،‮ ‬حسب‮ ‬المتحدث،‮ ‬الذي‮ ‬استشهد‮ ‬أيضا‮ ‬بالمستشار‮ ‬الألماني‮ ‬الأسبق،‮ ‬هيلموت‮ ‬كول،‮ ‬ومؤسس‮ ‬تركيا‮ ‬الحديثة،‮ ‬كمال‮ ‬أتاتورك،‮ ‬والرئيس‮ ‬الأسترالي‮..‬

وكان لافتا حضور الكثير من الوجوه التي تحفظت على المسارات التي دخلها الحزب في الآونة الأخيرة، ومن بين هؤلاء، وزير الاتصال الأسبق، بوجمعة هيشور، الذي أكد في تصريح هامشي لـ”الشروق”، أنه كان من المطالبين باستكمال الدورة، معتبرا قيادة عمار سعداني للحزب العتيد، امتداد‮ ‬للطريقة‮ ‬التي‮ ‬كان‮ ‬يختار‮ ‬بها‮ ‬أمنائه‮ ‬العامين‮ ‬السابقين،‮ ‬من‮ ‬محمد‮ ‬الصالح‮ ‬يحياوي‮ ‬إلى‮ ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬بلخادم،‮ ‬مرورا‮ ‬بمحمد‮ ‬الشريف‮ ‬مساعدية‮ ‬وعبد‮ ‬الحميد‮ ‬مهري‮ ‬وبوعلام‮ ‬بن‮ ‬حمودة‮ ‬وعلي‮ ‬بن‮ ‬فليس‮.‬

 

أعضاء‮ ‬المكتب‮ ‬السياسي‮ ‬الجديد

وافقت الجنة المركزية للأفلان، على أعضاء المكتب السياسي الـ 15 الذين اقترحهم الأمين العام للأفلان، عمار سعداني، للعمل معه في الفترة المقبلة، ومر الموعد في هدوء، وكان لافتا بين الأسماء المقترحة، بروز اسم الصادق بوقطاية، ومصطفى معزوزي، ووزير البريد السابق، موسى‮ ‬بن‮ ‬حمادي‮.‬

وحرص الرجل الأول في الأفلان على وضع أحمد بومهدي، أحد مهندسي، الدورة التي أتت بسعداني أمينا عاما للأفلان، في نهاية أوت المنصرم، في مقدمة المقترحين، إلى جانب كل من الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين، محمد عليوي، ورئيس المجموعة البرلمانية للحزب في الغرفة العليا‮ ‬للبرلمان،‮ ‬عبد‮ ‬القادر‮ ‬زحالي‮.‬

كما سُجّل عودة كل من مصطفى بوعلاق والقيادي السابق بالمركزية النقابية، علي مرابط، والنائب السابق عن ولاية سكيكدة، السعيد بوحجة. وتضم القائمة أيضا كل من مفتالي يمينة وبشري مصطفى، وحجوج عبد القادر، وقادة بن عودة، والسعيد بن دعيدة وعساس رشيد.

ويلاحظ‮ ‬غياب‮ ‬وزراء‮ ‬الأفلان‮ ‬في‮ ‬حكومة‮ ‬سلال‮ ‬الثانية،‮ ‬ضمن‮ ‬تشكيلة‮ ‬المكتب‮ ‬السياسي،‮ ‬وبرر‮ ‬سعداني‮ ‬خياره‮ ‬بحرصه‮ ‬على‮ ‬تفريغ‮ ‬أعضاء‮ ‬المكتب‮ ‬جهودهم‮ ‬لتسيير‮ ‬شؤون‮ ‬الحزب‮.  ‬

مقالات ذات صلة