المحضرون القضائيون يرسمون خطة طريق جديدة
قبل عشرة أسابيع من شروع الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين في تجديد غرفها الجهوية الثلاثة (غرب – وسط – شرق) صنع أصحاب الجبة السوداء نهاية الأسبوع بعاصمة الحماديين بجاية، أجواء احتفالية امتزجت فيها دموع الأمل بابتسامات الحلم نحو مستقبل أفضل للمهنة، تتكاثف فيه جهود كافة أبناءها لترقية التنفيذ والتبليغ إلى ما هو عليه اليوم، بعد حوالي 22 سنة من الممارسة الميدانية لهذه المهام القضائية النبيلة للوصول إلى الاحترافية والحداثة.
ملتقى بجاية الذي أبدع فيه المنظمون من محضري بجاية في تشكيل لوحات فنية وعلمية، أعطت لهذا الملتقى صورة مميزة قلّ نظيرها في مثل هذه الملتقيات التكوينية لهؤلاء الأعوان القضائيين، فمن على خشبة قاعة المحاضرات لفندق الحماديين، توالت المداخلات العلمية لتشخيص واقع مهنة المشاكل، بعد عشريتين من الاستقلالية عن وزارة العدل، تفنن وتحت إدارة نائب رئيس الاتحاد الدولي الأستاذ شريف محمد وعضو الغرفة الوطنية شادي عبد الحميد، كل من الأساتذة منصوري نورة، حضري عبد العزيز، دنيدني سعاد في إبراز دور المحضر القضائي في المساعدة القضائية، وعلاقته بالمستهلكين لخدماته فضلا عن دوره في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، كما رسم كل من رئيس الغرفة الجهوية للوسط سابقا الأستاذ محمودي أحمد والأمينة العامة السابقة للغرفة الوطنية الأستاذة خالدي فهيمة، وكذا عضو الغرفة الوطنية الأستاذ الخير بوقرن، صورة ممزوجة بألوان التفاؤل والحيطة من مستقبل التنفيذ والتبليغ في الجزائر، أبى رئيس الغرفة الوطنية الأستاذ جان حامد سيد أحمد في ختام هذا الملتقى إلا أن يبرز صورة مليئة ببشائر الخير، شرط أن يستقيم عود المحضرين.
وجددت توصيات هذا الملتقى مطالب قديمة لـ1600 أستاذ، لم تر لها طريقا للتجسيد، وفي مقدمتها تسوية أتعاب المادة الجزائية والمساعدات القضائية، فضلا عن تعديل مرسوم الأتعاب وإعادة النظر في القيمة المضافة باعتبار أن مهام المحضر هي خدماتي وليس تجاري، كما طالب المشاركون في هذا الملتقى المنظم بالتنسيق مع الغرفة الجهوية للشرق ومحضري مجلس قضاء بجاية فتح مجالات جديدة لتوسيع اختصاصات المحضر القضائي.