المدرب الفرنسي “خيار” اللاعبين.. روراوة هو من يقرر والفوز بنيجيريا ضروري
انقسم اللاعبون الدوليون السابقون والمدربون الذين تحدثت إليهم “الشروق”، الأحد، حول الاسم الأبرز، حسبهم، لتولي زمام العارضة الفنية للمنتخب الجزائري خلفا للمدرب ميلوفان راييفاتش، مشيرين إلى أن اللجوء إلى المدرسة الفرنسية، هو في حد ذاته خيار اللاعبين، أكثر منه حلا لمشكل اللغة والتواصل الذي اشتكى منه زملاء فيغولي مع المدرب السابق، الصربي ميلوفان راييفاتش، ولو أنهم شددوا على ضرورة وجود تواصل جيد بين اللاعبين والمدرب الجديد لتفادي سيناريو مماثل لذلك الذي عرفته تجربة المدرب راييفاتش.
كما دعا هؤلاء اللاعبون إلى ضرورة تسجيل نتيجة إيجابية في نيجيريا، تنسي الجزائريين الإخفاق أمام الكاميرون، في افتتاح تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، وتنهي الجدل بخصوص الثورة التي أحدثوها داخل غرف الملابس من أجل إبعاد المدرب الصربي، الذي لم يعمر طويلا في المنتخب الوطني، لا سيما أن تسجيل أي نتيجة أخرى سيعني رهن حظوظ “محاربي الصحراء” في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
اللاعب الدولي السابق لخضر بلومي
كوربيس الأفضل.. والمواجهات المتبقية بيد اللاعبين
يعتقد لخضر بلومي أن المنتخب الوطني قد دخل في متاهة كان في غنى عنها، لولا الخطوة الخاطئة ضد الكاميرون، التي كانت حسبه غير مفهومة، لكنها في المقابل لم تقض على كل حظوظ “الخضر”، لكنها حولت انشغالهم من التركيز على التصفيات إلى من يقود العارضة الفنية.
وعن هذه النقطة بالذات، قال أول لاعب جزائري ينال الكرة الذهبية الإفريقية: “لا يختلف اثنان في كوننا قد صعبنا الأمور على أنفسنا، وكل شيء كان سيكون عاديا لو جسد اللاعبون تصريحاتهم قبل مباراة الكاميرون وفازوا، لكن أن نحقق تعادلا بطعم الخسارة ثم تنفجر العارضة الفنية، فهذه أمور بعيدة عن العقل والمنطق. وحسب رأيي، فالمدرب الأجنبي الوحيد، الذي يمكنه أن ينجح مع “الخضر” يستحسن أن يكون فرنسيا لضمان التواصل مع لاعبينا، الذين ومن سخرية الأقدار ـ يضحك ـ كلهم تعلموا أبجديات الكرة في فرنسا وبالعودة إلى التجارب الأخيرة، فخاليلوزيتش ومن خلفه غوركوف نجحا بسبب تواصلهما المباشر مع اللاعبين..”، مضيفا: ” لقد وصلنا حاليا إلى مرحلة، المدرب فيها ليس له أهمية كبيرة، لكون الواقع أثبت أن المجموعة هي التي تخطط وتنفذ أيضا، ونحن اليوم في حاجة إلى من هو قادر على التأثير على اللاعبين وجمع شملهم، فهم لطالما تشدقوا بتصريحاتهم بكونهم الأحسن في تاريخ الكرة الجزائرية، وأنا عبر “الشروق” أقول لهم هاهي فرصتكم لتأكيد ذلك، واعلموا أننا في عام 1981 فزنا في نيجيريا ومنها تأهلنا لأول مرة لكأس العالم ونحن اليوم في حاجة إلى تجنب الخسارة أمام ذات المنافس فتوقفوا عن الكلام وأعطونا الدليل فوق الميدان..”.
وعن الاسم الذي يراه الأنسب لقيادة “الخضر” قال صاحب المراوغات السحرية: “أعتقد أن كوربيس هو الأنسب مقارنة بالأسماء المتداولة حاليا، وهذا لأنه يملك تجربة وخبرة كبيرتين في عالم التدريب، فضلا عن كونه عمل بالجزائر ويعرف جيدا المنطق الجزائري، وهو أفضل بكثير من ألان بيران الذي اقتصرت إنجازاته على التألق مع الأندية لا المنتخبات ولا يعرف أي شيء عن إفريقيا..”. وختم لخضر بلومي تصريحاته بتمني التوفيق لـ”الخضر”، حيث قال: “صحيح أننا في ظرف خاص جدا لكننا نملك كل شروط النجاح وإعادة إحياء حظوظنا في تصفيات المونديال بشرط أن يفي اللاعبون بوعودهم ويعيدوا الاعتبار لأنفسهم من نيجيريا”.
