جواهر
بسبب غياب الشهود وغياب طبيب العمل عن القضايا

المحاكم لا تعترف بقضايا التحرش الجنسي

نادية سليماني
  • 7714
  • 1
الأرشيف

تأسّفت المشاركات في الندوة التي حملت موضوع التحرش الجنسي ضد المرأة في أماكن عمومية، ونظمتها شبكة وسيلة لاستقبال النساء ضحايا الطلاق والعنف، كون قانون تجريم التحرش الجنسي ضد المرأة ما يزال يراوح مكانه، ولم يحم المرأة من التحرش لغياب آليات فعالة لتطبيقه، معتبرين أن طب العمل يعتبر أهم طرف يمكنه الكشف عن التحرشات التي تتعرض لها المرأة في مكان عملها.

وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة المختصة في طب الأعصاب وعضو في شبكة وسيلة، رقية ناصر لـ”الشروق”، أن الندوة التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، حضرها مختصون في مجالات مهمة، أهمها سلك العدالة والطب النفسي وطب العمل والنقابات العمالية وجمعيات نسوية، وكل تحدثت في موضوع التحرش ضد الجنسي ضد النساء من منطلق اختصاصها.

حيث اعتبرت المختصة في طب العمل، البروفيسور شريفة ادير العايب، أن كثيرا من الموظفات يتعرضن للتحرش بمقر عملهن، سواء من رب العمل أم من الزملاء، وهو ما يسبب لهن أضرارا نفسية وجسدية، لا يتم الكشف عنها، إلا بعد زيارتهن طبيب العمل. وهو ما جعل المختصة تطالب بالتركيز على الدور المهم لطبيب العمل في كشف حالات التحرش ولم لا اعتباره بمثابة خبير يستدل برأيه لدى المحاكم، في حال رفعت المتحرش بها دعوى قضائية.

فيما اعتبرت المحامية فطة سادات، أن قانون تجريم التحرش الجنسي ضد النساء، لم يحقق الغرض المرجو منه، في ظل إحجام بعض النساء عن إيداع شكاوي، وحتى وإن قمن بذلك، فلا تأخذ الشكوى طريقها الصحيح بسبب تخوف الشهود من الإدلاء بشهاداتهم، وحتى أرباب العمل المُتحرشون يُسارعون إلى تهديد ضحاياهن وتخويفهن من عواقب إيداعهن شكاوى لدى العدالة، فيما تفضل كثير من الضحايا تقديم استقالتهن من العمل.

كما تحدثت النقابية سمية صالحي، عن الصعوبات التي تواجه المرأة في فضاء العمل، مبرزة الدور الذي لعبته الخلية التي أنشأتها في 2003 للإصغاء للنساء ضحية التحرش الجنسي، حيث اتصلن بها من كل ولايات الوطن، وساهمت خلية الإصغاء في ظهور قانون 2005 لتجريم التحرش ضد النساء. 

أما أستاذة علم النفس، البروفيسور شريفة بواتة، فتحدثت عن التحرشات الجنسية ضد النساء في الشارع وفي الفضاء الجامعي، مُؤكدة أن المتحرش بها تتعرض لأضرار نفسية تهدد كيانها كامرأة وحتى أمراض جسدية تعيق مسار دراستها وتؤثر على إنتاجيتها في العمل.

وتأسّفت المُشاركات لتسجيل قرابة 10 حالات تحرّش ضد نساء عاملات تحدثت عنهن رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في أقل من سنة.

مقالات ذات صلة