الجزائر
رحل بعد مسيرة حافلة بالنضال والعطاء العلمي

الزبيري… مثقف شارك في الثورة وكتب تاريخها

مروان. س
  • 1905
  • 0

توفي، الإثنين بالعاصمة، المجاهد والمؤرخ محمد العربي الزبيري، عن عمر ناهز 83 عاما، بعد معاناة مع المرض، وشيعت جنازته، الثلاثاء بمقبرة قاريدي في القبة، بحضور جمع غفير من رفاقه في الجهاد والأسرة الجامعية والمؤرخين.

ويعتبر الراحل، وهو من مواليد 1941، من الكتاب المعروفين في مجال التأريخ لثورة التحرير والثورات الشعبية والحركة الوطنية، حيث ألف وترجم العديد من الكتب، كما شارك بالكثير من المقالات العلمية والصحفية في العديد من المجلات والجرائد.

وشارك الراحل أيضا في ثورة التحرير، حيث ساهم في إضراب 19 ماي 1956 قبل أن ينضم لصفوف جيش التحرير الوطني، وبعد الاستقلال انخرط في حزب جبهة التحرير الوطني، وحصل على دكتوراه دولة في فلسفة التاريخ من جامعة بغداد بالعراق عام 1994.

وشغل الراحل خلال مساره الحافل عدة مناصب، حيث كان رئيسا لاتحاد الكتاب الجزائريين عام 1981، وأمينا عاما لاتحاد الكتاب والصحافيين والمترجمين الجزائريين عام 1985، كما كان عضوا في اتحاد المؤرخين العرب.

وخلف الزبيري مؤلفات عديدة حول ثورة التحرير على غرار “الثورة الجزائرية في عامها الأول”، “الثورة الجزائرية في عامها الثاني”، “أيديولوجية الثورة الجزائرية”، “المثقفون الجزائريون والثورة”، كما اهتم بفترة الثورات الشعبية والحركة الوطنية فأصدر “الكفاح المسلح في عهد الحاج أحمد باي”، “مقاومة الحاج أحمد باي واستمرارية الدولة الجزائرية”.

كما ترك مراجع ذات طابع تاريخي فكري من قبيل “الغزو الثقافي في الجزائر 1962- 1982″، “حمدان بن عثمان خوجة رائد الكفاح السياسي” وأيضا “لمحة تاريخية عن الدولة الجزائرية”.

وقد اهتم الفقيد أيضا بتاريخ الجزائر وعلاقته بمحيطه المغاربي والعربي فألف “عبد الناصر وثورة الجزائر”، “مدخل إلى تاريخ المغرب العربي الحديث” و”المقاومة العربية”.

وقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعازيه في وفاة الراحل، وجاء في نص التعزية: “بحزن بالغ، تلقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نبأ انتقال المغفور له، بإذن الله، المجاهد والمؤرخ محمد العربي الزبيري، إلى رحمة الله. وعلى إثر هذه الفاجعة يتقدم السيد رئيس الجمهورية بأصدق التعازي والمواساة  إلى عائلة الفقيد والأسرة الثورية، راجيا من المولى العزيز أن يرحمه ويسكنه الجنة، ويلهم أهله جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

كما تقدم وزير الاتصال، محمد لعقاب، بتعازيه لعائلة الفقيد وأصدقائه وتلاميذه وجاء في برقية التعزية فقدت الجامعة الجزائرية والصحافة الوطنية بوفاته أحد أبرز الأساتذة وكبار الكتاب الجزائريين.

كما وجه وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة تعزية أبرز فيها خصال الفقيد ومساره.

مقالات ذات صلة