منوعات
"أرميدا" تختزل الصورة في فيلم "كالريح" لماركو بوتشيوني

“المافيا” و”السلطة” في إيطاليا وجهان لفساد واحد

الشروق أونلاين
  • 1935
  • 3
ح.م
لقطة من الفيلم

تعود أوجه الفساد وأثره في المجتمع الإيطالي إلى الواجهة عبر الفيلم الروائي الطويل “كالريح” للمخرج الإيطالي ماركو سيمون بوتشيوني الذي يصور نضال امرأة ضد المافيا في صورة مصغّرة تختزل الغيورين عن وطن داهمه الفساد من كلّ جهة.

تسلطّ قصة الفيلم الإيطالي “كالريح”، الذي بث سهرة أمس الأولّ بقاعة الموقار، بحضور جمهور معتبر وعدد من الوجوه السينمائية العربية والجزائرية والأجنبية على المرأة  “أرميدا” التي ناضلت سنوات طويلة وكانت أول مديرة لأكبر سجن في إيطاليا، ذات شخصية قوية، تتمتع بالقوة والصلابة.  

ورغم التهديدات الكثيرة التي تعرضت لها من قبل المافيا بسبب إدارتها لأكبر السجون، وقوة شخصيتها ومواقفها الثابتة العادلة، فلم تكن تحلم من عملها إلا العيش بسعادة رفقة زوجها، لكن انقلبت حياتها رأسا على عقب بعد أن قتلت “المافيا” زوجها لتختار بذلك طريق الثأر لزوجها المغدور، فتبدأ رحلة نضال طويلة.

غير أنّ النهاية كانت مأساوية بانتحارها بطلق ناري عشية الاحتفال بعيد مسيحي، ليطرح الفيلم سؤالا جوهريا: لماذا تنتحر امرأة من وزن “أرميدا” التي قاومت وكافحت، ناهيك عن شخصيتها الفريدة وصلابتها، ودخلت عالما مجرما لا يعرف الشفقة بل هو مبني على المصلحة والمال والفساد على أصعدة القضاء والسياسة. 

 وبالتالي عكس العمل مدى الالتزام من خلال قصة “أرميدا” المرأة التي عرفت حياتها صراعات طويلة مع المافيا التي نخرت جسد مختلف مؤسسات الدولة الإيطالية، مما يحيل إلى الأذهان بأنّ أوضاع الفساد والتواطؤ متفشية في إيطاليا، ما يجعل الغيورين على وطنهم يبحثون عن حلّ للخروج من ظاهرة الفساد المتفشية في هرم السلطة والمجتمع معا. 

النهاية المؤلمة التي لقيتها “أرميدا” تبقى أسئلتها من دون أجوبة، وتعتبر مرادفا لنظام لا يعترف بالعدالة ويعج داخله بالفساد وتواطؤ المسؤولين مع المافيا فالضحية يكون الغيور على وطنه.

مقالات ذات صلة