المتعاقدون الراسبون في مسابقة التوظيف يعودون إلى الشارع
عاد الأساتذة المتعاقدون الراسبون في مسابقة التوظيف الأخيرة إلى الشارع، احتجاجا على ما أسموه “إقصاء غير مباشر” من مسابقة التوظيف، وتنديدا بتنصل وزيرة التربية نورية بن غبريط من وعودها السابقة بشأن منح الأولوية للمُتعاقدين في مسابقة التوظيف الأخيرة.
وفي هذا الصدد، تجمع عشرات الأساتذة المتعاقدين أمس أمام مديريات التربية بمختلف ولايات الوطن، مؤكدين دخولهم في حركة احتجاجية واسعة مستقبلا.
ففي تيزي وزو أغلق العشرات من المتعاقدين الراسبين ، الأحد، مقر مديرية التربية، مُحتجين على استبعادهم من التعليم بعد سنوات من العمل، وإنجاح المتخرجين الجدد، فيما سجلت ولاية البويرة وقفة محتشمة للأساتذة المتعاقدين أمام مقر مديرية التربية، حيث لم يتعدّ عددهم 10 أشخاص قدموا من عاصمة الولاية، أما بولاية الشلف فطالب المحتجون بالإفراج عن كشوف النقاط الخاصة بالمسابقة الكتابية، لكشف مستوى جميع المترشحين، وبولاية بجاية، استنكر المحتجون إقصاءهم، رغم أن المناصب المفتوحة في بعض التخصصات يفوق عدد المترشحين للامتحانات.
واعتبر عضو المجلس الوطني للثانويات الجزائرية ” الكلا”، زبير روينة، في اتصال مع “الشروق” أمس، أن نقابتهم لاتزال مصرة على مطلب إدماج المتعاقدين، لأنه “مطلب واقعي، والحل الأمثل للقضاء على مظاهر المحسوبية وبعض التجاوزات الحاصلة في مسابقات التوظيف” يقول، مؤكدا أن ظاهرة “التوظيف العشوائي” الموجودة في قطاع التربية وما يصاحبها من مشاكل، ستُطرح كل مرة إذا لم تسارع وزارة التربية لاتخاذ اجراءات بيداغوجية وموضوعية لانتقاء الأساتذة.
وعن مسابقة التوظيف الأخيرة، أوضح روينة “لا يُعقل أن يرسب أستاذ يمتلك خبرة 4 سنوات تدريس وكثيرون نشهد لهم بالمستوى الجيد في الميدان، كما أن إجراء تثمين خبرة المتعاقدين المهنية بنقاط لم نر له أثرا على أرض الواقع، والدليل رسوب غالبيتهم في الامتحان الكتابي ومن ثم إقصاءهم مباشرة من الامتحان الشفهي.. وحتى قوائم الفائزين جاءت خالية من جدول تنقيطهم”.
والحل – حسب روينة – هو في تنظيم مسابقة داخلية للمتعاقدين، مع فتح معاهد التكوين مستقبلا. ويُشار أن نقابة “الكلا” ساندت مطالب المتعاقدين في الإدماج المباشر بقوة، خلال مسيرة “الكرامة” شهر أفريل المنصرم.
بدوره، اعتبر المكلف بالتنظيم على مستوى النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو” قويدر يحياوي، أنهم ضد عودة الأساتذة المتعاقدين للشارع في ظل الأوضاع الحالية، محذرا أي جهة من استغلال الوضع، وحسب قوله “العودة إلى الشارع لن تخدم المتعاقدين بالدرجة الأولى”، ودعا المتحدث، نورية بن غبريط، والوزير الأول عبد المالك سلال بتهدئة الأوضاع والوفاء بالوعود التي أطلقها سلال خلال زيارته لقسنطينة في بداية الحركة الاحتجاجية الفارطة، حينما وعد المتعاقدين المشاركين في المسابقة، بتجديد عقودهم شهر سبتمبر المقبل، في حال رسوبهم، مع إمكانية إجراء دورة استدراكية للتوظيف تخص فقط المتعاقدين الراسبين لتغطية العجز المحتمل خلال الموسم الدراسي المقبل قبل تاريخ 31 ديسمبر 2016. وأوضح يحياوي، أنه لا يجب أن نحكم على رسوب المتعاقدين في الامتحان الكتابي والشفهي، بضعف مستوى المترشح، لأن الأسئلة ثقافة عامة وليست في الاختصاص.