الجزائر
حسب تقارير رفعها الجيش وحرس الحدود إلى الوزير الأول

“المافيا” تستغل سيارات “أونساج” و”كناك” في التهريب

الشروق أونلاين
  • 4808
  • 7
ح.م

كشفت أخر التحقيقات التي قامت بها كل من وحدات الجيش الشعبي وحرس الحدود والجمارك على طول الشريط الحدودي، والتي أرسلت نسخ منها إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، على أن 60 بالمئة من سيارات المستعملة في التهريب منحت في إطار مشاريع دعم تشغيل الشباب والقضاء على البطالة على غرار “لونساج” و”لكناك”.

وفي هذا السياق كشف مصدر مسؤول بقيادة الدرك الوطني لـ”الشروق”، أن معظم السيارات وشاحنات نقل البضائع ذات الحجم الصغير التي تم حجزها بصدد مكافحة التهريب بكل أشكاله، سواء من طرف وحدات حراس الحدود، أو عناصر الجيش الوطني الشعبي، استفاد أصحابها الحقيقون من مشاريع دعم تشغيل الشباب سواء “لونساج” أو “لكناك”، حسب التحقيقات التي أجريت عقب توقيف المتورطين وحجز المركبات وتمرير أرقامها التسلسلية عبر شبكات الرونيتال.

وأضاف محدثنا أن أخر تقرير تم إعداده من طرف وحدات حرس الحدود، والمتعلق بشهري جوان وجويلية، يؤكد أن 60 بالمئة من مجموع المركبات المحجوزة بمختلف أحجامها، والتي يستعملها المهربون في تهريب المخدرات والوقود والأغذية والألبسة استفاد أصحابها سواء في إطار “لونساج” أو “لكناك”، وهي التقارير نفسها التي خرجت بها وحدات الجيش الوطني الشعبي المنتشرة عبر الحدود الجزائرية الشرقية والغربية.

وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول بالمديرية العامة للجمارك، أن أخر عملية قامت بها مفتشية أقسام الجمارك لعين تيموشنت، والتي حجزت فيها 15 سيارة التي تبلغ سعة خزاناتها 2200 لتر وجرارين ذات سعة 1000 لتر كانت تستعمل في تهريب الوقود، بينت أن أصحاب 9 سيارات وجرار واحد من مجموع المركبات المحجوزة، هي ملك لأشخاص استفادوا منها في إطار “لونساج” و”لكناك”. وأضاف ذات المصدر، أن تقارير مفتشيات أقسام الجمارك التي تصلنا من مختلف ولايات الوطن خاصة الحدودية بخصوص التهريب، تنبّه في كل مرة عن مدى استغلال شبكات التهريب لمركبات تم الاستفادة منها عن طريق مشاريع “لونساج” أو”لكناك”.

أما الأسباب الحقيقية لاستغلال مركبات “لونساج” و”لكناك” في عمليات التهريب، هو سعي أصحابها المتورطين بصفة مباشرة مع شبكات التهريب أو بطريقة غير مباشرة عن طريق هذه المركبات استئجار هذه المركبات لأفراد بارونات التهريب، لتحقيق الربح الوفير والتخلص من الديون في ظرف قياسي، وفي حالة حجز هذه المركبات من من طرف المصالح الأمنية، فإن أصحابها خلال عملية التحقيق معهم يصرحون بأنها سرقت منهم للتضليل والإفلات من عقوبات العدالة. 

مقالات ذات صلة