اللاعب الدولي الأسبق مليك زرقان
المدرب لا يقاس باللغة وعدم جاهزية اللاعبين جوهر المشكلة
أكد المدرب واللاعب الدولي الأسبق، مليك زرقان، أن ما يحدث في بيت المنتخب الوطني ليس سببه الجوهري المدرب، بقدر ما يكمن في اللاعبين أنفسهم، وهذا بسبب عدم جاهزيتهم من الناحية البدنية والتنافسية، مشيرا إلى أنه لا يمكن معرفة عالم كرة القدم أكثر من الأوروبيين أنفسهم.
وقال زرقان إن طريقة إرغام المدرب راييفاتش على الانسحاب غير مقبولة، خاصة في ظل الحديث عن حدوث بلبلة سببها اللاعبون، مذكرا بأنه من المنطقي أن تمنح المشاركة للأسماء الأكثر جاهزية، وهذا من دون اللجوء إلى إحداث المشاكل أو التكتلات، مستندا إلى وضعية عديد اللاعبين المحترفين مع فرقهم الأوروبية، والذين يتابعون مبارياتها هذه الأيام من على كرسي الاحتياط، ووصل مليك زرقان إلى قناعة بأن المشكلة الجوهرية لا تكمن في المدرب، بدليل أن راييفاتش، حسب قوله، حقق مسارا مميزا على رأس العارضة الفنية للمنتخب الغاني، وهو ما يؤكد حسب قوله بأن عامل اللغة غير مطروح، وبخصوص إمكانية اللجوء إلى مدرب ينتمي إلى المدرسة الفرنسية، فقد اعتبر زرقان أن الكلمة الأخيرة ستعود إلى اللاعبين، خاصة بعد الضغوط التي مارسوها في المدة الأخيرة، وهي الممارسات التي وصفها محدثنا بغير المقبولة، خاصة أن الأمر يتعلق بمنتخب وطني وليس بأندية تنشط في البطولة.
وإذا كان زرقان قد أكد لـ”الشروق” أن جلب مدرب فرنسي أو أي مدرب يتقن الفرنسية هو عامل له أفضليته من ناحية التواصل مع اللاعبين، إلا أن ذلك غير كاف حسب قوله، مؤكدا أن العبرة في ضرورة جلب مدرب يكون قادرا على منح الإضافة اللازمة للتشكيلة الوطنية، وهذا بصرف النظر عن عامل اللغة، خصوصا وأن كرة القدم حسب قوله تعد عالمية ولا تؤثر فيها مثل هذه الجزئيات.
مدرب شباب باتنة توفيق روابح
يجب مراعاة الكفاءة بدلا من حصر الإشكال في اللغة
اعتبر مدرب شباب باتنة توفيق روابح، أن طرح إشكالية اللغة في بيت المنتخب الوطني غير مبرر، معتبرا أن كرة القدم في أصلها تعد لغة عالمية، وقال روابح في حديثه لـ”الشروق” إن تركيبة المنتخب جلها من المغتربين، وبحكم ثقافتهم وتكوينهم تعد أقرب إلى المدرسة الفرنسية، وهو ما يجعل الكثير يصل إلى قناعة بأن ضمان القاسم المشترك هو جلب مدرب فرنسي أو يتقن الفرنسية، إلا أن هذا العامل غير كاف حسب روابح، خصوصا أن لغة التواصل حسب قوله تعد وسيلة وليست غاية، معتبرا أنه في حال جلب مدرب بناء على عامل اللغة، فإن ذلك سيدخل تشكيلة “الخضر” في متاعب أخرى، وهو ما يفرض حسب قوله مراعاة مواصفات المدرب الكفء والناجح، وطريقة عمله ومدى قدرته على تسيير المجموعة كأولوية قبل الحديث عن مسألة اللغة.
