الشروق تنقل تفاصيل أغرب محاكمة من بسكرة
المتهمة: حجزت ابنتي لعامين حفاظا على شرفها
قضت محكمة الجنايات بمجلس قضاء بسكرة أمس، بتسليط عقوبة الحبس غير النافذ ضد المسماة (ع. ب) وإدانتها بجناية حجز شخص دون إذن من السلطات المختصة وبرّأت الابن (ب. ز) والبنت (ب ف) و3 آخرين من، بينهم شرطي وإمام.
-
-
-
-
بعد تلاوة قرار الإحالة الذي جاء فيه بأن القضية تعود إلى 2 جانفي الماضي، تاريخ اكتشاف الفضيحة وأن الضحية احتجزت منذ صائفة 2006، وكانت تقضي حاجتها في المكان ذاته، شرع رئيس الجلسة في طرح الأسئلة، وكانت البداية مع أم الضحية السيدة (ع. ب) التي فضلت المثول واقفة بعد أن اقترح عليها الرئيس الجلوس على كرسي إن شاءت.
-
-
**إنها ابنتي، تعبت من أجل تنشئتها وتدريسها، قمت بواجبي اتجاهها ولما أصيبت بمرض عقلي، لم أقدر على تحمّل سلوكاتها، فهي عصبية تنتابها نوبات من حين إلى آخر وتخرج من المنزل متى شاءت.
-
-
**الغرفة مبنية داخل المنزل، أنا خائفة على شرف ابنتي وشرف العائلة، ابنتي مريضة عقليا وأبوها رحمه الله كان أيضا مريضا، لكن لا يسبّب لنا مشاكل.
-
-
**هي عصبية تتوتر أعصابها من حين إلى آخر.
-
-
**لا، هي مريضة.
-
-
**نعم.
-
-
**إن سبب حجزها، هو المحافظة على شرفها وشرف العائلة.
-
-
**لا، أنا لا أقدر عليها، طلبت من ابني وصهري بناء غرفة لها باب قامت بتحطيمه، فعوضته بجدار إسمنتي.
-
-
**لا أحد تقدم.
-
-
**الشاهد (ط. ب) شاهدها فعلا والآخران لم يشاهداها وهما رئيس لجنة الحي وإمام مسجد الحي.
-
-
-
-
الرئيس يطلب من المتهم توضيح دوره في القضية، ليرد المتهم: “طلبوا مني أن أبني لهم غرفة وقمت بذلك، في ظرف يومين مقابل مبلغ 1200دج، وقمت بتركيب الباب دون السقف“.
-
-
**نعم، وأكدت لي أم الضحية أنها بغرض تخزين محصول التمر.
-
بعد الانتهاء من سماع المتهمين الأربعة جاء دور الثلاثة المتابعين بجنحة عدم الإبلاغ عن جناية، حيث أكد (ط. ب) الشرطي، أنه لم يكن على علم بقضية الاحتجاز. أما رئيس لجنة الحي (ب. م) فأكد أنه اتصل بوالدة الضحية للاستفسار عن الخلاف بينهما، واصفا الفتاة بالمحترمة والطموحة ذات الأخلاق الحسنة. وقد أكدت له أمها بأنها في صحة جيدة وأنها منعتها من الخروج من المنزل. أما إمام المسجد (ب. ج. ع) فأكد أنه تنقل إلى منزل الضحية وعلم من والدتها بأنها في صحة جيدة وأنها منعت عليها مغادرة المنزل لسبب أو لآخر.
-
-
الشهود:
-
-
رفع الشاهد (ب. ط) ابن عم والد الضحية وأقسم بالله على قول الحق، وراح يوضح للمحكمة بأن البنت لا بأس بها، سليمة ولا تعاني من أي مرض، تحفظ القرآن وتؤدي الصلاة ولا تؤذي الغير، أما الشاهد (ب خ) جار العائلة، فأكد هو الآخر بأن البنت ليست مريضة ولم تحدث أن سببت مشكلا في الحي.