“المحاصصة ليست الحل لإنهاء الانقسام… وخيار البندقية مرهون بضوابط”
قال سفير دولة فلسطين بالجزائر، لؤي عيسى، إن خيار رفع السلاح في مواجهة العدو الصهيوني مطروح، في حالة إن “كان يحقق الهدف المطلوب، وأن يتم بقرار جماعي”، وأكد أن القيادة الفلسطينية تشعر بالعار عندما تتحدث عن الانقسام في البيت الفلسطيني – يقصد بين حماس وفتح- ووجه التحية للجزائر قيادة وشعبا على مواقفها الثابتة.
وأوضح الدبلوماسي عيسى، أن كل ما يستعمله الفلسطيني في ثورته ضد الكيان الصهيوني هو سلاح، وذكر في لقاء مفتوح، مع الأسرة الإعلامية الجزائرية، الثلاثاء، بمقر السفارة في حي عين الله بالعاصمة “كل ما نستخدمه سلاح، حتى غصن الزيتون هو سلاح بالنسبة لنا”، وتابع “في غزة هنالك آليات خاصة للنضال، وفي القدس آلية نضال خاص بها، والضفة الغربية كذلك، وفي مناطق العام 48”.
وعن خيار العودة للبندقية، ربط السفير الفلسطيني ذلك بضوابط محددة، وقال “السلاح وارد، إذا كان يحقق الهدف المطلوب، ويجب أن يتم بقرار جماعي”، وكشف عن انعقاد المجلس المركزي منتصف الشهر الجاري، على أن تشارك فيه جميع القوى الفلسطينية في الداخل والخرج والشخصيات المستقلة لتحديد أطر العمل في المرحلة القادمة، وعلق عن الاجتماع الهام “سنتخذ في الاجتماع قرارات استراتيجية، والعار كل العار على من يتغيب عن اجتماعنا”.
وأثنى السفير عن الموقف الجزائري الثابت من القضية الفلسطينية، وذكَّر بالرسالة التي بعث بها الرئيس بوتفليقة إلى نظيره محمود عباس، أول أمس، وأكد من خلالها أحقية الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، إضافة إلى قرار الوزير الأول أحمد أويحيى، بفتح جميع القاعات لإقامة تجمعات مساندة لفلسطين، ولم يغفل المتحدث الدعم المادي السنوي من الجزائر إلى فلسطين، ومواقف الأحزاب وفعاليات المجتمع المدني وعامة الجزائريين.
بالمقابل أكد عيسى، أن الفلسطينيين مستقلون في قراراتهم وخيارتهم، وأعطى مثالا بالتحفظات التي وضعتها القيادة الفلسطينية على مبادرة السلام العربي، وعن الانقسام بين فتح وحماس، وصف ذلك أنه “عار” وجب العمل على إنهائه وللأبد، وذكر “أشعر بالعار عندما أتحدث عن الانقسام… الانقسام ينهك الجهد وهو مشكل حقيقي، لكن يجب ألا تكون المحاصصة الحل لإنهائه”.