-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الله‮ ‬يلعنك‮ ‬يا‮ ‬إبليس‮!

جمال لعلامي
  • 3975
  • 4
الله‮ ‬يلعنك‮ ‬يا‮ ‬إبليس‮!

..يا جمال لعلامي أحدثك شخصيا وأرجو أن ترد عليّ: ألا يمكنك أن تزرع فينا الأمل بدلا من اليأس، ألا يمكنك أن تحدثنا عن الوجه المشرق في الجزائر. أنا أسأل نفسي هل كل شيء أصبح لا شيء. من هذا المنبر كلموا الناس على ما يجب أن يكون ولا تتتبعوا ما هو كائن.. بشروا الناس‮ ‬ولا‮ ‬ترهقونا‮ ‬أكثر‮ ‬مما‮ ‬نحن‮ ‬عليه‮.‬ن‮.‬عمار‮/‬المغير

والله يا أخي عمّار عندك الحقّ طولا وعرضا، فقد كتبت كلماتك الدقيقة، وأطلقت رصاصاتك العذبة، ردّا على عمود “الباكالوريا بالشكارة”، وقد أصبتني في مقتل، لكن دعني أقول لك، أن المثل يقول بأن الأمور قد تكون ليست على ما يرام، لكنها قد تصبح يوما على ما يُرام!

 

بالعكس، يا أخي، أنا من دعاة محاربة اليأس والقنوط والقنطة، لكنـّني بالمقابل، وقد تكون أنت معي، في عدم جدوى دسّ الشمس بالغربال، وترك الماكياج يزوّق وجها قد يكون مشوّها أو مصابا بـ”الأبسي” (الدملة) نتيجة تسوّس ضرس ينبغي اقتلاعه طالما لم تنفع معه المسكـّنات من‮ ‬عائلة‮ “‬بنادول‮ ‬اكسترا‮”‬،‮ ‬كما‮ ‬لم‮ ‬ينفع‮ ‬معه‮ ‬أيضا‮ ‬الترقيع‮ ‬بواسطة‮ “‬البلومباج‮”!‬

لعلمك،‮ ‬يا‮ ‬أخي‮ ‬الكريم،‮ ‬وأنت‮ ‬مشكور‮ ‬على‮ ‬ردك‮ ‬ووضعك‮ ‬ليدك‮ ‬على‮ ‬الجرح،‮ ‬أننا‮ ‬عندما‮ ‬نتحدث‮ ‬عن‮ ‬الأمل،‮ ‬يُطالبوننا‮ ‬بعدم‮ ‬تزويق‮ ‬الجثث،‮ ‬وحين‮ ‬نكشف‮ “‬البازڤا‮” ‬يُصدمون‮ ‬ويروّعون‮.. ‬فعلا‮ ‬إرضاء‮ ‬الناس‮ ‬غاية‮ ‬لا‮ ‬تدرك‮!‬

المطلوب‮ ‬ها‮ ‬هنا،‮ ‬ليس‮ ‬إرضاء‮ ‬هؤلاء‮ ‬أو‮ ‬إلهاء‮ ‬أولئك،‮ ‬وإنـّما‮ ‬المطلوب‮ ‬معالجة‮ ‬المشاكل‮ ‬واقتراح‮ ‬الحلول‮ ‬والبدائل،‮ ‬واستئصال‮ ‬الورم،‮ ‬وعدم‮ ‬مداواة‮ ‬الكوليرا‮ ‬بحبّات‮ ‬الإيبسا،‮ ‬أو‮ ‬الطاعون‮ ‬بقطع‮ ‬الأسبيرين‮!‬

نعم يا سيّ عمّار، أنا معك قلبا وقالبا، علينا أن نظهر الوجه المشرق للجزائر، وأن لا نساهم في تيئيس الجزائريين، ونعطي الانطباع بأن “الحالة ما تعجبش”، وحتى إن كانت “ما تعجبش” فعلا وقولا، عليها أن تبقى شأنا داخليا لا يُحلّ إلاّ في الداخل وبين الجزائريين دون سواهم‮!‬

بالفعل، ليس كلّ شيء أصبح لا شيء، فهناك من الإيجابيات والإنجازات والمكاسب والتضحيات، ما يُنسينا جزءا من الهموم والسقطات والمصائب، وهذه هي سنة الله في خلقه: صعود ونزول، مثلما هناك حياة وموت، صيف وشتاء، ربيع وخريف!

نعم، يا سيّ عمّار، نحن مرهقون بالإشاعة والدعاية والتحامل والتطاول وبثّ الرعب والقلق واليأس، وفي كثير من الأحيان، فإن هذه البضاعة المسمومة تـُنتجها مخابر خارجية، هدفها تكسير الرغبة في الحياة والمقاومة، وقتل أمل الجزائريين في غد أحسن من الأمس!

أنا معك ظالما أو مظلوما، يا أخي العزيز، الذي تكلـّمت أو كتبت تحت طائلة الشعور بالإرهاق، فقد غرقنا في التيئيس ولعنة إبليس، وفي أكثر من مناسبة، لا يقدّم االمحرّضون على اليأس والمستسلمون للوسواس الخناس، أيّ بديل، ويفضلون المطالبة بالتعديل ويتفننون في نشر الغسيل‮ ‬و‮”‬التبهديل‮”!‬

إنـّنا بحاجة، جميعنا، إلى تبييض الأسود، بدل تسويد الأبيض، حتى لا نموت “ناقصين عمر”، وحتى لا نشارك في دفن الأمل والتفاؤل في مقبرة اليأس والتشاؤم، والعياذ بالله، وصدق من قال: تفاءلوا خيرا تجدوه!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • عبد الرزاق

    عوض ان نبقى نلعن الظلام طوال الوقت
    علينا اشعال شمعة.
    مع الاسف هذا هو حالنا في الجزائر احزابنا اعلاميونا مثقفونا كلنا نشكو نلعن نسب ننتقد نشكك نسود كل ما هو جزائري
    وننسى ونهمش ونغفل ماهو جميل من انجازات وكفاءات وابداع
    وهذا بفعل فاعل-مخابر اجنبية- ثم بسبب جهلنا.
    للامانة وبدون مجاملةارى ان الاستاذجمال هو من بين الاستثناء

  • س

    الحمد لله على كل حال لكن الوضع الحالي يدعو لليأس اينما تتجه تجد الفساد اين المفر صار علينا ان نتعلم التعايش مع الوضع

  • الزهرة الأليفة

    جزاك الله عنا أستاذنا لعلامي أفضل الجزاء على تكرمك بهذا الرد ،وأنا لا أتفق كثيرا مع صاحب( أو صاحبة السؤال) لأني شخصيا أقرأ عمودك باستمرار فقد وجدت فيه الإختلاف الذي كنت أنشده بعدما أصبحت الموضة التي درج الكثيرين ( إعلاميين ، أحزاب .. ) على ركوب موجتها هي توجيه النقد الاذع والنظرة السوداوية لكل شيء ولا يعجبهم العجب ، حتى أن بعضهم تجرأ عى القدح في قداسة الثورة. لقد وجدت في عمودكم الإنصاف الذي هو ذكر الفضيل والرذيل بنفس الدرجة التي يتواجدان بها في الواقع (وهو ما يجب أن يكون يا صاجب الرد).

  • خالد

    يا اخا عمار اذا كنت حاب تشوف الوجه المشرق تاع الجزائر علاه جاي للشروق راهي كاينا البتيمة كاين النشرة تاع 20:00