المترشحون للرئاسيات يتعهدون بتحسين واقع التعليم والتربية
يعتبر تحسين نظام التربية والتعليم في الجزائر تحديا كبيرا، ودورا محوريا في بناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث يمكن للجزائر أن تبني نظاما تعليميا، يواكب تطورات العصر، من خلال تحسين وتطوير المنظومة التربوية، وبذل المزيد من الجهود في إطار ذلك، باعتباره من بين الركائز الأساسية التي تبنى عليها الأمم وتحقق بها التنمية بالمجتمعات، وهي أحد المحاور التي ركز عليها المترشحون الثلاثة للاستحقاقات الرئاسية المقبلة، وإبراز رؤيتهم في تحسين نظام التعليم بالجزائر، ورفع المكانة الاجتماعية التي يستحقها الأستاذ.
بعد 17 يوما من انطلاق الحملة الانتخابية، أبدى المتسابقون الثلاثة نحو “قصر المرادية”، استعدادهم في حالة فوز أي منهم بثقة الشعب، للعمل على تحسين قطاع التربية والتعليم والاستثمار فيه، من خلال مجموعة من الالتزامات قدموها خلال التجمعات الشعبية التي نظمت على مدار الأيام الفارطة من الحملة الانتخابية، وتمحورت جلها حول رفع مكانة الأستاذ باعتباره عنصر أساس وعماد كل إصلاح تعليمي، إلى جانب التركيز على حماية الوسط المدرسي من بعض الآفات الاجتماعية، التي أصبحت تهدد المدرسة الجزائرية.
تبون: سألتزم بتجسيد “قانون الأستاذ” قبل نهاية السنة الجارية
جدد المترشح الحر عبد المجيد تبون، التذكير بالتزاماته تجاه الأساتذة و”المعلم” وموظفي قطاع التربية، مؤكدا “سهره” على إثراء القانون الأساسي، لتلبية ما ينتظره أولئك الذين يبذلون جهودا يومية لتربية أبناء الجزائر.
وتعهد المترشح الحر للرئاسيات المقبلة عبد المجيد تبون بتجسيد “القانون الأساسي للمربين، الذي أطلق عليه اسم “قانون الأستاذ”، قبل نهاية 2024، وقال المترشح تبون في تجمع شعبي له خلال الأيام الماضي، إنه سيلتزم بتجسيد “القانون الأساسي للمربين “الأساتذة” قبل نهاية السنة الجارية، الذي يعتبر مكسبا هاما لما فيه من تحسينات غير مسبوقة لموظفي القطاع، وركز المترشح على ضرورة وضع “قانون الأستاذ”، الذي سيرفع من مكانته المادية والمعنوية والاجتماعية، بما يؤهله للقيام بمهامه النبيلة، وبالتالي، الرفع بالمدرسة العمومية إلى مستوى مرموق.
كما وعد تبون في إطار حملته الانتخابية، بتعميم التعليم الذكي والعمل على التخفيف من المحافظ المدرسية، كما ألحّ على أهمية استمرار الدعم البيداغوجي والتربوي والخدماتي في كل الأطوار الدراسية وتحويل تسيير المدارس الابتدائية من الجماعات المحلية إلى وزارة التربية الوطنية، وأعطى المترشح الحر أهمية كبيرة للقطاع، ظهرت في التزاماته الـ54، على غرار ما جاء في الالتزام 37 وكذا 39 اللذين كانا ينصان على جعل المدرسة إطارا للتربية والإيقاظ الفكري للتلميذ، والسعي الجدي للرفع من مكانة الأستاذ كعنصر أساس وعماد كل إصلاح تعليمي، مواصلة للجهود المبذولة من قبله منذ تولي الحكم خلال العهدة السابقة أين حظي قطاع التربية الوطنية، باهتمام خاص، وحقق إنجازات معتبرة، خاصة ما تعلق باتخاذ قرار تاريخي يقضي بإدراج مادة اللغة الإنجليزية لأول مرة في مرحلة التعليم الابتدائي، وتوسيع تدريسها لتشمل أقسام الخامسة، ليتم في ما بعد “ترسيم” المادة دون إلغاء، بعد نجاح التجربة، إلى جانب تسوية وضعية الأساتذة المتعاقدين من خلال “تثبيت” أزيد من 62 ألف أستاذ في مناصب شغل دائمة، فضلا عن إدماج عدد كبير من منتسبي جهازي الإدماج المهني والاجتماعي، وحاملي الشهادات الجماعية، في رتبة “مشرف تربية” بالمدارس.
حساني: وضع آليات لوقاية أفضل للوسط المدرسي من الآفات الاجتماعية
بدوره شدد مرشح حركة مجتمع السلم لرئاسيات الـ7 سبتمبر القادم، حساني شريف، على أن الاستثمار في العنصر البشري الذي هو أساس التنمية والتطور من خلال ضمان الإصلاح الهيكلي للتربية والتعليم وسياسة التقييم والتقويم والتحيين الدوري للبرامج التربوية، إلى جانب تشجيع وضبط القطاع الخاص ووضع آليات لوقاية أفضل للوسط المدرسي من الآفات الاجتماعية.
وتعهد مرشح حركة مجتمع السلم، بإعادة الاعتبار للعاملين في قطاع التربية وتطوير التكوين البيداغوجي للأساتذة وتفعيل دور التفتيش، تشجيع وضبط القطاع الخاص ووضع آليات لوقاية أفضل للوسط المدرسي من الآفات الاجتماعية، مضيفا انه في حالة فوزه بثقة الشعب، سيعمل على إعادة الاعتبار للعاملين في قطاع التربية وتطوير التكوين البيداغوجي للأساتذة وتفعيل دور التفتيش، إضافة إلى تفعيل النشاطات شبه التربوية وترقية الإعلام المدرسي وإنشاء مجلس استشاري لمرافقة العملية التربوية محليا”.
أوشيش: الوقاية من التسرب المدرسي وتقديم الدعم الاجتماعي للتلميذ
وبخصوص المترشح جبهة القوى الاشتراكية لرئاسيات 7 سبتمبر المقبل يوسف أوشيش، أكد الأخير أن مشروعه “رؤية للغد” هو مجموعة من إصلاحات سياسية ومؤسساتية لإرساء “منظومة حكم ناجعة تعيد الآمال للجزائريين في العيش بكرامة”، من بين تلك الإصلاحات التزم المترشح في حال انتخابه رئيسا للجمهورية بإعادة النظر في الميزانيات القطاعية بمنح الأولوية لقطاعات التربية والتعليم العالي لما لها من أهمية في بناء مستقبل البلاد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وجاء في الالتزام 31 للمترشح يوسف أوشيش، إعادة النظر جذريا في طرق التعليم، وتخفيف المناهج الدراسية، مع تقديم التعليم خلال المرحلة الابتدائية فقط في الصباح، من أجل تخصيص فترة الظهيرة للأنشطة الثقافية والرياضية، وكذا وضع آليات للوقاية من التسرّب المدرسي من خلال الدعم الاجتماعي المبكر.