المادة 108 من قانون المالية والعدالة الإلكترونية في قلب النقاش
ترفع قيادة الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين بالشرق، مع نهاية الأسبوع الجاري، من وتيرة وحجم برنامجها التكويني، عندما تعقد بداية من الغد ملتقى علميا دوليا بنادي المحامين بسطيف، حول موضوع “المحضر القضائي في مواكبة العصرنة وتحديات الظرف الاقتصادي”.
الملتقى الذي يشارك فيه خبراء ومختصون من بلدان أوروبية (فرنسا، المجر) عربية (تونس، المغرب، موريتانيا، لبنان) إفريقية (الكاميرون، النيجر، مالي، السنغال) وهيئات دولية (الاوروماد، مدرسة الإجراءات الفرنسية)، تدور أشغاله حول شروط الفعالية في تنفيذ وتبليغ السندات، والعدالة الإلكترونية ومتطلبات التنفيذ الناجع، وكذا مساهمة المحضر القضائي في التخفيف من أعباء الظرف الاقتصادي.
وسيدور النقاش حول المادة 108 من قانون المالية، التي عدل المشرع من خلالها المواد 597 مكرر ومكرر1 ومكرر 2 من قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بتحصيل الغرامات والمصاريف القضائية من طرف المصالح المختصة بالجهات القضائية، منحت فيها السلطات تخفيضا نسبته 10 % من قيمة الغرامة المحكوم بها، في حالة تسديدها طوعا لدى المصالح المختصة بالجهات القضائية خلال 30 يوما من تاريخ تبليغه بالإشعار بالدفع، كما سمحت بتقسيط هذه الغرامات بأمر غير قابل للطعن، قبل أن يتدخل وكيل الجمهورية لتحصيلها كاملة ومن دون أجل، في حالة عدم احترام جدول التسديد.
وكانت الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين للشرق، بقيادة رئيسها الأستاذ بوقرن الخير، قد عقدت في ظرف قياسي مع مطلع السنة الجارية، خمسة ملتقيات جهوية بكل من قالمة، خنشلة، جيجل، الوادي، قسنطينة، جمعت فيها محضري المجالس القضائية التابعين لها، لشرح مشروع “دليل إجراءات التنفيذ” الذي يتكون من 51 صفحة، شرحا مفصلا لجميع إجراءات وخطوات التنفيذ القضائي، في انتظار الوصول إلى توحيد المحاضر القضائية.
وتسعى غرفة الشرق أكبر الغرف الممثلة للأعوان القضائيين المكلفين بمهام التبليغ والتنفيذ، من هذا المشروع، إلى القضاء على التباين الموجود في الإجراءات المعمول بها بين محكمة وأخرى داخل المجلس القضائي الواحد، مما سبب سوء الفهم والظن لدى المواطنين وزرع الشك والنزاع بين المحضرين أنفسهم وبين هؤلاء الأعوان القضائيين والقضاة من جهة ومع المتقاضين من جهة أخرى.