المؤذن لفق الرشوة لمديره وسيدفع الثمن
خلطت عملية توقيف مدير الشؤون الدينية بولاية الجزائر، موسى عبد اللاوي، من قبل مصالح الأمن، أوراق تسيير المديرية، في وقت لم يجد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله، خليفة لهذا الأخير الذي لم تفصل بعد العدالة في قضيته، بعد أن وجهت له تهمة تلقي هدية بغير وجه حق، حيث يتواجد بالمؤسسة العقابية بالحراش منذ أفريل المنصرم.
ونقل عمال المديرية أمس، في حديث لـ”الشروق” أن المديرية لم تسو لحد الساعة مسألة أجورهم لشهر جوان، بسبب عدم توفر المسؤول الذي يدرسها ويصادق عليها لوجود عدم اتفاق مع وزارة المالية حول الشخص الذي تخول له مهام المصادقة على الرواتب إلى حين تعيين مسؤول جديد .
وكان غلام الله قد وكَل مدير الوسائل العامة بالوزارة الشهر الفارط، للمصادقة على رواتب العمال البالغ عددهم 1150 من أئمة، قيمين وموظفين وعمال، لتبقى المصادقة على الملف عالقة هذا الشهر بسبب تواجد هذا الأخير في مهمة بفرنسا، وحسب المعلومات المتوفرة لدينا فقد اقترح الوزير استخلاف عبد اللاوي بمدير الشؤون الدينية لقسنطينة، وبعده مدير الشؤون الدينية لولاية المدية، غير أنهما رفضا تحمل مسؤولية تسييرها، قبل أن يتم اقتراح أحد إطارات الوزارة ويتعلق الأمر بالمدعو “ر.م””الذي رفض هو الآخر المنصب، إذ أبدت الإطارات تخوفها من الوقوع في مشاكل من قبيل تلك التي أوقعت المدير “المسجون” أو غيرها، خصوصا وأن ما أشيع عن القضية هو أن عبد اللاوي تم الإيقاع به وأن قضيته ملفقة.
وفي الصدد ذاته، طرح مستخدمو المديرية بقاء عدة ملفات عالقة بالمديرية خصوصا ما تعلق بالترقيات وتسيير صندوق الزكاة، ويرتقب أن يمثل مدير الشؤون الدينية غدا الثلاثاء أمام العدالة، بعد استكمال التحقيقات والطرف الثاني الذي منحه مبلغا ماليا بالعملة الصعبة، وهو مؤذن معتمد بالمسجد الكبير “ر.ش”، حيث قالت مصادر مقربة من هيئة الدفاع أن كل المؤشرات تؤكد أن القضية “لا تعدو أن تكون مكيدة” حاكها المؤذن الذي كانت تربطه به علاقة طيبة، حيث ستعمل هيئة الدفاع على إثبات براءة المتهم، وحسب وجهة نظر الهيئة التي تحدثت لـ”الشروق” فإن الملف هو سيناريو ملفق من قبل الطرف الثاني، حيث توقعت حكما “من شأنه أن يعيد الاعتبار إلى المتهم الذي لم تطله بذور الفساد” – على حد تعبير الهيئة -.