المبعوث الروسي في طرابلس.. والمعارضة قد تقبل ببقاء القذافي في ليبيا
يتوجه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفريقيا، ميخائيل مارغيلوف، الأربعاء، إلى العاصمة الليبية طرابلس.
وقال مارغيلوف، في تصريح للصحفيين في موسكو، إنه يعتزم لقاء رئيس الوزراء الليبي، البغدادي المحمودي، ووزير الخارجية، عبد العاطي العبيدي، وأعضاء آخرين في الحكومة الليبية يوم غد، الخميس، وأنه “مستعد لأي لقاءات ومفاجآت”.
وقال مارغيلوف إن “الوضع في ليبيا يبقى حادا وما زالت محاولات بدء الحوار بين الجانبين المتنازعين ضعيفة”. وأضاف أن المفاوضات في طرابلس ستسمح بالكشف عن وجود أدنى إمكانيات لوضع حد للصراع بشكل سلمي، وذلك بالرغم من أن هذه المفاوضات ستكون “صعبة”، حسب وصفه.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أنه “من البديهي أنه يمكن تحقيق حل وسط فقط في حال مشاركة كلا الجانبين في المفاوضات”.
وقال مارغيلوف في تصريحات أدلى بها لمجلة”ذي نيو تايمز” انه “يبدو أن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي مستعدون لقبول خطة تسمح لمعمر القذافي وأفراد أسرته بالإقامة في ليبيا بصفة أشخاص عاديين، دون أن يسمح لهم بشغل أي منصب رسمي في المجالين السياسي والاقتصادي”.
وقال مارغيلوف ردا على سؤال حول احتمال حصول القذافي على مناصب شرفية “بعد مثل نزيف الدم هذا، لا أظن أن الحديث يمكن أن يدور حول هذا الموضوع”.
واعتبر المبعوث الروسي في تعليق على احتمال قيام حلف الناتو بعملية برية في ليبيا، أن مثل هذا التطور سيكون ضربة قوية للحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي، باراك أوباما. وتابع قائلا “يبدو لي أنه ليس من مصلحة الأمريكيين بدء عملية برية، على الأرجح أنهم لن يرغبوا في دخول حرب ثالثة لا يمكن التنبؤ بنتائجها على خلفية العمليتين في أفغانستان والعراق”.
وذكر مارغيلوف بأن روسيا تدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا والانتقال إلى التسوية بأساليب وطرق سياسية، مشيرا إلى أن محادثاته في بنغازي وطرابلس تندرج في إطار الإجراءات التي تتخذها قيادة روسيا ووزارة خارجيتها لتسوية الوضع في ليبيا.
وكان مارغيلوف قد أجرى محادثات في الأسبوع الماضي مع قيادة المجلس الوطني الانتقالي الليبي في بنغازي. ولم يذهب المبعوث الروسي إلى طرابلس حينذاك، لكنه أعلن أنه ينوي زيارة العاصمة الليبية، وأكد استعداده للقاء الزعيم الليبي، معمر القذافي، إذا أراد الأخير استقباله.