“المحاجب والزلابية والبيتزا” في قلب مسيرات الجمعة
وجد كثير من الشباب والأطفال في الحراك الشعبي مصدر رزق لهم، حيث اغتنموا الفرصة لنصب طاولاتهم على حافة الشوارع وضمّنوها مختلف المواد الأساسية التي يتزود بها المتظاهرون من أعلام وإكسسوارات وغذاء، حيث حضرت “البيتزا” و”الزلابية” بقوة في قلب مسيرات الجمعة.
كل شيء يباع على أرصفة الطرقات، فالجماهير المكتظة التي تصطف منذ الساعات الأولى على امتداد الشوارع بين ساحة أول ماي وساحة البريد المركزي بحاجة ماسة إلى العثور على ما تسد به رمقها أو جوعها، وهو ما تفطن إليه بعض الشباب وحتى الأطفال الذين حاولوا كسب بعض الدنانير من سلمية الحراك الشعبي.
الأعلام والإكسسوارات الوطنية
تعد الرايات الوطنية وبقية الإكسسوارات وحتى القمصان الوطنية أوّل ما بادر لبيعه بعض الشباب البطال، وبعد ما وقفوا عليه من إقبال للمواطنين والمتظاهرين توسعت الرقعة وبات تواجد هؤلاء الباعة مسجلا عبر معظم الأزقة والشوارع.
قارورات الماء والعصائر.. الحاضر الأكبر
رغم ما يوفّره المواطنون من قارورات مياه معدنية بالمجان، إلاّ أنها لم تكن كافية، وهو ما جعل بعض التجار يغتنمون الفرصة لتوفيرها بمبالغ معقولة تضاهي أسعارها في المحلات، وإلى جانب المياه يعرض هؤلاء الباعة قارورات مختلف العصائر الباردة التي يقتنيها المتظاهرون، سيما من يصطحب معه أطفاله الصغار الذين يلحون عليه للشراء فيستجيب بعد إلحاحهم.
المحاجب والبيتزا والمطلوع والزلابيبة في قلب المسيرات
وخلال الأسبوعين الأخيرين أضيفت إلى قائمة المبيعات بعض المأكولات الخفيفة من المملحات والمحليات على غرار قطع البيتزا و”الشوسون”، إلى جانب بعض العجائن التقليدية على غرار تتصدرها المحاجب و “كسرة محاجب”و”الخفاف”وحتى المطلوع مع الجبن والبيض المسلوق، وكانت “الزلابية” جاضرة بقوة في مسيرات الجمعة في قلب العاصطة بعتبارحا حلوى محبوبة لدة الجزائريين حيث لجأ العديد من الشباب الى تحميل شاحنات صغيرة بهذه الحلوى التي كانت المطلب الأول للمشاركين في الحراك ..
واستحسن كثير من المتظاهرين الأمر حيث بات بإمكانهم تناول وجبات خفيفة بدل صومهم طوال اليوم مثل ما كان يحدث معهم في الأيام الأولى من الحراك، خاصة أمام غلق كثير من المطاعم والمحلات الأكل السريع أبوابها.
بائعو الشاي المتجولون يسعون بين المتظاهرين
يغدو ويروح بائعو الشاي المتجولون بين المتظاهرين وفي جميع الاتجاهات حاملين معهم إبريق الشاي وكميات من النعناع والمكسرات، وتنتعش هذه التجارة بشمل لافت بعد الظهيرة أي بعد الغذاء، حيث تعوّد غالبية الجزائريين على شرب قهوة او شاي يعدلون به مزاجهم.
أسعار معقولة ترضي الزبون والبائع
أبدى متظاهرون شاركوا في مسيرات الجمعة رضاهم بما يعرضه باعة الأرصفة والباعة المتجولون خلال مسيرات الجمعة كما أكدوا أنّ الأسعار المطبقة معقولة ومرضية وتراعي القدرة الشرائية لأبناء الشعب المتظاهرين، وبدورهم أكد الباعة أنّ هدفهم ليس الاغتناء على ظهور المتظاهرين وإنما توفير خدمة لهم يكسبون من خلالها بضعة دنانير تكون معيلا لهم على تلبية حاجيات أسرهم.
محلات ومطاعم تنشط يوم الجمعة
على غير العادة في يوم الجمعة أين تغلق جميع محلات الأكل الخفيف والمطاعم أبوابها وتعتبر اليوم عطلة صنع كثير منها الاستثناء خلال جمعة المسيرات، سيما الجمعتين الأخيرتين بعد أن استيقن التجار سلمية الحراك وحاجة المتظاهرين إلى من يوفر لهم خدمات الإطعام والسقاية وغيرها.
وعلى امتداد الشوارع والأزقة بالعاصمة تجذبك صور المتظاهرين بالأعلام والأوشحة الوطنية وهم جالسين في قاعات محلات الأكل الخفيف يصطفون على مداخل المطاعم لتناول وجبة خفيفة أو ساندويتشات تساعدهم على مواصلة المسيرة في كامل لياقتهم.
التجار..ضربنا عصفورين بحجر واحد
وجد بعض التجار الذين نشطوا بقوة خلال المسيرات في الحراك الشعبي فرصة لضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة سجّلوا حضورهم ومشاركتهم في أيام تاريخية، كما قالوا، ومن جهة أخرى حقّقوا مداخيل من تجارتهم التي لم تبر بل على العكس انتعشت في أيام كانت تعد بالنسبة إليهم عطلة، كما أنهم اجمعوا على عدم انتهازهم الفرصة للتلاعب والتضخيم في الأسعار إيمانا منهم بان القضية وطنية والمكسب يجب ان يكون معقولا.