المحاكم تستأنف الفصل في الملفات وسط جدل حول المثول الفوري
تستأنف المحاكم والمجالس القضائية عبر الوطن نشاطاتها، الخميس، بعد عطلة دامت شهرين، أي منذ منتصف جويلية الماضي، والتي عرفت لأول مرة إدخال إجراءات جديدة، على غرار المثول الفوري في انتظار اعتماد السوار الالكتروني كإجراء آخر للتخفيف من اكتظاظ السجون في الجزائر.
وعرفت السنة القضائية المنقضية لأول مرة إدخال إجراءات المثول الفوري كإجراء للحد من الحبس المؤقت، إلا أن قانونيين كان لهم رأي آخر، حيث دعا حقوقيون ومحامون إلى إعادة النظر في الإجراء، إذ دعت المحامية فاطمة الزهراء بن ابراهم في تصريح سابق لـ”الشروق” إلى مراجعة إجراءات المثول الفوري، خاصة وأن هناك حلقة مفقودة حسبها تتعلق بقاض مختص في الإيداع حسب القانون الفرنسي.
من جهته، يرى رئيس اللجنة الوطنية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني أن إجراء المثول الفوري لم يقلل من الحبس الاحتياطي، مؤكدا بقاء نفس وضعية المساجين وان الأرقام المتعلقة بحالات الحبس الاحتياطي حسبه لم تتحسن.
وفي السياق، تنتظر المحاكم على المستوى الوطني دخول إجراء العمل بالسوار الالكتروني مستقبلا لتفادي الحبس المؤقت، وذلك في إطار مراجعة قانون الإجراءات الجزائية والذي أصبح معمولا به في الكثير من الدول لاسيما الأوروبية منها وذلك كبديل لتطبيق العقوبات “السالبة للحرية”، كما أنه يستعمل أيضا كإجراء تحفظي، حيث أكد وزير العدل الطيب لوح في هذا الصدد وفي العديد من المناسبات على ضرورة إعادة النظر في أحكام قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بالحبس المؤقت.
في المقابل، يرى مراقبون أن العطلة القضائية أجلت الكثير من الملفات، خاصة المتعلقة بالنفقة، حيث دعا محامون إلى وضع قضية النفقة في طابعها ألاستعجالي باعتبار أن الأولاد يحتاجون إليها ولا يمكنهم الصبر إلى غاية استئناف المحاكم عملها، عكس قضايا أخرى وضعها المشرع في إطار القضايا المستعجلة على غرار نزاعات العمال ومستخدميهم.