المؤبد للأمير الإرهابي الذي اختطف الفنان القبائلي “معطوب الوناس”
أصدرت، أول أمس محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء بومرداس، حكما بالمؤبد في حق الإرهابي الخطير “ز.حسين” المكنى “الروجي” والذي سبق له الاعتراف باختطافه وعددا من العناصر الإرهابية للمطرب القبائلي المغتال “معطوب الوناس” سنوات التسعينات، وذلك لمتابعته بجناية إنشاء جماعة إرهابية مسلحة، القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، السرقة بالسلاح والخطف وحيازة سلاح ناري بدون رخصة، ووضع النار عمدا في مركبات وتخريب عمدا مركبات بواسطة لغم ووضع عمدا آلات متفجرة في طريق عام، التزوير واستعماله والتي التمس له على إثرها ممثل النيابة الإعدام.
حيثيات قضية الحال التي حضرها والد هذا المتهم، وهو شيخ طاعن في السن، بدت عليه ملامح الحسرة على ما اقترفه ابنه والتي تأجلت من الدورة السابقة للحالية، تعود لتاريخ التحاق هذا الإرهابي بالعمل المسلح سنة 1993، وتحديدا بـ“الجيا” التي كانت متمركزة بجبال منطقة بني عمران مسقط رأسه، حيث تبنى بعض العمليات البسيطة قبل التحاقه بجبال تيزي وزو، وهنالك أطلق عليه لقب “الروجي“، وبقي هذا الأخير ناشطا ضمن الجماعات الإرهابية، وشغل منصب أمير لسرية مكونة من 20 إرهابيا قامت بقتل أكثر من 30 عنصر أمن ومواطنين أبرياء لغاية 2006، أين تم توقيفه أمام مستشفى عزازڤة بتيزي وزو، وهو يحوز على مسدس ناري و30 خرطوشة من عيار تسعة ملم إلى جانب بطاقتي هوية مزورتين مع بطاقة مهنية خاصة بشرطي.
وعليه، أحيل على التحقيق، حيث اعترف بجملة الأعمال الإجرامية التي ارتكبها وعناصر سريته منذ سنة 1993، واستمر المتهم في اعترافاته أمام التحقيق فيما يخص تبني سريته عملية اختطاف المطرب القبائلي معطوب الوناس خلال خريف سنة 1994 بمنطقة ماخوخت بعد ما ظلت العناصر الإرهابية تلاحقه وتطارده وذلك تحت إمرة المكنى “أبو عبد الله“، واحتجازه لمدة 17 يوما، وهي القضية التي أسالت الكثير من الحبر وقتها لأبعاد سياسية، حيث فندت بعض الجهات خبر اختطاف هذا المطرب الذي يعتبر رمزا وأيقونة للأغنية القبائلية، وهو ما يؤكده توافد الآلاف على قبر “الوناس” في ذكرى وفاته السنوية، في وقت هب مئات المواطنين وبالأخص سكان بني دوالة للبحث عنه في الأدغال والجبال، وهو ما جعل عناصر الجيا يراجعون قرار تصفيتهم لهذا الرمز، كما اعترف خلال التحقيق أيضا بالعمليتين اللتين مستا مركز بريد بلدية واضية والاستيلاء على مبالغ مالية مهمة من بنك بدر، وكذا عملية حرق حافلات تابعة لمؤسسة وطنية، نصب كمين للحرس البلدي بين بلدتي زكري وتيزي موسى، وغيرها من العمليات الإرهابية.