العالم
العدالة الإسبانية تنظر في القضية في جانفي

المخزن في آخر فرصة لتبرئة ذمته من فضيحة “بيغاسوس”

محمد مسلم
  • 3603
  • 1
أرشيف

عادت فضيحة التجسس التي تورط فيها نظام المخزن، فيما عرف بقضية “بيغاسوس”، إلى الواجهة، ببرمجة العدالة الإسبانية جلسة في الثالث عشر من الشهر الداخل (جانفي)، للنظر في قضية رفعها نظام المخزن المغربي ضد الصحفي الإسباني الشهير، إغناسيو سامبريرو، الذي سبق له أن اتهم المخابرات المخزنية بالتجسس على هاتفه، انطلاقا من البرمجية التي اقتناها من شركة “آن آس أو” الصهيونية.
واتهم محققون مستقلون نظام المخزن المغربي بالتجسس عبر برمجية “بيغاسوس” على مسؤولين جزائريين وفرنسيين، على رأسهم إيمانويل ماكرون، وعدد من أبرز وزرائه، وإسبان يتقدمهم رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، ووزير داخليته فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير الدفاع، مارغاريتا روبليس، فضلا عن رئيس الوزراء البلجيكي السابق ورئيس المجلس الأوربي الحالي، شارل ميشال، ومبعوث الاتحاد الأوروبي السابق إلى منطقة الساحل، الإيطالي رومانو برودي..
ويعتبر الصحفي إغناسيو سامبريرو من أبرز الصحفيين في إسبانيا، وسبق له أن عمل مراسلا لصحيفة “الباييس” من العاصمة المغربية الرباط، ويعمل حاليا في صحيفة “إل كونفيدونسيال”، وهو معروف بمقالاته المنتقدة لنظام المخزن، وذلك انطلاقا من معرفته بخبايا هذا النظام وأساليبه وممارساته.
وكان نظام المخزن المغربي قد رفع دعوى مشابهة على صحيفة “لوموند” الفرنسية، باعتبارها كانت إحدى المؤسسات الإعلامية التي شاركت في التحقيق الذي قام به 80 صحفيا ينتمون لـ17 وسيلة إعلامية عالمية، فضلا عن المنظمة الحقوقية غير الحكومية، هيومن راتس ووتش، غير أن العدالة الفرنسية، رفضت تلك الدعوى، الأمر الذي زاد من وتيرة الضغط على النظام المغربي.
ويسعى النظام المغربي للعب آخر أوراقه على أمل تبييض صورته التي تلطخت بفضيحة التجسس “بيغاسوس”، وكذا فضيحة الرشاوى التي سقط فيها نواب أوروبيون، وتورط فيها مسؤولون كبار في “المخزن”، وعلى رأسهم المسؤول الأول عن المديرية العامة للدراسات والتوثيق (المخابرات الخارجية)، محمد ياسين المنصوري، وأحد رجالاته المدعو محمد بلحرش، وسفير المغرب في بولونيا، عبد اللطيف عثمون.
ويراهن المخزن في الدعوى التي رفعها ضد الصحفي سامبريرو، على رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي بات صديقا للمغرب، منذ أن أدخل العلاقات الجزائرية الإسبانية في أزمة غير مسبوقة، الربيع المنصرم، بسبب انقلاب موقفه من القضية الصحراوية، لصالح دعم مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به نظام المخزن في العام 2007.
ومع اقتراب موعد المحاكمة، هاجم الصحفي الإسباني الحزب الاشتراكي العمالي، الذي يتزعمه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، بسبب التزامه الصمت إزاء هذه القضية، وعدم مسارعته لتقديم الدعم للصحفي، على عكس بقية الأحزاب الإسبانية الأخرى.
وظهر الصحفي الإسباني في برنامج تلفزيوني على قناة الإسبانية الرابع (Cuatro)، ليعبر عن “امتنانه” للأطراف السياسية التي عبرت عن دعمها له في هذه المحاكمة، فيما وصف موقف الحزب الحاكم بـ”الاستثناء العظيم”، في إشارة إلى عدم مساندته، ومع ذلك طرحت قضيته على البرلمان الأوروبي، في جلسة عامة، عبر ممثلة حزب “سيودادانوس”، مايتي باغاثاورتوندوا، التي استغربت بدورها صمت السلطات الإسبانية.

مقالات ذات صلة