وقال روابح لـ”الشروق” “الكثير حصر أسباب ذهاب المدرب راييفاتش في عامل اللغة، وعلى ضوء هذا سيتم التوجه إلى المدرسة الفرنسية، لكن ما يجب التأكيد عليه هو ضرورة وضع معايير أكثر موضوعية في جلب المدرب الجديد، وهذا بالشكل الذي يخدم اللاعبين وتركيبة المنتخب الوطني، ومن اللازم عدم حصر الإشكال الرئيسي في اللغة، لأن ذلك سيدخل المنتخب الوطني في متاعب أخرى أكثر تعقيدا”، وتساءل في السياق نفسه بالقول: “لماذا يطرح عامل اللغة في المنتخب الوطني، ولا يطرح على اللاعبين حين ينشطون في مختلف أنديتهم التي لا يتم فيها التعامل باللغة الفرنسية، على غرار البطولات الاسبانية والانجليزية والبرتغالية وغيرها.
وختم المدرب توفيق روابح كلامه بضرورة مراعاة جميع الاعتبارات، التي تضمن انتداب مدرب تكون له القدرة في إحداث وثبة فنية ونفسية للتشكيلة الوطنية خلال التحديات المقبلة، وجدد القول إن كرة القدم لغة عالمية، ولا يمكن حصرها في اللغة، ولو أنه رجح فرضية العودة إلى المدرسة الفرنسية بناء على تكوين وثقافة لاعبي “الخضر” الذين جلهم من المغتربين.
اللاعب السابق كريم زاوي
الشخصية القوية واللغة الفرنسية شرطان في المدرب الجديد
أكد المدرب كريم زاوي بأن المدرب الجديد للمنتخب الوطني، الذي ستتعاقد معه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم يجب أن يملك شخصية قوية ويتقن اللغة الفرنسية، مشددا على أهمية دور المدرب في تسيير و نجاح أي فريق أو منتخب.
ويرى زاوي بأن التركيبة البشرية الحالية للمنتخب الوطني، الذي يضم في صفوفه لاعبين ممتازان ينشطون في أكبر الأندية والدوريات في أوروبا بحاجة إلى مدرب ذي شخصية قوية للسيطرة على اللاعبين وفرض طاعتهم واحترامهم، وهذا على غرار شخصية المدرب الأسبق، البوسني وحيد خليلوزيتش، الذي تمكن من قيادة المنتخب الوطني إلى ثمن نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل.
إلى ذلك، أكد خريج مدرسة نصر حسين داي، بأن إتقان اللغة الفرنسية شرط أساسي في أي مدرب يريد الإشراف على “الخضر”، وهذا من أجل التواصل مع اللاعبين، نقل أفكاره لهم خلال التدريبات وتسيير اللاعبين فوق الميدان بتوجيههم وتقديم النصائح لهم خلال المباريات الرسمية.
وأوضح المدرب السابق لهلال شلغوم العيد بأن جنسية المدرب الجديد لا تهم بقدر المواصفات التي ينبغي أن تتوفر فيه، “لا يهم أن يكون المدرب القادم لـ”الخضر” فرنسيا أو من جنسية أخرى المهم أن يحسن اللغة الفرنسية للتواصل مع اللاعبين ومحيطه” قال زاوي، وتمنى محدثنا أن يكون المدرب الجديد للمنتخب الوطني لاعبا سابقا، ويملك فكرة عن كرة القدم الإفريقية.
اللاعب الدولي السابق فريد غازي
بيران مدرب مكافح ويمكنه النجاح مع “الخضر”
يرى اللاعب الدولي السابق فريد غازي أن الفرنسي ألان بيران يمكنه النجاح مع الخضر، وهذا بحكم تجربته الشخصية مع هذا المدرب عندما احترف في نادي تروا، وهذا لكونه منضبط في عمله ويعرف كيف يوصل ما يريد إلى لاعبيه، وهو يستحق، حسبه، أن يشرف على النخبة الوطنية بشرط منحه الوقت الكافي وفي هذا الصدد قال ابن مدينة الركنية: “صراحة المدرب ألان بيران مدرب مكافح وطموح ويعمل بجدية لتطوير مستوى الفريق الذي يشرف عليه، لقد عملت معه في نادي تروا في باكورة مشواري الاحترافي ووقفت على احترافيته، فهو يحب أن يتكفل بكل ما بخص النادي وأعتقد أنه يملك كل المؤهلات للنجاح مع المنتخب الوطني لأنه من ناحية العمل يعرف جيدا ما يجب فعله…”.
