الجزائر
أحزاب السلطة بأغلبية مريحة والبقية مجرد ديكور:

“اللّعب” مغلق في البرلمان القادم

الشروق أونلاين
  • 7256
  • 16
ح م

تمكن حزب جبهة التحرير الوطني من الحفاظ على الأغلبية بالمجلس الشعبي الوطني بحصوله على 164 مقعد، رغم تدحرجه وخسارته 57 مقعدا، في وقت صنع التجمع الوطني الديمقراطي الحدث بعد رفع حصته النيابية بـ 27 مقعدا إضافيا، مقارنة مع سنة 2012، فيما أصيب حزب العمال بانتكاسة حقيقية بعد أن خسر 6 مقاعد كاملة، لكن الضربة الموجعة كانت تلك التي تلقاها حزب موسى تواتي، “الأفانا” الذي حاز مقعدا فقط.

وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، الجمعة، في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف في ندوة صحفية بالعاصمة، أن نسبة المشاركة الوطنية الأولية، أي قبل الفصل في الطعون وترسيم النتائج من قبل المجلس الدستوري، بلغت 38.25 بالمائة، من دون احتساب أصوات الجالية، لكن سرعان ما انخفضت النسبة عشية أمس، بعد أن كشفت وزارة الداخلية عن الجداول النهائية للعملية الانتخابية، حيث تراجعت نسبة المشاركة إلى 37.09 بالمائة، باحتساب نسبة مشاركة أفراد الجالية التي بلغت 10.03 بالمائة.

وفي التفاصيل، فإن المجموع الوطني بلغ 38.25 بالمائة، أما المجموع العام فبلغ 37.09 بالمائة. وبلغة الأرقام أبانت نتائج تشريعيات الرابع ماي 2017، عن تراجع نسبة المشاركة بـ6.5 بالمائة مقارنة بتشريعيات 2012، التي بلغت فيها نسبة المشاركة 43.14 بالمائة.

6 ملايين جزائري صوتوا ومليونا ورقة ملغاة

وكشفت جداول وإحصائيات وزارة الداخلية أن عدد الأوراق الملغاة تعدت مليوني ورقة، وحسب الأرقام المقدمة، فإن الأصوات المعبر عنها قدرت بأزيد من 6 ملايين جزائري، من مجموع هيئة ناخبة تم تقديرها بأزيد من 23 مليون جزائري. 

وسجلت ولاية تسمسيلت أعلى نسبة مشاركة بـ 82.12 بالمائة، تلتها ولاية إليزي، بـ 65.06 بالمائة وبعدها تندوف بـ 62.73 بالمائة، في حين جاءت ولاية تامنراست بـ 57.04 بالمائة، وتذيلت ولاية تيزي وزو الترتيب بمعدل مشاركة 17.40 بالمائة.

وعند إجراء قراءة بسيطة في الأرقام يتضح أن ما يعادل 15 مليون جزائري تحفظوا على تفويض ممثلين عنهم بالغرفة السفلى للبرلمان، فيما بلغ عدد الأحزاب التي ستشكل فسيفساء البرلمان 35 حزبا وقوائم حرة.

وبالعودة إلى النتائج المحققة، فقد خسر حزب جبهة التحرير الوطني، 57 مقعدا، لكن ذلك لم يمنعه من المحافظة على الأغلبية التي كان يحوزها في تشريعيات 2012، بـ 221 مقعد، لكن هذه المرة حصل على 164 مقعد.

وشكل “الأرندي” الحدث رغم أن ذلك كان متوقعا، خاصة بعد الجولة الماراطونية التي قام بها أحمد أويحيى إلى ولايات الوطن، حيث استطاع رفع حصة مقاعده من 70 إلى 97 مقعدا، في حين حل تحالف حركة مجتمع السلم في المرتبة الثالثة، بـ 33 مقعدا لكن النتيجة لم تقنعه، حيث سارع رئيس الحركة، إلى اتهام الإدارة بالتزوير على المستوى الإداري والسياسي، في حين جاءت القوائم المستقلة في المرتبة الرابعة بـ 28 مقعدا.

 كما استطاع تجمع أمل الجزائر في الفوز بـ 15 مقعدا كاملا، رغم أول مشاركة له بصفته الحزبية “تاج”، بعد أن شارك في 2012 ضمن تكتل الجزائر الأخضر، في حين افتك الاتحاد من أجل النهضة ـ العدالة والبناء 15 مقعدا، واستطاعت جبهة المستقبل التي يترأسها عبد العزيز بلعيد، رفع حصتها من مقعدين إلى 14 مقعدا، ونفس الأمر بالنسبة للأفافاس الذي تحصل على 14 مقعدا لكن مقارنة بتشريعيات 2012، فإن نتائجه سلبية، بحكم أنه كان يحوز 21 مقعدا، أما الحركة الشعبية الجزائرية فقد حازت 13 مقعدا بعد أن كانت حصتها في سنة 2012 في حدود 6 مقاعد.

صدمة لحنون والأرسيدي يعود إلى أحضان البرلمان 

وأفرزت النتائج عن ضربة موجعة تلقاها حزب العمال الذي تدحرج هو الآخر من 17 مقعدا إلى 11 مقعدا، في حين سجل الارسيدي عودته إلى أحضان البرلمان بـ 9 مقاعد، بعد أن قاطع تشريعيات 2012.

وحصد التحالف الوطني الديمقراطي ثمانية مقاعد، وحركة الوفاق الوطني أربعة مقاعد، في حين حصدت كل من حزب الحرية والعدالة، حزب الشباب وعهد 54، التجمع الوطني الجمهوري وحركة الانفتاح جبهة النضال، الجبهة الديمقراطية الحرة، الحزب الوطني للتضامن والتنمية، مقعدين.

تواتي “يحتضر” والتشريعيات تتخلى عنه

وتلقى حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، ضربة موجعة، حيث حصد مقعدا واحدا في تشريعيات 2017، ليأتي في ذيل الترتيب مع أحزاب مجهرية، يشارك بعضها للمرة الأولى في الانتخابات، حيث خسر حزب تواتي ثمانية مقاعد كاملة.

مقالات ذات صلة