الجزائر
اعتصموا أمام مجلس قضاء العاصمة احتجاجا على قانون المهنة

المحامون يكمّمون أفواههم ويكبّلوا أيديهم بالسلاسل

الشروق أونلاين
  • 5274
  • 12
الأرشيف
رجال القانون يحتجون على قانونهم

تجمع أمس المئات من أصحاب الجبة السوداء التابعين لمنظمة المحامين لناحية العاصمة ببهو مجلس قضاء الجزائر برويسو في وقفة احتجاجية للمطالبة بسحب مشروع قانون المحاماة الذي سيعرض اليوم للمصادقة أمام البرلمان، أو تأجيل المصادقة عليه إلى غاية تعديله وفقا لما اقترحه مجلس اتحاد منظمات المحامين باتفاق مع وزارة العدل، حيث اعتبر المحامون مشروع القانون الذي تمت مناقشته الأسبوع الفارط من قبل نواب البرلمان بـ”المهزلة” في حق الدفاع، مرددين شعار”مهنة حرة مستقلة”.

 وحسب ما استقته “الشروق”، فالمحامون الذين تم تبليغهم متأخرا بقرار مقاطعة الجلسات والاحتجاج، بدوا تائهين وسط الإشاعات التي ترددت حول الخروج في مسيرة من قصر العدالة عبان رمضان نحو مبنى المجلس الشعبي البلدي، ليضطر النقيب سيليني عبد المجيد للتوجه إلى قصر العدالة لإقناع حشود المحامين المتجمعين بترك خيار المسيرة والخروج للشارع كأخر الحلول في حالة ما إذا لم يتم سحب مشروع القانون والمصادقة عليه كما هو، في الوقت الذي قرر المحامون الاكتفاء بالوقفة الاحتجاجية وعدم مقاطعة الجلسات ضمانا لحقوق المتقاضين، ليقف أصحاب الجبة السوداء وقفتهم الفاصلة للتنديد بما أسموه بالمساس بحقوق الدفاع، أين جلب المحتجون صور للنقيب المتوفى وأول وزير عدل للحكومة  الجزائرية المؤقتة بن تومي محمد وصور نقباء ومحامين عرفوا بنضالهم في سبيل المهنة، وفي مشهد قوي يعبر عن الوضعية الكارثية للمحامين كمموا أفواههم وقيدوا أيديهم بالسلاسل الحديدية مطالبين باستقلالية الدفاع. 

 وفي تصريح للصحافة رد أمس النقيب سيليني عبد المجيد على تصريحات رئيس الاتحاد مصطفى الأنور- والتي قال فيها بأن اللجنة القانونية وافقت على كل الاقتراحات- قائلا: “هذا قوله هو نفسه، لأن قول مجلس الاتحاد الذي اجتمع بعشرة نقباء كان العكس”، وأضاف: “نحن كلنا كنا نثق في التصريحات والتطمينات التي تقول إن التعديلات وقعت تماشيا مع ما تم الاتفاق عليه مع الوزارة وكانت تأتينا من اللجنة القانونية ورئيس الاتحاد، وكنا واثقين فيها” لكن -يقول النقيب- فوجئنا بالتقرير التمهيدي والذي عدل 40 مادة على الأقل، والتي تصب كلها في خانة وضع المهنة تحت وصاية وزارة العدل والتقليل من مهنة حقوق الدفاع وحريتها، كما هو معمول به وفقا للمعايير والمقاييس الدولية، ليعلق سيليني “أصبحنا عرَة المحامين في شمال إفريقيا”، مضيفا:”نحن نرفض أن يأتي قانون أسوأ من القديم” ليردد”لا لقهقرة مهنة الدفاع، ولا لمن يريد إخضاع المحامين وجعلهم تحت الحذاء؟”.  

 

مقالات ذات صلة