المدرب ماجر وبداية المطبات
وضع المدرب ماجر إستراتيجية هدفها إعادة “الخضر” للنخبة العالمية خلال تجربته الثالثة، حيث كانت عودته بإجماع شعبي بعد السقوط الحر في تصفيات مونديال 2002، فكان الهدف تكوين منتخب قادر على اجتياز حاجز التصفيات المؤهلة لمونديال 2006 وطلب منحه وقتا حتى يشتد عود “الخضر”، وفي المقابل فقد برمج عدة مواجهات ودية أهمها تلك التي جرت في سهرة رمضانية ضد منتخب النجوم السوداء غانا للتحضير للكان 2002 وناشد ماجر الجمهور الرياضي لاستعادة أيام العز لـ”الخضر” بملعب 5 جويلية، وكانت الاستجابة قوية لدرجة أن الحضور كان قياسيا وأكثر من ذلك فقد اكتظت المدرجات بالحضور وتم إقامة إفطار جماعي بها في جو تضامني رائع سيبقى راسخا في الأذهان..
كان ذلك يوم 5 ديسمبر 2001 الموافق لـ20 رمضان 1422 واعتمد المدرب ماجر يومها على التشكيلة التالية: مزاير، رحو (سلاطني)، مفتاح، زغدود (بونقجة)، ديس، بلباي، منصوري، كراوش، صايفي (دزيري)، تاسفاوت (أكرور)، جبايلي (بوكساسة)، لكن قوة الخصم وخبرة لاعبيه جعلتهم ينهون الشوط الأول متفوقين بعد أن تمكن اللاعب جورج بلاي من مخادعة هشام مزاير في الدقيقة 23، ورغم التأخر في النتيجة إلا أن جمهور 5 جويلية لم يفقد الأمل في منتخبنا، الذي قدم عروضا راقية كللت بهدف التعادل عن طريق المهاجم الطائر رفيق صايفي في الدقيقة 54، لكن المباراة بعد ذلك انتهت قبل الآوان بسبب التهاطل الغزير للأمطار، التي أرغمت الأنصار على مغادرة المدرجات لتتواصل المباراة فوق أرضية ثقيلة وشبه عجز من لاعبي المنتخبين لتنتهي بالتعادل 1 ـ 1، ويومها قال ماجر إن الحظ أدار له ظهره لكن الأمطار ما هي إلا بشرى خير للوطن والمنتخب، ولم يكن يومها يعلم أن الحظ سيعانده بدءا من نهائيات كأس إفريقيا 2002 في مالي حيث ودعت الجزائر المنافسة من الدور الأول بعد الخسارة أمام نيجيريا (1 ـ 0) ثم التعادل أمام ليبيريا (2 ـ 2) قبل الهزيمة أمام البلد المنظم (2 ـ 0)، وبعد بضعة أشهر من العمل تنقل “الخضر” إلى بلجيكا وخاضوا مباراة ودية كبيرة انتهت بالتعادل السلبي، لكن التيار بين المدرب الوطني ورئيس “الفاف” روراوة لم يكن يمر على ما يرام، ما جعل هذا الأخير يستغل سببا تافها للإطاحة بمدربه بعد أن قرأ عبر الصحافة البلجيكية تصريحا لماجر ينتقد فيه سياسة التسيير من الفاف، قبل أن يتضح في الأخير أن هذا التصريح كان ملفقا ووردت فيه عبارات لم يتفوّه بها ماجر الذي تم تهديم ما بناه ليدفع الخضر الثمن مجددا في الطريق إلى ألمانيا 2006 .