الجزائر
"الشروق" تتحصل على تسريبات من فحوى الرسالة المختفية:

المدير المنتحر بمعسكر: “عفوك.. عفوك ربي اغفر لي”

الشروق أونلاين
  • 75399
  • 102
ح.م
دريسي عبدالكريم

علمت “الشروق” من مصادر عليمة، أن مدير التنظيم والتقنين والشؤون العامة لولاية معسكر المنتحر بحر الأسبوع الماضي، قد ترك فعلا رسالة وداع فوق مكتبه كتبها لحظات قبل انتحاره بمسدسه الناري حملت في مقدمتها كلمات استغفار جد مؤثرة عما ارتكبه ضد نفسه، محررا “عفوك.. عفوك ربي اغفر لي”، ثم تلتها كلمات أخرى تدل على ارتكابه لجريمته وهو في حالة متقدمة من القنوط والتذمر جرّاء ما يعيشه من ضغط نفسي.

وحسب ذات المصادر، قالت أن الرسالة فعلا رفعت من مكتب المدير المنتحر على اعتبار أن الرسالة بإمكانها أن تثبت حقيقة الأسباب التي دفعت المدير الضحية  للانتحار بمسدسه، ولهذا تم الاستحواذ عليها ولم يشأ تركها للمحققين، وتضيف المصادر أن هناك شاهدين من الموظفين بإدارة المدير المنتحر شاهدا الرسالة المكتوبة بخط يده والتي اطلعا على فحواها، وقد أدليا بشهاداتيهما لدى مصالح الأمن التي حققت في القضية، وأمام وكيل الجمهورية، وهما ثابتان في شهادتهما عما حدث.  

الرسالة -تقول مصادرنا- أنها كانت بمثابة رسالة وداع تركها المرحوم، حملت كلمات طلب المغفرة من الله والاستغفار لما ارتكبه من جريمة انتحار، وتضيف أنه لم يكن ليرتكبها لو لم يكن في حالة نفسية جد متدهورة جراء ضغط نفسي كبير ممارس ضده، خلال الفترة الأخيرة، حيث أشارت إلى أن الوالي دخل المكتب لحظة وقوع الجريمة وحمل الرسالة التي حررها المدير المنتحر أمام أعين الشاهدين اللذين تمكنا من قراءة مقدمتها التي بدأت بالاستغفار، ثم راح يعلل أسباب انتحاره، وكأنه لم يكن راضيا عما قام به لحظتها .

ويبقى مصير الرسالة التي تركها مدير التنظيم بمعسكر قبل انتحاره مطلبا للرأي العام لمعرفة الحقيقة الكاملة خصوصا في قضية مثل هذه تتعلق بانتحار مسؤول تنفيذي نتيجة ضغط نفسي ممارس عليه أو لإهانة تعرض لها حسب ما تشير إليه الروايات للمقربين من الضحية دفع من خلالها حياته كثمن لما عايشه من ظروف نفسية جد صعبة.

وتبقى وزارة الداخلية تتابع مجريات التحقيق الذي باشرته لجنة تفتيش والتي استمعت لكل الشهود وأطراف القضية التي هزت البلاد واعتبرت بالسابقة التي لم تحدث من قبل أي مسؤول تنفيذي، وتدل على المعاناة والضغط النفسي للمديرين الممارس عليهم من الولاة، وهو ما يستدعي قوانين جديدة تحمي المسؤولين التنفيذيين في ظل توسيع مهام الولاة.

مقالات ذات صلة