اللهم..”النجاح”
لا يوجد أحلى من النجاح.. ونكاد نجزم الآن أن الجزائر غرقت في العنف والأزمات والفتن منذ أن افتقدنا النجاح في كل المجالات..
-
لأن النجاح هو الذي يصنع الأمم,ويرفع من معنويات شعوبها التي تحوّل النجاح إلى “ديكليك” تنطلق به نحو نجاحات أخرى.
-
وإذا كنا ننتقد دائما انحصار “الوطنية” لدى الكثير من الجزائريين في لعبة كرة القدم دون غيرها من الرياضات.. بل دون بقية المجالات. وإذا كنا ننتقد دائما حصر قدسية “قسما” ورفع العلم الوطني في مباريات الكرة. فإنه لا يجب الاستخفاف بهاته المشاهد “الوطنية” التي يصنعها مناصرونا في كل مكان. كما لا يجب أيضا الاستخفاف بالمشاهد “الأسرية” الراقية التي تصنعها العائلة الجزائرية مع أبنائها خلال اجتياز شهادة البكالوريا. التي مازالت تحافظ على مكانتها كمفتاح لدخول الجامعة.. ووجب الاستثمار في هذه الروح الاجتماعية التي يتحدى فيها غالبية الجزائريين. وأيضا الاستثمار في أي نجاح كروي أو دراسي يحققه المجتمع أو الفرد الجزائري, لإبلاغ رسالة إلى الجميع بأن حب الوطن يمكن أن يكون في الفلاحة والصناعة. وتحقيق النجاح والتألق ممكن في مختلف العلوم والآداب والسياسات.. فقد ارتدينا ثوب “مركب النقص” حتى أمام جيراننا منذ أن أصبحوا يتأهلون إلى كأس العالم ونعجز نحن عن الـتأهل لكأس إفريقيا. وينافسون الدول المتطورة في استقبالهم لملايين السواح من الدول الإسكندنافية والولايات المتحدة. ونعجز نحن عن استقبال أبنائنا المغتربين. وينافسون فلاحيا وصناعيا برغم فقرهم من الثروات الباطنية. ونبقى نحن في انتظار البواخرالتي تزودنا بالقمح والزيت.. هذا الفشل تحوّل إلى مرض أفرز تفوق آخر في أعمال العنف والشغب. وفي وباء “الحرقة” و”الإنتحار”.. ومعلوم أن الذين يلجؤون إلى هذه الأساليب الحياتية هم بالضرورة من الفاشلين في حياتهم وليسوا بالتأكيد من المتفوقين.
-
الجزائريون محبوسون اليوم ما بين بكالوريا أبنائهم ومونديال فريقهم الوطني. وهم يتحدون اليوم على العمل على النجاح في الامتحانين ويأملون في أن يتحدوا في صنع الأفراح بعد تحقيق الإنتصار. وتبقى الكرة في يد المسؤولين لأجل توفير الأموال لبقية القطاعات كما وفرتها للاعبي الكرة. وتوفير ظروف التفوّق كما جندت رجالاتها لإنجاح شهادة البكالوريا.. فنحن في حاجة إلى النجاح .. لأنه ربما الحل الوحيد للإقلاع بعد أن فشلت ملايير الدولارات في تحريك دواليب اقتصادنا فسجنتنا الأزمة في معادلة “البلد الغني جدا، والشعب الفقير جدا.”