الجزائر
محكمة الاستئناف بوهران تؤيد الحكم السابق

المؤبد لتاجر خمور قتل شيخا بتحريض الكلاب عليه

خيرة. غ
  • 791
  • 0
أرشيف

أيدت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء وهران، الأحد، الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهمين بقتل عجوز بعد تحريض الكلاب عليه، حيث تمت إدانتهما نهائيا بالسجن المؤبد، فيما التمست النيابة العامة معاقبتهما بالإعدام.

وبحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإن الجريمة تكشفت فصولها عندما تقدم المتهم المدعو (ب. ح. ح)، وهو صاحب مخزن سري لبيع الخمور، في حدود الساعة الخامسة صباحا من تاريخ 05ـ01ـ2018 إلى مصالح الأمن بآرزيو من أجل التبليغ عن تواجد شخص في حالة خطر بعد تعرضه لهجوم من طرف كلب مسعور أمام حيه السكني، وبعد التنقل إلى عين المكان تم نقل الضحية من طرف مصالح الحماية المدنية إلى مستشفى المحقن، لكنه عجز عن مقاومة إصاباته البليغة، ولقي حتفه بعدها بساعات، فيما سمح سماع الضحية عندما كان يحتضر، بفك أولى خيوط اللغز الذي يلف هذه الحادثة، والسير بالتحقيق المفتوح في الاتجاه الصحيح، حيث كان هذا الأخير قد قدم إفادات وجهت من خلالها أصابع الاتهام مباشرة نحو الشخص الذي قام بالتبليغ وحاول طمس جريمته بمعية مرافقه.

إذ أكد الضحية على تعرضه إلى فعل إجرامي وليس لحادث مفاجئ كما ادعى صاحب مخزن الخمور، ويتعلق الأمر بالمتهم الرئيسي المدعو (ب. ح. ح)، وهو نفسه مالك الكلبين اللذين أجهزا عليه، إلى جانب صديقه المدعو (ل. م)، مؤكدا على أن هذين الأخيرين هما من قاما بتكبيل أطرافه ثم أشبعاه ضربا وركلا، وبعدها قاما بسحله إلى ساحة مقفلة تقع بقلب العمارة، أين يخزن المتهم الأول بضاعته من المشروبات الحكولية، وألقياه هناك، وبعدها راح المتهم (ب. ح. ح) يفك وثاق كلبيه المسعورين، ويترك ضحيته يواجه لوحده مصيره مع الموت بين أنياب الوحشين.

وفي هذا السياق، تشير التقارير الطبية إلى تعرض الضحية للافتراس بشكل رهيب في شتى أنحاء جسمه، أين توجد آثار مخالب مغروزة إلى أعماق الجلد، وفي أخرى تعرض مواضع من جسده إلى النهش بطريقة وحشية أفقدته وعيه، ولم يستفق إلا وهو على سرير المستشفى، وكذلك جاءت تصريحات شهود من سكان الحي متطابقة مع أقوال الضحية في شقها المتعلق بالنشاط المشبوه للمتهم الرئيسي، واستحواذه بالقوة على مساحة مشتركة من العمارة سالفة الذكر لإخفاء أغراضه الخاصة، وأيضا سماعهم نباح الكلاب في تلك الليلة المشؤومة، لكن دون الخوض في ما حدث داخل تلك الساحة لعجزهم عن الولوج إليها، وأيضا بسبب التوقيت المتأخر الذي حدثت فيه واقعة القتل.

المتهمان أمام هيئة محكمة الاستئناف أبديا تمسكهما بتصريحاتهما الأولى، معتبرين أن الضحية مات متأثرا بعضات الحيوانات من دون أن يكون لهما دور في القضية، وقد حاولا تعزيز هذه الفرضية، بالزعم أن هذا الأخير كان ليلة الواقعة يحتسي الخمر برفقتهما بشكل عادي، لكن وبعد أن تفرق الجمع وراح كل واحد منهم إلى مضجعه، رجحا عودة الضحية إلى عين المكان بغرض سرقة زجاجات من الخمر من المخزن سالف الذكر، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع تلك الكلاب التي سمعا نباحها، ثم يأتي تدخلهما بعد فوات الأوان بسبب جهلهما ما كان يجري حينها من أحداث، لكن هيئة المحكمة اعتبرت هذه التصريحات متناقضة مع ما جاء في الخبرة الطبية، ذلك أن هذه الأخيرة وما خلصت إليه تحريات الشرطة العلمية تؤكدان على تعرض الضحية لضربة قاسية على مستوى الرأس بواسطة رفش.

مقالات ذات صلة