-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الله يطوّل عمرو.. ويمنحه الخلود؟

الله يطوّل عمرو.. ويمنحه الخلود؟

لا يمكن لأي مُفتخر، بما يسمى مجازا “الإنجازات الكبرى” التي تحققت في السنوات الأخيرة، أن ينسب هذه “الإنجازات” إلى القيادة الرشيدة، أو إلى الحكومات المتعاقبة أو إلى عبقرية الوزراء أو إلى الشعب “العظيم”، أو إليهم جميعا متحدين. فالفضل الأول، هو للبترول، الذي ارتفع سعره، وجعلنا نعود إلى ما قاله ذات سنة، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو يخاطب شلّة من الطلبة السعوديين، ويطلب منهم كما طلب من الوزراء، إذا دعا الله، أن يؤمّنوا: “الله يطوّل عمرو”، قاصدا البترول، كما تطرق إلى الحادثة بكثير من النقد الهادف، الأستاذ الهادي الحسني.

والسيد يوسف يوسفي، وزير “الكل” في الجزائر، الذي يعلم، بأن أكبر مستفيد من النفط هم الفرنسيون والبريطانيون، تحدث مع الجزائريين، عبر مكتب الاستشارة والخبرة الاقتصادية البريطاني، وعبر المجلة الشهرية الفرنسية آرابيز- وهو لا يجهل أن في الجزائر مئات الصحف والفضائيات- ليقول لهم، بأن الله قد استجاب لدعائهم، لأن البترول، ما زال عمره طويلا جدا، حيث عدّ لهم مائة تريليون قدم مكعب من الغاز، وعشرة ملايير من النفط الصخريين، وقال بأن الجزائر ستستمر في إنتاج البترول، لسنوات عديدة، ومنها سنوات العهدة الرابعة طبعا. وإذا كان قادة الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قد عجزوا إلى حد الآن عن إعطاء معالم السياسة الاقتصادية والاجتماعية القادمة، ما عدا اتهام البيروقراطيين والانتهازيين، كما فعل عبد المالك سلال، والقول بأن بوتفليقة هو ماضي وحاضر ومستقبل الجزائر، كما قال عمار سعداني، وأن الفوز في الجيب، كما قال عبد العزيز بلخادم، وبأن التخلف قد انقرض من الجزائر، كما قال عمار غول وتوأمه السياسي عمارة بن يونس، فإن السيد يوسف يوسفي وزير الملايير، التي أنجز بها ما سمي بالبرامج السابقة، والمخدر، الذي أطفأ الغضب بالسكنات الاجتماعية ومناصب الشغل المؤقتة، اختصر كلام الجميع في جملة مفيدة واحدة، طمأن بها الجزائريين، بأن البترول الذي اعتمروا من ماله، وأكلوا “الكيوي وجوز الهند” واشتروا “الآيفون والآيباد” وتأهل به منتخبهم الكروي لكأس العالم، ودخلت بلادهم عبر بحره ملايين السيارات، لم يجف، وأن غيث النفط مازال يتهاطل لسنوات ستكون بدايتها “الخمسة الرابعة” القادمة، ولا يهمّ إن فهموا رقم التريليون أو القدم المكعب أو النفط الصخري، المهم أنها أرقام مثل البرامج التي يتحدث عنها المترشحون للرئاسيات، بعضها لا يفهمه السامع، وغالبيتها لا يفهمها المتكلم.

ولا نظن أن ما قاله السيد يوسف يوسفي، لا يدفع الجزائريين إلى مزيد من “الشخير”، وإلى مزيد من سياسة مدّ الأيدي للدولة، وهي تعطي بالمنّ والسلوى، وكأن هذه “التريليونات” من عرق جبينها أو من حرّ مالها، أوكأنها من حق الشعب، يصرفه في الكماليات، من دون وجود، لمشروع أمة حقيقي، تخرج منه الجزائر من نير الاستعمار النفطي، الذي أسكر الجزائريين حدّ الثمالة، فلا يكادون يصحون إلا ليقولوا: “ربي يطوّل عمرو ويمنحه الخلود”.. ثم يعودون إلى سكرتهم الأولى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • عبدالقادر

    الملك عبد الله على الاقل صدق ناسه ولم يلعبها بطل زمانه وعرف قدره ومكانه وعرف بان ما يجعله ينفق على مواطنيه بسخاء هو من فضل رب العالمين ونعمة البترول التي جاءتهم من حيث لايحتسبون حتى يجعل الله الارض المباركة تاتي اكلها كل حين بفضله الكريم .لهذا فهو كان امين وطلب العمر المديد لنعمة الله فيالتي حاب الله بهابلاده.اما عندنا فهنالك النقيض حيث ان الشياتين في الجزائرنسبوا كل مامن به علينارب العالمين من مال البترول وبذر في مفاسد سموها انجازات كان بفضل نعمة سيدهم العزيز عبقري زمانه الذي بيده والمعجزا ت.

  • Mohamed Lamine

    هاد العنوان كتب الاسبوع الماضي من طرف الاستاد محمد الهادي

  • فلاح

    تقول عمرهم ماقراو ما شافو
    تقول الاحصائيات ان االنفط ادا وصل سعره 70دولار الشعب الجزائري يولي يطلب
    احنا من بكري زواليين مالفين شوفو صحاب شكارة والبرلمانيين والوزراء كيف يولو صومال ههههههههههههه

  • أنا مانيش شيات

    يحيا بوتفليقة يا رئيسي اريدك للعهدة 4 5 6 أريدك ملكا يحيا الرئيس و يسقط أصحاب الفتنة

  • rachid

    bravo.
    un vrai diagnostic sur le désastre financier en algérie.
    mais inchaallah cette situation va pas durer longtemps
    les masques vont tomber un jour, ca c'est certain.
    aaaaaaaamine.

  • fassd moukhou

    كلوا واشربوا وغطوا فى نوم عميق حتى يتبينن لكم الخيط الابيض من الاسود ....................وعند اول صدمة بترولية سيقولون للشعب عليك بإقتصاد الحرب الشعبوية التى مورست منذ الاستقلال افقدتنا الوعى بضرورة بناء دولة بأتم معنى الكلمة محصنة وعادلة وقوية اقتصاديا وسياسيا يامن تتحكمون فى رقابنا انظروا و وللحظة فى مرآة الحقيقة ستكتشفون انكم تطاردون خيط دخان وانتم تتغنون بمنجزات نحسبها سراب يظنه العطشى ماء وما هو بماء ياالله الى اين انتم ذاهبون بهذه الامة افيقوا من نرجستكم اثابكم الله

  • فارس

    ان خارطة البترول تمتد من ايران الى الجزائر , وهي تحت ارجل الخييرين نعمة من رب غفور ,
    اما الناس الي اغتصبوها وتركو اهلها يتسولون فوكيلهم الله

  • بدون اسم

    الفضل بعد الله للأرض التي تعطينا هاته الخيرات منذ أكثر من نصف قرن وبقيت قاحلة وأهلها يتسولون الصدقات ممن جعلوهم قصرا وتولوا أمر خيراتهم دون توزيعها توزيعا عادلا.

  • رشيد

    وحدوا الله تعالى واعبدوه على نعمة البترول وفكروا في البديل وهو خدمة الارضوالصناعة والسياحة.........

  • ذكي

    الفضل الاول لله اما الفضل الثاني فللذي اكتشف البترول الفضل الثالث للذي اخترع السيارات و الفضل الرابع للبترول وهنا يخلاصو الفضول والاكيد الثلاثة لخرين ليس منهم العرب الا ان البترول فيه ريحة لهم(يقربهم)