الجزائر
طلبات مسبقة على الأحشاء و"بوزلوف" الخروف الجزائري

اللحوم الرومانية المخزنة لـ”الزوالية” المحرومون من الأضحية!

وهيبة.س
  • 2651
  • 0
أرشيف

تستعد القصابات ومحلات بيع اللحوم بالتجزئة، للطلبات المتزايدة على احشاء الأغنام، والعجول، وخاصة ما يعرف بـ”البوزلوف” و”الدوارة”، باعتبارها من اساسيات الموائد الجزائرية ايام العيد.
ونظرا للغلاء الملحوظ في أسعار الأضاحي، يتوقع الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، تسجيل إقبال واسع على شراء اللحوم بالكيلوغرام، والأحشاء، وهي فرصة، حسب بعض التجار، لتسويق اللحوم الرومانية، التي تعتبر الأرخص سعرا.
وحسب جولة استطلاعية لـ”الشروق”، عبر بعض القصابات بحسين داي والقبة، أكد اصحابها، أن الطلبات المتعلقة بالأحشاء و”البوزلوف” والكبد، بدأت تسجل اسبوعا قبل عيد الأضحى، حتى يضمن البعض هذه الأجزاء من الخروف، مع احتمال وجود نقص وطوابير طويلة أمام هذه القصابات عشية هذه المناسبة الدينية.
ويتخوف بعض الجزائريين الذين قرروا شراء اللحوم بالكيلوغرام، والتخلي عن الأضحية، من ارتفاع في سعر الأحشاء و”البوزلوف”، والكبد، بعد الغلاء الذي مس سوق المواشي في الآونة الأخيرة، غير أن بعض الباعة في القصابات التي شملتها جولتنا الاستطلاعية، أكدوا أن مثل هذه الأجزاء والتي تعتبر ضرورية عند غالبية الجزائريين، يمكن أن تشهد زيادة في الأسعار، لكن أسعار اللحوم الحمراء، حسبهم، ستبقى مستقرة، لوجود كميات من اللحوم الحمراء المستوردة من رومانية والبرازيل.
ومن جهته، قال الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين عصام بدريسي، في تصريح لـ”الشروق”، إن الغلاء بلغ حده في سوق الأضاحي هذه السنة، ولحد الساعة لا يمكن تحديد الأسباب الحقيقية وراء ذلك.
وأكد أن الاتحاد يتابع عن كثب كل أسعار اللحوم الحمراء وجميع المواد الغذائية الأخرى في السوق مع اقتراب عيد الأضحى، مشيرا إلى ان هناك استقرارا واضحا في هذه الأسعار.
وحسب ذات المتحدث، فإن اللحوم الحمراء الرومانية ستحل مشكل غلاء الأضاحي، موضحا أن الجزائريين سيتوجهون إلى شراء اللحوم بالكيلوغرام، ويجدون في المستوردة فرصة انخفاض أسعارها التي لا تتجاوز 1000دج للكيلوغرام.
ويرى بدريسي، أن الكميات المتبقية من اللحوم الرومانية لدى المستوردين بعد شهر رمضان، ستوزع على القصابات لتسويقها عشية عيد الأضحى، مستبعدا وجود طوابير طويلة أمام هذه الأخيرة.

زيادات متوقعة في أسعار الأحشاء و”البوزلوف”
وأفاد الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، عصام بدريسي، أن الطلبات على الأحشاء و”بوزلوف” وكبد الخروف الجزائري، سترتفع عشية عيد الأضحى، في حال عدم تراجع أسعار الأضحية، حيث يرى أن العادات الجزائرية في العيد ترتكز على مثل هذه الأجزاء من الخروف، وهذا ما يجعلها مطلوبة بكثرة.
وقال إن أسعار الأحشاء والكبد و”البوزلوف” مرشحة للارتفاع، وستكون الطلبات عليها مسجلة عند بعض القصابات وتجار اللحوم أياما قبل العيد، ولكن في المقابل حسبه، لن تشهد اللحوم الحمراء ارتفاعا في الأسعار في ظل توفر اللحوم الرومانية.
ودعا بدريسي، إلى ضرورة المراقبة البيطرية، وتكثيفها في المذابح والقصابات تفاديا لبعض التجاوزات التي قد تكون مع زيادة الطلب على اللحوم الحمراء، والأحشاء.

مطالب بنقل سلالات مواشي الجنوب إلى الشمال
وكان الاتحاد العام للتجار والحرفيين، وحسب بدريسي، قد اقترح الاستفادة من سلالات مواشي المقايضة في الجنوب، التي تأتي من النجير ومالي، ومواشي تيممون وتنمراست، ونقلها إلى الشمال لكسر أسعار الأضاحي، لكن نظرا للتخوف من اختلاط السلالات، تم رفض هذا الاقتراح.
وحسب المتحدث نفسه، فإن الحل اليوم يتمثل في مقاطعة الشراء من السماسرة، الذين يتلاعبون بالأسعار، ويضاربون فيها بعيدا عن الرقابة، قائلا “إن هؤلاء هم من يتحملون ذنب العزوف عن شراء الأضحية من طرف جزائريين لا يملكون من المال الكافي لدفعه في خروف لا يكفي عشاء ليلة واحدة”.
وتوقع عصام بدريسي، تراجعا ملحوظا في أسعار المواشي عشية العيد، خاصة إذا كان هناك عزوف ملحوظ من طرف المواطنين، على شراء الأضحية، حيث يجد السماسرة الذين يملأون المستودعات في المدن الكبرى بالكباش، أنفسهم مضطرين لتقبل الخسارة والبيع بأسعار ترضي الزبون ولا ترضيهم.

مقالات ذات صلة