الجزائر
مختصون ينصحون بفطور صباحي صحي

اللمجة المشبعة بالدهون والسكريات خطر يلاحق التلاميذ

مريم زكري
  • 533
  • 0
أرشيف

تغيرت العادات الخاصة بطعام الأطفال لدى العائلات الجزائرية، خاصة المتعلقة باللمجة المدرسية، التي كانت خلال السنوات الماضية، بسيطة ومحدودة، تعتمد على ما هو متوفر في المنزل فقط ودون الحاجة إلى مصاريف إضافية، حيث أصبح الأولياء يهتمون بشكل أكبر بما يضعونه في علب اللمجة الخاصة بأبنائهم، التي تمتلئ بأنواع مختلفة من الأطعمة والمأكولات، كما أن البعض منهم يعتمدون على الأطعمة الجاهزة التي تزيد من خطر البدانة وتؤثر على شهية الطفل للطعام الصحي لاحقًا.
ويوصي المختصون في التغذية بتقديم لمجة مدرسية صحية ومتوازنة للأطفال لتجنب مشاكل صحية مثل البدانة والسكري، مع ضرورة احتوائها على عناصر مغذية توفر الطاقة وتحافظ على صحة الطفل، ويُفضل آخرون تجنب الحلويات والمشروبات الغنية بالسكر، والتي قد تؤدي إلى الإدمان على السكريات والملح، والإصابة بالعديد من الأضرار الصحية على المدى الطويل، منها زيادة الوزن والسمنة الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون غير الصحية تساهم في زيادة الوزن بشكل مفرط، مع التحذير من الإفراط في تناول بعض الأطعمة مثل “الشيبس” والمشروبات الغازية، التي ترفع من احتمالية إصابة الطفل بأمراض مختلفة.

وجبات إفطار صحية تغني عن اللمجة المدرسية
من جهتها، ركزت المختصة والاستشارية في مجال التغذية أسيا مهماه في تصريحها لـ”الشروق”، على أهمية تناول فطور صحي وكامل صباحا قبل ذهاب الطفل إلى المدرسة، باعتباره وجبة رئيسية وأهم وجبة فاليوم، قائلة إن أغلب الأمهات يهملن فطور الصباح لأبنائهن ويحاولن تعويض ذلك بملء علبة الطعام أو “لانش بوكس” للتخلص من تأنيب الضمير، وأردفت المتحدثة قائلة، إن الطفل بإمكانه الاستغناء عما يسمى باللمجة والتي تكون أغلبها عبارة عن حلويات وشكولاطة وعصائر غنية ومشبعة بالدهون والسكريات.
ونصحت آسيا الأمهات بضرورة تحضير فطور صباحي صحي ومتكامل ومتوازن حسب إمكانيات كل عائلة وميزانيتها المادية، مع توفر البدائل الصحية والغير مكلفة ماديا بالنسبة للعائلات ذات الدخل المحدود، مضيفة أن الطفل في حالة توجهه إلى مدرسته بإمكانه حمل القليل من التمر والماء فقط، دون الحاجة للتفاخر وتعبئة علب اللمجة بالكثير من المكسرات وأنواع الحلويات والفواكه وغيرها من الأطعمة الجاهزة، وأشارت إلى أن هذا البرنامج الغذائي العشوائي سيفقد الطفل شهيته ويمتنع عن الأكل لاحقا في أثناء تقديم الوجبات الرئيسية، ويفضل الاستغناء على اللمجة حتى لو كانت صحية إلا في ظروف خاصة.

“الشيبس” و”الإندومي”.. مخاطر غذائية تهدد الطفل
وبالمقابل حذرت الاستشارية مهماه، من تعود الأبناء على أخذ مصروف يومي من الآباء، لاقتناء ما يرغبون في تناوله، وتجنب إزعاج أنفسهم لتحضير آكل صحي لهم صباحا، والمساهمة في اختيارهم لأطعمة أخرى مضرة ومسببة لعدة أمراض خطيرة، على غرار العصائر المصنعة والشوكلاطة، ورقائق البطاطة أو “الشيبس” و”الإندومي” التي تحتوي على مواد خطيرة تتسبب في الإدمان والسرطان وفرط الحركة وكذا الإصابة بقلة التركيز، كما أنها تدمر الجهاز العصبي، على حد قولها، وشددت المتحدثة، على خطورة بعض المنتجات الغذائية بالنسبة للأطفال، قائلة إنه من المفترض تصنيفها في خانة المواد الممنوعة مثل المخدرات وسجائر التدخين، كما حذرت من منح الطفل فطور غني بالسكر بغرض رفع طاقته، لأن ذلك حسبها سينعكس سلبا على طاقته الجسدية بعد ساعتين فقط من ذهابه إلى المدرسة، حيث سيشعر بالخمول ونقص التركيز وتنخفض طاقته.

تدريب الأبناء على شرب الماء خلال الاستراحة
وفي السياق ذاته، أكد مدرب اللياقة البدنية وخبير في التغذية والصحة بركان محمد، على أهمية اللمجة الصحية للأطفال، لكونها تضمن التوازن الغذائي المثالي لأجسامهم وتحقق لهم المناعة القوية التي تقيهم من الأمراض، واقترح المتحدث اعتماد الأولياء في إعداد وجبة صحية للطفل قبل ذهابه إلى المدرسة على اختيار قائمة لبعض الأطعمة التي تمنحه الطاقة الكافية، ليتمكن من استيعاب الدروس في أثناء الحصص الدراسية، ونصح بركان الأمهات قائلا إن الاختيار الأفضل هو تناول وجبات خفيفة صحية تحتوي على الفواكه، الخضروات، المكسرات والحبوب الكاملة لضمان توازن غذائي جيد، دون إهمال نظافة العلبة الخاصة بالطعام لتجنب الإصابة بأمراض معدية.
وركز المتحدث، على ضرورة وضع قارورة مياه معدنية بمحفظة الطفل وتعوديه على استهلاك كمية من المياه الكافية، لتفادي إصابة جسمه بالجفاف، كبديل للعصائر التي تحتوي كميات كبيرة من السكر، والمواد الحافظة.

مقالات ذات صلة