وعن عامل الوقت الذي لا يعد في صالح المحاربين، لكونهم سيلعبون بعد أقل من شهر في معقل متصدر المجموعة منتخب نيجيريا، فقال المتوج بلقب البطولة الوحيدة التي نالها فريق اتحاد الشاوية: “فعلا.. الأمور في إفريقيا ككل معقدة وأصلا نحن في الجزائر لدينا جمهور لا يرضى سوى بالنتائج، ولهذا فالظرف صعب والوضعية أصعب لكن لا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي بل علينا أن ندافع عن حظوظنا، ومن المؤكد أن بيران أو غيره سيلعب بكل أوراقه في نيجيريا للإبقاء على حظوظنا في سباق التصفيات وعليه إن كان هو الناخب الوطني القادم فلا يسعني سوى أن أتمنى له التوفيق الذي يعنى نجاح منتخبنا”، مضيفا: “السيرة الذاتية لبيران تحمل تباينا، فهي ثقيلة على مستوى الأندية إذ أشرف على خيرة الأندية الفرنسية، أما على صعيد المنتخبات فقد كانت له تجربة مع المنتخب الصيني، ومهما كانت نتائجه معهم فالوضع عندنا مختلف لأننا نملك كل مؤهلات النجاح من تعداد دسم وإمكانات ضخمة، وهو ما يمكننا أن نراه من زاوية أخرى أي أن منحه هذه الفرصة قد يجعله يعمل لتصحيح هذه النظرة والتأكيد على أنه مدرب متكامل ونجاحاته لا تقتصر على الأندية بل تمتد للمنتخبات”.
اللاعب الدولي السابق مراد سلاطني
لوغوين أفضل من بيران وكوربيس.. وكل شيء بيد راوراوة
لم يخف المدافع الدولي السابق مراد سلاطني تعجبه من ظهور أزمة “اللغة” في المنتخب الوطني الأول حيث قال: “أذكر جيدا أنه من أول لقاء مع المدرب ميلوفان راييفاتش بعد منحه العارضة الفنية لـ”لخضر”، ووقتها لم يتمكن من التواصل مع الإعلاميين طفت على السطح مشكلة اللغة، التي لم نكن نتحدث عنها سابقا وما أريد تأكيده هو أن المدرب الأخير لـ”الخضر” راييفاتش، هو من خيرة المدربين وأنا أتعجب كيف ينجح هو وأمثاله مع المنتخبات الإفريقية ويصطدم عندنا بمشاكل لا حصر لها…”، وأضاف: “التواصل بين المدرب ولاعبيه شيء مهم، لكن التأهل هو الأهم وبصرف النظر عن جنسية المدرب القادم، فيجب أن يكون صاحب شخصية قوية ويعرف كيف يفرض وجوده على اللاعبين، وهذا الأمر يتطلب مساعدة ومساهمة من رئيس الفاف محمد روراوة الذي بيديه كل شيء”.
وعن جنسية المدرب القادم قال المدافع السابق لاتحاد عنابة ومولودية الجزائر: “لا يجب حصر الترشيحات في المدرسة الفرنسية، فصحيح أن التواصل بين المدرب ولاعبيه شيء مهم، لكن التأهل هو الأهم، ومن جهتي لطالما صرحت أن غوركوف لا يليق بمنتخبنا لكنهم جلبوه، وابتسم له الحظ في البداية قبل أن يرمي المنشفة، هذا أمر هام يضطرنا للبحث عن مدرب أكثر رزانة لكننا نتعامل مع محيط يمجد كل شيء يأتي من فرنسا بطريقة غريبة، فمثلا لو كان مهدي زفان يلعب في بطولتنا لأقاموا عليه الدنيا ولم يقعدوها، لكن ولأنه مغترب فلا أحد تحدث عنه بل وجهوا كل سهامهم لسليماني، لأنه منتوج جزائري خالص، فنحن نعاني من عقدة اسمها فرنسا، ولو كان الأمر بيدي لمنحت المنتخب لمدرب محلي في صورة ايغيل مزيان فهو وطني وقدم الكثير من التضحيات من أجل الكرة الجزائرية وبمساعدة الجميع قادر على النجاح لكن لا أحد سيفكر في منحه الفرصة..”.
وفي رده على استفهام من يرشح لقيادة الخضر من الأسماء المتداولة حاليا قال مراد سلاطني: “أعتقد أن بول لوغوين هو الأنسب مقارنة بما يدور حاليا لأنه يملك سيرة ذاتية من أثقل عيار، فضلا على أن يتمتع برزانة كبيرة وهو الأقل سنا وأفضل في كل شيء من كوربيس الذي لا يحسن سوى التشدق بالكلام المطمئن دون أن يقوى على فعل أي شيء”.




