-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مطالب بمراجعة بعض القوانين البيئية لقيادة هذا التحوّل

المراهنة على الطاقات الشابّة لتبني مشاريع المدن الذكية والأحياء الإيكولوجية!

مريم زكري
  • 451
  • 0
المراهنة على الطاقات الشابّة لتبني مشاريع المدن الذكية والأحياء الإيكولوجية!

تحولت قضايا البيئة وجودة الحياة إلى مطلب اجتماعي ملحّ يعكس وعي المجتمع المدني الجزائري بضرورة بناء مدن أكثر نظافة واستدامة، وذلك من خلال الاستفادة من الطاقات الشابة لقيادة أي تحول بيئي أو حضري، عبر تشجيع إنشاء مؤسسات ناشئة، وتبني مشاريع المدن الذكية والأحياء الإيكولوجية، التي تسخر التكنولوجيا الحديثة في خدمة البيئة، وفي الوقت نفسه تحقيق شراكة فعلية مع السلطات والقطاع الخاص، لخدمة البيئة وجعلها ركيزة أساسية للتنمية الوطنية بعيدا عن الشعارات الظرفية.

وفي هذا السياق، كشف رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة سفيان عفان لـ”الشروق” عن تنظيم لقاءات وندوات وطنية بعدة ولايات منها ولايتا برج بوعريريج ووهران منذ أيام، موسومتين بموضوع “البيئة وجودة الحياة في منظور المجتمع المدني والشباب رهانات وتحديات”، وذلك بمبادرة من المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، حيث جمعت أشغالهما عشرات الفاعلين الجمعويين، مختصين، وممثلين عن مختلف القطاعات، في مسعى لتشخيص التحديات البيئية الراهنة واقتراح حلول عملية من شأنها الارتقاء بنمط الحياة في الجزائر.

إدراج التربية البيئية في المدارس والجامعات

وأكد المتحدث أن الندوات التي استقطبت مشاركة واسعة من ولايات عدة، خلصت إلى جملة من التوصيات العملية وتعلق الأمر بالسياسات والتكوين، الشراكة، وكذا الممارسات الميدانية، إضافة إلى الشباب والابتكار، حيث دعا المشاركون حسب ذات المتحدث إلى مراجعة بعض القوانين البيئية بما يتماشى مع التحديات المستجدة، وإنشاء لجان استشارية دائمة على مستوى البلديات تضم ممثلين عن المجتمع المدني، مع إدماج رسمي لمفهوم “جودة الحياة” ضمن البرامج التنموية، والتشديد على أهمية تعزيز التربية البيئية في المدارس والجامعات، وتنظيم دورات تكوينية للشباب والجمعويين، إلى جانب تطوير حملات إعلامية مستمرة للتنبيه إلى مخاطر التلوث وانعكاساته على الصحة.

ونبه عفان إلى ضرورة توطيد التعاون بين المجتمع المدني والإدارات المحلية والقطاع الخاص من خلال مشاريع بيئية مشتركة، فضلا عن إنشاء شبكات ولائية وجهوية لجمعيات البيئة، مع تعزيز الروابط مع الجامعات ومراكز البحث، وإدراج معايير الاستدامة في مشاريع البناء والتهيئة والنقل، ودعم المبادرات المحلية في إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، إلى جانب تكثيف التشجير وصيانة الفضاءات الخضراء بمشاركة الجمعيات والمدارس.

تطوير أنظمة ذكية لإدارة النفايات والمياه

وأشار المتحدث أن اللافت في التوصيات كان التركيز الكبير على دور الشباب والابتكار، من خلال تشجيعهم على إنشاء مؤسسات ناشئة في مجالات التكنولوجيا الخضراء، وتنظيم مسابقات وطنية لأفضل المشاريع البيئية، إضافة إلى دعم مبادرات المدن الذكية والأحياء الإيكولوجية التي تضع الجزائر في قلب التحول البيئي والرقمي على السواء، مضيفا هذه التوصيات ستكون خارطة طريق عملية تسعى المنظمة لتجسيدها ميدانيا بالتعاون مع كل الفاعلين، وربط البيئة وجودة الحياة بالابتكار والرقمنة، من خلال التركيز على دعم مشاريع المدن الذكية التي تسمح بتوظيف التكنولوجيا في خدمة الاستدامة، عبر اعتماد الطاقات المتجددة في الإنارة والنقل، أو تطوير أنظمة ذكية لإدارة النفايات والمياه.

وكشف المتحدث أن المراهنة ستكون على الطاقات الشابة لقيادة هذا التحول، من خلال مؤسسات ناشئة قادرة على تقديم حلول مبتكرة وملائمة للواقع الجزائري، كما دعا السلطات إلى إدماج المجتمع المدني كشريك أساسي في هذا المسار، لأن نجاح أي مشروع بيئي أو حضري متوقف على وعي المواطن وانخراطه الفعلي على حد قوله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!