العالم
غالي يحذر من خطر التوسع الاستعماري المغربي ويؤكد:

“المخزن يرتمي بشكل غير مشروط في أحضان قوى الظلم والصهيونية”

عبد السلام سكية
  • 6493
  • 0
ح.م

أكد الرئيس الصحراوي الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على خطورة المخططات المغربية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشيداً في الوقت ذاته بالمواقف المبدئية للجزائر الداعمة للقضية الصحراوية في إطار الشرعية الدولية.
وخلال كلمته في افتتاح الدورة العادية الثامنة للأمانة الوطنية، استعرض غالي أبرز المستجدات التي شهدتها القضية الصحراوية خلال الفترة الماضية، مبرزاً تواصل العمل القتالي لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، وتعاظم حضور القضية على الساحة الدولية، وخاصة القرار الأممي 2797، الذي أكد مجدداً أولوية حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
أعرب الرئيس الصحراوي عن قلق بالغ تجاه سلوك دولة الاحتلال المغربي، التي قال إنها “تواصل نهجها التوسعي منذ 1975”، مؤكداً أن هذا النهج بات يشكل خطراً مباشراً على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن المغرب “يرتمي بشكل غير مشروط في أحضان قوى الظلم والصهيونية”، ويوظف شبكات الجريمة المنظمة وتدفق المخدرات لإذكاء التوترات ونشر الدمار في المنطقة.
وشدد غالي على أن هذه الممارسات ليست مجرد تهديد للشعب الصحراوي فحسب، بل تشمل كامل منطقة الساحل وجوارها، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وعدم السماح بتمرير طرح الاحتلال كحل وحيد للنزاع.
وخلال كلمته، خص الرئيس الصحراوي الجزائر بتحية تقدير وعرفان، مؤكداً أنها ظلت دائماً “منسجمة مع نفسها ومع تاريخها ومبادئها”، ومتمسكة بالدفاع عن الشرعية الدولية.
وأشاد بما تقدمه الجزائر، حكومة وشعباً وقيادة، من دعم ثابت للشعب الصحراوي، معتبراً أن الجزائر تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب دورها في الدفاع عن قضايا التحرر وحقوق الشعوب.
كما ثمّن مستوى العلاقات الأخوية مع موريتانيا، داعياً الاتحاد الإفريقي إلى لعب دور أكبر في استكمال تصفية الاستعمار من القارة.
غالي أكد أن الشعب الصحراوي أثبت خلال الذكرى الخمسين للوحدة الوطنية التزامه الراسخ بمبادئ كفاحه، مشيداً بموقف الجماهير الرافض لأي حل ينتقص من حق تقرير المصير.
وفي السياق ذاته، جدّد دعوته لإسبانيا لتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه إنهاء الاستعمار، وللاتحاد الأوروبي لوقف الاتفاقيات غير المشروعة التي تتيح نهب ثروات الصحراء الغربية.
اختتم الرئيس كلمته بتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب “مزيداً من اليقظة والوحدة ورص الصفوف” لمواجهة ما وصفه بمؤامرات الاحتلال، والاستعداد لتخليد خمسينية قيام الدولة الصحراوية كرسالة قوية تؤكد إرادة الشعب في الاستقلال والسيادة.

مقالات ذات صلة