الجزائر
من غرداية إلى الشاوية

المترشحون يؤجلون النزول بالولايات الغاضبة

الشروق أونلاين
  • 9721
  • 40
ح.م

يكشف توزيع المناطق الجغرافية للحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسيات، أن أغلب المرشحين تفادوا الانطلاق من الولايات التي تعرف توترا، على غرار غرداية والولايات المحسوبة على الشاوية، ما يعكس تخوف هؤلاء من الخوض في الحملة الانتخابية مباشرة من هذه المعاقل.

ويدشن المترشح علي بن فليس حملته الانتخابية انطلاقا من غرب البلاد، وتحديدا مدينة معسكر يوم 23 مارس، ثم عين تيموشنت، في حين برمجت غرداية يوم الجمعة 28 مارس، في حين سيزور بن فليس مسقط رأسه باتنة يوم 5 أفريل، ثم ولايتي خنشلة وأم البواقي في 11 أفريل.

ويعتبر موسى تواتي الاستثناء بعد أن فضل “الزدمة” إلى غرداية يومين فقط بعد انطلاق الحملة الانتخابية رغم الأوضاع الأمنية غير المستقرة بهذه الولاية، بحيث سينشط موسى تواتي تجمعا بغرداية يوم 25 مارس يسبقه عمل جواري بمدينة المنيعة.

وهذا بعد انطلاقة من ولايات الجنوب الغربي وتحديدا البيض، في حين ستكون ولايات الشاوية يوم 26 مارس بخنشلة، ثم سوق أهراس وتبسة يوم 27 مارس، وباتنة وأم البواقي يوم 29 مارس.

أما مرشح حزب عهد 54 علي فوزي رباعين، فقد قرر النزول إلى الولايات المصنفة ضمن خانة الشاوية في ثاني يوم من الحملة الانتخابية وتحديدا يوم 24 مارس بولاية خنشلة، في حين ستكون الانطلاقة من ولاية بسكرة.

وأشار في اتصال مع “الشروق” إلى أنه سيتوجه إلى أبناء الجزائر في منطقة الشاوية وسيكلمهم في بداية الحملة. وبخصوص غرداية، قال رباعين إن المديرية لم تبرمج تجمعا في هذه المدينة، لأنه لا يريد صب الزيت على النار وقال: “اللي راهم فيه يكفيهم”. 

وأضاف: “هم أولادنا إن شاء الله ستنطفئ هذه الفتنة”.

في نفس المنوال، تحاشت مديرية حملة الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة الانطلاق من غرداية أو ولايات الأوراس المشتعلة على خلفية زلة لسان عبد المالك سلال، حيث ستنطلق الحملة من ولاية تمنراست ثم مدينة عين صالح شمال الولاية، في حين ستكون انطلاقة الحليف بن صالح من بومرداس حسب مصادر مقربة من حملة الرئيس المترشح.

وبحسب ذات المصادر، فإن برنامج حملة الرئيس قد طرأت عليه تغييرات بعد مسيرات الشاوية الأخيرة، مشيرة إلى احتمال كبير جدا لأن يتولى أحمد أويحيى أو عبد العزيز بلخادم تنشيط حملة الرئيس بهذه الولايات استبعاد زيارة سلال أو عمارة بن يونس في هذا الظرف، خصوصا أن الأخيرين “يتمتعان بخطابة وفصاحة وقدرة على الإقناع أحسن من عبد المالك سلال” على حد تعبير محدثنا.

وستكون انطلاقة المرشح بلعيد عبد العزيز كباقي المرشحين متفادية هذه الولايات “الغاضبة”، رغم أن بلعيد ينحدر من ولاية باتنة، إلا أنه فضل الانطلاق من ولاية الجلفة ثم الأغواط، لكنه أشار في اتصال مع “الشروق” بأن البرنامج سيكشف عنه اليوم في ندوة صحفية بمقر المداومة الوطنية بحي شوفالي بأعالي العاصمة.

ومن المنتظر أن ينطلق حزب العمال ومرشحته لويزة حنون، من ولاية عنابة تليها ولاية قالمة المجاورة، إلا أن المعلومات المتوفرة لحد الآن تشير إلى أن الحزب لم يضبط بعد التوزيع الجغرافي النهائي للحملة الانتخابية.

ومن المنتظر أن يكون جاهزا نهاية الأسبوع يوم الجمعة بعد استكمال تقارير موفدي الحزب إلى مختلف الولايات.

مقالات ذات صلة