الشروق العربي
مصطفى بسكري للشروق العربي:

المدرب المحلي كفء وأنا مستعد للقيام بمناظرة حتى مع غوارديولا

الشروق أونلاين
  • 4804
  • 20
مصطفى بسكري

هو من بين الرجالات الذين تحتاجهم الكرة الجزائرية اليوم في ظل الفوضى والعشوائية التي تمر بها ودخولها في نفق مظلم منذ فترة طويلة ولم تجد المنقذ الذي يستطيع أن يعيد لها هيبتها، زارنا في مجلة الشروق العربي، حاملا معه مرارة هذا الواقع الذي يتأسف له العدو قبل الصديق للعارف بالكرة الجزائرية، داعيا إلى تكتل كل الأطراف لوضع سياسة واضحة للقضاء على دخلاء الكرة الجزائرية، فكانت لنا هذه المساحة الزمنية مع السيد مصطفى بسكري.

تجربة نادي المدربين كانت مبادرة لمشروع محترف لكن كسالى العقول قضوا عليه في مهده”

لم يفوت السيد مصطفى بسكري الفرصة للحديث عن مشروع نادي المدربين الذي كان الرئيس السابق له واعتبرها تجربة جيدة في سيرته الشخصية، لأنها كانت عبارة عن مشروع محترف ومساحة لكل المدربين ليس المحترفين فقط، بل كل المدربين بدون استثناء لطرح الانشغالات والمشاكل والسعي بتضافر كل الجهود لإيجاد حلول فورية لها، ووضع الأطر القانونية التي تتماشى مع الاحتراف وهذا بتبادل الآراء بين كل المدربين سواء داخل الوطن او خارجه في اوربا وحتى امريكا الجنوبية، لكن وبسبب كسالى العديد من الأفراد لم تحقق الأهداف التي كان النادي يصبو لها.

“المدرب المحلي يجد ضالته خارج الوطن وفي الجزائر يوصف بعديم الكفاءة”

دافع مصطفى بسكري عن المدرب المحلي، مؤكدا ان نتائجه واقعا تثبت كفاءته حتى خارج الوطن على غرار “بن شيخة” سابقا و”كمال جبور” في نادي شبيبة بجاية هذا الموسم، فقد كان يعمل في ناد فرنسي عريق وهو “أوكسير” في المستوى العالي، متسائلا في ذات الوقت عن من يحكم على امكانيات المدرب المحلي، ومن هو حتى يرجع له الحكم؟ داعيا إلى اعطاء الفرصة والإمكانيات للمدرب المحلي حتى بعقود مرتبطة بأهداف، متأسفا لكون المدرب الجزائري يجد ضالته خارج الوطن، لكن في بلده يوصف بعدم الكفاءة.

“لا يحق لأي مسير الحكم على المدرب في غياب التكوين القاعدي

  أشار السيد مصطفى بسكري إلى معاناة الكثير من المدربين في صنف الأكابر، حيث يعملون مع لاعبين وصلوا إلى صنف الأكابر بأخطاء في التكوين، لذا لا يجب على اي مسير ان يعيب على المدرب بعدم الكفاءة في ظل انعدام تكوين قاعدي يمر عليه كل لاعب، معاتبا في نفس الوقت بعض المدربين الذين فتحوا المجال أمام المسيرين بالتعامل مع المدرب بهذه الطرق حتى على حساب زميل آخر في التدريب، وكان من الواجب مقاطعة مثل هذه التصرفات والكرة ككل.

“الحل في الكرة الجزائرية هو رجوع أهل الميدان للقضاء على الفوضى

“في ظل الظروف والفوضى التي تعيشها الكرة يجب على أهل الميدان الرجوع إلى الواجهة وهذا بإصدار قوانين تنظيمية تسير وفقها الكرة الحالية، لأن المشكل ليس في اللاعبين فحسب، بل في السياسة التي تسير وفقها الكرة الجزائرية، و للأسف العارفون بخبايا الكرة مهمشون وهناك تغليط للرأي العام، كون المدرب هو المسؤول عن النتائج، والواقع لا يعكس هذا، فمثلا يقال مدرب من فريق ويؤتي بأخر وتبقى النتائج مستقرة، وهنا يبقى السؤال مطروحا”.

