الجزائر
إمام مسجد قباء يطالبه بالتراجع عن فتاويه

المداخلة يحرقون كتب فركوس.. وخَصمُه سنيقرة يتبرأ!

خالد. م
  • 39329
  • 2
أرشيف

شرع خصوم الشيخ علي فركوس، في التيار المدخلي، والمحسوبون على جناح عبد المجيد جمعة ولزهر سنيقرة، في حرق كتب الرجل الأول للتيار في الجزائر منذ سنوات، باعتباره يحمل فكرا “سروريا”، نسبة لمدرسة الشيخ محمد سرور زين العابدين، وأنه يخالف منهج “العلماء الربانيين” في صورة “الفوزان وربيع بن هادي المدخلي وناصر الدين الألباني” ويثني على المبتدعة.

نشر مداخلة مقاطع فيديو توثق قيامهم بحرق كتب الشيخ فركوس، وشاركوها على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفوقة بكلام عن سبب هذه الخطوة تجاه من كان يوصف “بعالم الجزائر” و”ريحانتها”، ومما قاله المخالفون والمنكرون على الشيخ فركوس في الفيديوهات إن “العلة كونه غيّر وبدّل والجزاء من جنس العمل ونحن تغيرنا”، ويتابع أحدهم “سألنا المشايخ الأعزاء في الجزائر حول جواز الاحتفاظ بكتب الدكتور السروري وهل تجب قراءتها فأجابونا بضرورة عدم قراءتها والتخلص منها كما نفعل نحن الآن”.

وفي فيديو آخر رصدته “الشروق”، تم خلاله حرق كتب ورسائل للشيخ فركوس على غرار “محاسن العبارة في تجلية مُقْفَلات الطهارة”، و”مختاراتٌ من نصوصٍ حديثيةٍ، في فقه المعاملات المالية”، إضافة إلى “عُدة الداعية إلى الله”، حيث يقول صاحب الفيديو “نرجع إلى علمائنا في بلادنا الشيخ عبد المجيد والشيخ لزهر والكثير من العلماء الربانيين كالشيخ ربيع والألباني والفوزان، وهو في حلقاته يقول إنه يخالف الشيخ الألباني في العقيدة والمنهج”.

ويشدد صاحب الفيديو السابق “هو يخالف الحق مع الشيخ الألباني والعلماء الربانيين ويثني على أهل البدع ويأخذ من كتبتهم، لقد دمر الدعوى السلفية وشقها إلى اثنين، والحمد لله أخبار كثيرة يتم تناقلها عن رجوع الكثير من السلفيين”.

وتوارت المعلومات أن خطوة حرق كتب ورسائل الشيخ فركوس يقف وراءها رفيقه السابق وخصمه الحالي لزهر سنيقرة، لكن هذا الأخير نفى ذلك، ونُقل عنه قوله “حرق كتب الدكتور وتصوير ذلك في فيديو اعتبره عملا صبيانيا لا ينبغي أن يصدر من إخواننا، رغم أننا لا ننصح برسائله وكتبه، والأفضل وضعها في الأرشيف وتركها جانبا إلى حين”.

وينفي مقربون من سنيقرة الذي يدير مكتبة للمؤلفات الدينية في حي “الصنوبر البحري” بالضاحية الشرقية للعاصمة، تسويقه لكتب الشيخ فركوس رغم تحذيره منها، ويقولون إن “الكتب نُزِعَت مِن العَرض وكُدِّسَت في المخزن، والشيخ لزهر لَو كان غَرضه تجارة بكتب الدكتور لَمَـا كان نصح بتركها حتَّى تنفد الكمية التِّي عنده في المكتبة”.

وتؤكد الجولات الجديدة من فصول الانشطار لدى التيار المدخلي، وجود عامل خارجي، وهو ما تحدث فيه الشيخ فركوس في بيانه الأخير، عندما قال إن محاولات النيل منه ووصفه بالقُطبيَّة والسُّروريَّة والخارجيَّة والتَّكفيريَّة، غرضها التَّآمرُ عليه في الدَّاخل والخارجِ، حيث خرج ثلاثة من أقطاب التيار المدخلي للتحذير من منه، ويتعلق الأمر بسليمان الرحيلي إمام مسجد قباء في المدينة المنورة والذي قال لا “أوافق الشيخ فركوس في فتواه الأخيرة السياسية الأخيرة وما يتعلق  ببعض فتاواه الأخرى، وأخص فتوى الإنكار العلني على ولاة الأمور، وأدعوه إلى العودة الصريحة عنها وقفل باب الفتنة ولا سيما وقد رأى آثارها السيئة على الشباب وسمعة الدعوة السلفية في الجزائر”.

كما أنكر المدرس بالمسجد النبوي، صالح بن سعد السحيمي، بعض فتاوى الشيخ فركوس، وصدر في حقه موقف من المصري طلعت زهران، حيث قال “أنصح طلاب العمل بأن لا يذهبوا الى الجزائر في هذه الآونة نسأل الله أن يحفظنا من الفتن”.

ورد الشيخ فركوس على الاتهامات التي تطاله، حيث قال في ختام نص فتوى عنوانها “الجواب على دعوى بَتْرِ النَّصِّ وبيانُ فسادها”، بتاريخ  6 ديسمبر الماضي، إن “المَزاعمَ والشُّبهاتِ الزَّائفةَ والافتراءاتِ المُضلِّلَةَ إنَّما يستعملها المُتهجِّمون المُفتَرُون الذين لا يشعرون بالمراقبة الإلهيَّةِ ولا يكترثون لواقعِ الدَّعوة وخطورةِ المُلابسات عليها، بل شُغلُهم الشَّاغلُ في ذلك هو في تلميعِ صورتِهم بالوقيعةِ والشَّتيمة، وتبرئةِ ساحتِهم لكسبِ مِصداقيَّتِهم عند المُوافِقِين لهم والمُناصِرين، وتوسيعِ دائرةِ عناصرهم على السَّاحة الدَّعويَّة؛ وهم يعرفون ـ في قَرارةِ أنفُسِهم ـ حقَّ المعرفةِ أنَّهم يَرمون بريئًا بأكاذيبَ مُختلَقةٍ”.

وأكد فركوس أنه سيزهد في الرد عليهم وكتب “هذه الرُّدودِ تستهلك منِّي وقتًا ليس بالهيِّن على حسابِ أعمالٍ عِلميَّةٍ ودعويَّةٍ أخرى أكثرَ نفعًا وأعظمَ فائدةً، لذلك رأيتُني مُضطَرًّا إلى غَلقِ بابِ هذا النَّوعِ مِنَ الرُّدود؛ والاشتغالِ بما هو أَجدَى وأصلحُ للعملِ وأَسْلَمُ للعاقبة، علمًا أنَّ امتداحَ المخالفين المُناوئين لي ـ مِنْ قبلُ ـ وإثناءَهم لم يكن ـ أبدًا ـ لِيُقدِّمني ولا لِيَرفعني في شيءٍ في أمورِ دِيني ودُنْيايَ”.

مقالات ذات صلة