-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المخزن ينتقم من الجزائر لمساندتها القضية الصحراوية العادلة

بقلم: النانة بنت الرشيد مستشارة رئيس الجمهورية العربية الصحراوية
  • 4771
  • 1
المخزن ينتقم من الجزائر لمساندتها القضية الصحراوية العادلة

تهجم المملكة المغربية على الجزائر بدعة خبيثة ابتدعها ملوك التوسع والاحتلال ردا على المواقف الثابتة والمشرفة لجزائر الثورة من قضايا التحرر في العالم، ومنها قضية الصحراء الغربية.

إن تسويق الخلافات المغربية الجزائرية عمل مغربي صرف، ذلك أن الاحتلال المغربي يتوقع انشغال الرأي العام الدولي بخلافات مصطنعة بينه والجزائر ما قد يصرفه عن تناول القضية الصحراوية في جوهرها؛ أي تصفية الاستعمار والحق في تقرير المصير.

الاحتلال المغربي يحاول الانتقام من الجزائر لموقفها من قضية الشعب الصحراوي، رغم أممية القضية وجدولتها على رأس قضايا تصفية الاستعمار بالعالم، ورغم محاولات الجزائر الفصل بين موقفها الثابت من القضية الصحراوية وعلاقاتها الطبيعية والمفروضة مع بلد جار وشقيق لها.

وتتنوع بلدان عديدة اجتماعياً وعرقيا مثل ما تتنوع تضاريسها ومناخاتها، هذا التشكل الموحي ببعض التمايز لم يكن في يوم من الأيام عامل فرقة ولا محفز لفك وحدة الدول والشعوب، والجزائر أحد هذه البلدان المتنوعة الثقافات الضاربة في تاريخ الإنسانية، ولا تختلف في تنوعها عن ليبيا وموريتانيا وتونس رغم أنها بلد بحجم قارة، ومحاولات خلق دسيسة الفرقة بين مكونات شعبها الثوري عمل دنيء، لا يأتيه غير الوالغين في السوء الغائرين في وحل الضغينة.

الحقيقة أنه لا غرابة من استفزاز المغرب المتكرر للجزائر، فالمغرب لا يقبل من الجزائر غير التنكر لقضية الشعب الصحراوي وتخليها عن نصرته، والصحراء الغربية عقدة مغربية كبرى ومعضلة يقوم على تعقيدها ووجعها نظام العرش برمته، وليس سرا مطلقا أن دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في التحرر والاستقلال عامل أساسي في صموده ومقاومته.

ماذا ينتظر المغرب من استفزاز الجزائر؟ هل يعتقد أنه بالإمكان لي ذراعها لتذعن لمطالبه في التخلي عن مبادئها؟ الأكيد دائما هو صحة مقولة الجنرال جياب؛ بأن الاستعمار تلميذ غبي لا يستوعب الدروس. فاليوم، وقد تجاوز الاحتلال المغربي كل الأعراف والمواثيق، خاصة تلك المتعلقة بميثاق الاتحاد الافريقي الذي انضم إليه مؤخرا، تجاوزه بنشر خارطة جزائرية مبتورة من بعض أراضيها، مرفقة بدعوة لتفريق مكوناتها الاجتماعية، لم يعد الأمر مجرد استفزاز يقابله رد إعلامي وسياسي متزن، اليوم، المغرب في مواجهة الجزائر مباشرة، فليست الجزائر التي ضحت بمليون ونصف مليون شهيد، وقدمت قرنا وثلاثين سنة من عمر شعبها وتاريخها قربانا للاستقلال والوحدة، ستقبل المساس بمتر مربع من جغرافيتها، أو تمرر استغلال تنوعها الاجتماعي بسوء مرور الكرام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ارض-ارض

    القبائل اسياد في الجزائر وليس عبيد كما في المغرب----تتكلم عن القبائل نتكلم عن اقليم الريف---لا مقارنة مع الصحراء الغربية التي هي قضية تصفية استعمار منذ السبعينات في الامم المتحدة---هذه الخرجة تدل على التخبط والفشل الذريع الذي يعاني منه المخزن---الميت قبل ان يموت يتخبط