منوعات
خلال ندوة عن السينما المغاربية بمهرجان الفيلم العربي في وهران

المخرجة يمينة شويخ تطلق النار على السلطة وتصف السينما الجزائرية بـ”الفقيرة”!

الشروق أونلاين
  • 4139
  • 6
ح.م
يمينة شويخ

أطلقت المخرجة الجزائرية يمينة بشير شويخ النار على السلطة “الخائفة من تأثير الصورة” حسب رأيها، متهمة “الممسكين بالقرار” بالتسبب في ركود قطاع الثقافة والإعلام عموما و”السينما على وجه الخصوص”، وقالت مخرجة فيلم “رشيدة”: للأسف الشديد فإن السلطة ما تزال تفكر بمنطق التضحية بالثقافة ونحر الإبداع عند كل أزمة، وهي ترى في شعبها بطونا جائعة وأفواها تبحث عن الأكل وفقط، لا عقولا تفكر”!

يمينة شويخ وعلى هامش مشاركتها في ندوة عن السينما المغاربية، تمت إقامتها على هامش مهرجان وهران للفيلم العربي ليلة أول أمس بفندق الروايال، اعترفت قائلة: “نملك سينما فقيرة جدا، بعد سنوات كنا فيها الأوائل على الساحة المغاربية، علما أن الفارق بيننا وبين جيراننا في تونس والمغرب أن هؤلاء تطوروا رغم نقص الإمكانيات المادية، في حين تنام بلادنا على بحبوحة مالية لم نسخّر جزءا ولو يسيرا منها للثقافة وقطاع السينما عموما”.

وأضافت شويخ: “إننا نعمل في قطاع ندرك تماما إفلاسنا فيه استباقيا، فأنا شخصيا، اضطرتني الظروف للعمل كمنتجة لأعمالي، واليوم أجد نفسي لا أسوّق سوى لثلاث قاعات في العاصمة وفقط، انه وضع مزر ويثير الكثير من الغضب والحسرة”..بخصوص المسؤولية، حاولت شويخ التي ينتظر أن يخرج فيلمها الجديد “الأندلسي” العام المقبل، “لا يمكنني اتهام وزارة الثقافة لوحدها، وإنما تنقصنا إرادة سياسية حقيقية من أجل تطوير قطاع السينما، وهي ذاتها الإرادة التي مارسها الملك محمد السادس حين قام بإنقاذ القطاع وتسخيره للفائدة الوطنية(…) نحن لا نطالب سوى بتقليده من أجل تحقيق الهدف ذاته”..

.

تونس..التطرف الديني ليس البعبع الوحيد!

قال المخرج التونسي محمد بن محمود إن الجزائر تبقى هي البلد الوحيد الذي موّل أفلاما غير جزائرية من دون مقابل!

هذا التصريح أثار الكثير من الاستغراب، علما أن بن محمود شرح كلامه قائلا إن السينما في تونس تشبه تماما ما تعانيه نظيرتها في المغرب والجزائر، وهي المشاكل القديمة المتجددة، “وغير المقتصرة على انتشار التطرف”.. على غرار تدهور قطاع التوزيع، انخفاض عدد قاعات السينما “حيث خلف الاستعمار الفرنسي في تونس 120 قاعة ولم تتبق سوى 13″، انتشار القرصنة، وأيضا انسحاب التلفزيون العمومي من دعم عملية الإنتاج السينمائي..

وأضاف محمد بن محمود: “السينمائيون والمبدعون عموما في تونس ينتظرون صدور القوانين الحديدة لحماية السينما، خصوصا أن جميع القوانين التي كان معمولا بها في عهد بن علي، على غرار نسبة تمويل الدولة للعمل السينمائي بـ35 بالمائة، قد تم تعليقها أو إلغاؤها عمليا منذ سقوط النظام”.

.

المغرب: هكذا تراجعت السينما بعدما كانت الحزب الأكبر!

أما الناقد والمخرج السينمائي إدريس شويكة، من المغرب، فقال إن “السينمائيين في هذا البلد كانوا يعدون بفضل نواديهم التي تضم 45 ألف منخرط “أكبر حزب في المملكة” ولكن “مع مرور الوقت، تراجع الفن السابع بشكل مخيف، فقد انتقلنا من 240 قاعة في الثمانينيات إلى 70 فقط أو ما دون ذلك في الوقت الحالي، وبعدما كانت تلك القاعات تحقق نسبة عائدات أو مبيعات تصل إلى 40 مليون تذكرة سنويا، لم يعد الأمر يفوق مليونين في الفترة الأخيرة”..هذا الوضع يربطه شويكة بمستوى أداء المركز المغربي للسينما، وهو الذي تأسس خلال عهد الاستعمار “1946” لكن تم تأميمه بعد الاستقلال مباشرة، وكان الطرف المنتج الوحيد في تلك الفترة، علما أن الدعم في المغرب، يصل إلى 60 مليون درهم، لا تكف سوى لإنتاج 15 فيلما في السنة” حسب المتحدث.

وفي السياق ذاته، قالت مخرجة فيلم “الوتر الخامس” سلمى برقاش إنها تحرص في أعمالها الفنية، على غرار كثير من أبناء وطنها في الاستعانة بالمبدعين في منطقة المغرب العربي عموما، “لقد تعاونا فعلا عبر العديد من الأعمال، وتجاوزنا كل الحدود المفتعلة سياسيا، لأن قصصنا الإنسانية في نهاية المطاف مشتركة، ناهيك على أن التعاون الفردي خارج المؤسسات يبدو هينا بالمقارنة مع التعاون الرسمي أو شبه الرسمي حيث تقف الإشكاليات المادية عائقا حقيقيا أمام كل إنتاج مشترك”.

.

حسان كشاش: لا يكف الطموح وحده

من جهته، تساءل الممثل الجزائري حسان كشاش، عن توقف مشروع إنتاج فيلم في الجزائر، بممثلين أو منتج من تونس، على غرار تجربة “النخيل الجريح” مع المخرج عبد اللطيف بن عمار، والمنتجة نادية شرابي، وقال بطل فيلم مصطفى بن بولعيد: “إن الممثل والفنان عموما، يبقى طموحه المشروع هو تحقيق الانتشار، والأكيد بأن المشاركة في الأعمال المغاربية والعربية تعد وسيلة هامة لتحقيق هذا الطموح”، لكن الأمر بحسب كشاش دوما “لا تكفيه النية الحسنة ولا الإرادة السليمة، بل يحتاج إلى منظومة قانونية متكاملة، ناهيك عن اتفاقيات مشتركة بين البلدان المغاربية من أجل تحقيق تلك الرغبات، حتى لا نقول الأحلام في التوحد ولو على مستوى الصورة والسينما”.

مقالات ذات صلة