“سياسة منح قطع أرضية لكل ناد مشروع محترف لكن بقي حبيس الأدراج “

تطرق السيد مصطفى بسكري إلى سياسة منح كل ناد قطعة ارض لإنشاء مركز للتكوين مند اربع سنوات، لكنه لم ير النور إلى حد اليوم، وهو من المشاريع التي تؤسس المدارس الكروية على حد قوله “هو مشروع مفيد جدا للكرة الجزائرية، لكن للأسف لم يطبق إلى حد الساعة وبقي حبيس الأدراج، لا نعرف لماذا، فمثلا مولودية الجزائر قادرة على انشاء هذا المشروع في وجود سوناطراك، لكن بقي من يأمر بالتطبيق مجهولا وهنا الإشكال”ز

” مستعد لمناظرة بين المدرب المحلي والأجنبي حتى مع مورينيو أو غوارديولا”

“تفضيل الأجنبي على المحلي يرجع في الأساس إلى مركب النقص الذي يعاني منه الكثير من الأطراف او نتيجة للتوجيهات الفوقية، هذا ما قضى على حضور المدرب المحلي في الكرة الجزائرية، واتحدى كل مدرب اجنبي حتى في مناظرة مباشرة للحديث عن الكرة في كل جوانبها، لأنه ليس لدي مركب نقص اطلاقا مهما كان المدرب الاجنبي حتى مورينيو او غواريولا لأثبت ان المدرب المحلي لديه كفاءة، لكن حضوره في الكرة الجزائرية لا يساعد الكثير من الأطراف”ز

 “ولا واحد من فريق 1982 مدربا هل هذا أمر طبيعي”

 تعجب السيد بسكري كون أرمادة من اللاعبين الذين لعبوا في فريق 1982 ولا واحد منهم مدربا بالرغم من المستوى العالي الذي وصلوا اليه، لكن للأسف لما يكون الاعتراف من الأجنبي يصدقونه، لكن من الجزائري لا على حد قوله.

“الفريق الوطني يفوز لكن بدون إقناع إلى حد الآن”

عرج السيد بسكري على الفريق الوطني، اذ يرى أنه حقيقة يفوز، لكن بدون إقناع إلى حد الساعة، ولكي لا ننقص من قيمته أننا لا نملك في كل المباريات التي لعبناها مرجعا يبرر أننا فزنا بالإقناع، حيث توجد ماعدا “بوركينا فاسو” و”مالي” الفريقان الوحيدان اللذان يعتبران فريقين في المستوى وخسرنا أمامهما، لكن من الناحية التنظيمية الحمد لله.

“اللاعب الجزائري موجود منذ الخمسينات في الساحة الرياضية العالمية”

 “إن اللاعب الجزائري موهبة موجودة مند سنوات الخمسينات في الساحة العالمية، وكانوا لاعبين من الطراز العالي باعتراف الأوروبيين أنفسهم في ذلك الزمان ويكفينا فخرا “رشيد مخلوفي” عندما خسرت فرنسا أمام البرازيل في نصف النهائي 1958 علق كل الاعلاميين في تلك الفترة أنه لو لعب “مخلوفي ومصطفى زيتوني معنا لفزنا نحن بكأس العالم”.

“لازال الرجال في الجزائر رغم أنف البعض”

بمرارة تحدث السيد مصطفى بسكري عن حالة الكرة في الجزائر، لكن في نفس الوقت يفتخر بهذا البلد العظيم في امكانياته، مؤكدا أنه لازال فيه رجال يسهرون على تقدم هذا الوطن رغم كل “الخلاطين” الذين يرى أنهم بتصرفاتهم هذه يحطمون الكرة الجزائرية عن قصد.

 “الحل يكمن في اجتماع كل العائلة الرياضية”

بخصوص الفوضى التي تتخبط فيها الكرة الجزائرية يقول السيد مصطفى بسكري “ان الحلول التي يمكن الخروج بها لمعالجة الحالة المزرية التي تمر بها كرتنا اليوم ان تجتمع كل الأطراف والوقوف على كامل المعطيات الموجودة حاليا ما يسمح لنا بالوصول إلى حلول فعلية مفيدة، لأنه لا يمكن بكل حال من الأحوال إرجاع السبب إلى طرف دون آخر”.

لا يجب أن ننسى فضل سعدان في رسم معالم الفريق الوطني

تطرق السيد بسكري إلى فضل الشيخ سعدان في إرساء المعالم ألأولية للفريق الوطني بعدم ا كانت كل المنتخبات تمتنع عن اللعب معنا لضعف مستوانا، وكان الفريق يخسر هنا في ملاعبنا، بل أكثر، أننا لعبنا في الأحياء، لذلك يجب الاعتراف لذلك الطاقم، لأن الانطلاقة كانت صعبة جدا، والحمد لله اليوم جاءت مجموعة أخرى حملت ذلك المشعل وهي تسير بخطى ثابتة من شأنها تحقيق الأهداف المرجوة من هذا الفريق”.


مقالات ذات صلة