اقتصاد
بينما ترفض وزارة الموارد المائية إعلان الجفاف.. خبير:

المخططات الاستعجالية لن تجدي نفعا إذا استمر شحّ الأمطار

الشروق أونلاين
  • 3363
  • 0
الارشيف

أعلن الخبير في الفلاحة، آكلي ميسوني، عن الوضعية الفلاحية السيئة التي ستعيشها الجزائر بداية من هذا العام، حيث قال في تصريح لـ”الشروق”، إن الفلاحة في مأزق، ولن يجدي المخطط الاستعجالي الذي تحدثت عنه الوزارة الوصية نفعا، لأن التقنيات اللازمة ليست “سهلة” حسب تجربته الميدانية.

وأوضح المهندس الزراعي، الخبير الفلاحي، أن الجفاف في شمال إفريقيا بدأ منذ 20 سنة وأن درجات الحرارة المنخفضة تراجعت منذ 50 سنة تقريبا، حيث ارتفعت سخونة الأرض في الفترة الأخيرة بـ5 درجات، ما يجعل الفلاحة في الجزائر تحتاج خلال 2016 لـ700 مليمتر من الأمطار أي لتر في المتر المربع، وهو شيء مستحيل حسب نوعية المناخ في الهضاب العليا، ويصل معدل مياه الأمطار الطبيعي سنويا إلى 400 مليمتر  .

وأكد المتحدث أن وزارة الفلاحة لم تأخذ احتياطاتها رغم الخسائر التي سجلتها العام الماضي في الزراعة، حيث يرى أن الجزائر مضطرة خلال سنة 2020، لدفع فاتورة 20 مليار دولار لسد الحاجيات الغذائية، متوقعا ارتفاع فاتورة الغذاء سنة 2016 إلى مليار دولار، حيث ستقفز نسبة الزيادة سنويا من 600 مليون دولار إلى أكثر من مليار دولار .

ودعا الخبير في قطاع الفلاحة، إلى ضرورة الاستغناء عن الزراعات التي تتطلب كميات كبيرة من المياه، مثل “الدلاع”، مشيرا إلى أن هناك 3 جوانب تتعلق بمشكل المياه في بلادنا، أولا الجفاف، وثانيا الاستغلال غير العقلاني للمياه بدون تقنيات وإرشادات فلاحية، واستعمال المياه القذرة والمالحة في السقي، حيث أكد أن 30 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة قضت عليها المياه المالحة، وهكتارات من الأشجار المثمرة قضت عليها “فطريات الفارتيسليون” التي تتربى في المشاتل وتنتشر في الحقول بسبب الإفراط في السقي.

وقال ميسوني إن 80 هكتارا من أشجار الزيتون أتلفت في غضون شهرين بالمنعية على خلفية استعمال صاحبها مياه مالحة، مضيفا أن أمام هذه الحوادث، الفلاحة مهددة بالتدهور وسيؤثر ذلك على شعبة اللحوم والحليب، خاصة أن الحسابات لهذه الخسائر غير مأخوذة بعين الاعتبار في ظل غياب الاستغلال التقني للمياه وتأطير الفلاحين، مستبعدا استدراك الوضع بالحلول الاستعجالية، لأن نقص المياه حسبه لم يمس الحبوب فقط بل كل الأصناف الزراعية، واضطراب تساقط الأمطار حسب وقتها المناسب للزراعة في الجزائر بدأ منذ 5 سنوات.

مقالات ذات صلة