اقتصاد
نسبة الإدماج مازالت محلّ مفاوضات

المرسوم التطبيقي للقرض الاستهلاكي جاهز

الشروق أونلاين
  • 8312
  • 5
الأرشيف

تقرّ القواعد التطبيقية للقرض الاستهلاكي التي تم إدراجها في قانون المالية 2015، على تحديد نسبة إدماج معينة لكل منتوج وطني مؤهل للقرض الاستهلاكي، بدل اعتماد نسبة وحيدة، في وقت انتهت عملية صياغة المرسوم التطبيقي للمادة الكفيلة بعودة القرض الاستهلاكي، وسيعرض قريبا على الحكومة لدراسته.

وحسبما كشف الفوج المكلف بإعادة بعث هذه الآلية، فالتفكير يتجه لدى طرف هذا الفوج، الذي سيشارك في صياغة النصوص التطبيقية، لهذه المادة القانوني نحو عدم اعتماد نسبة ثابتة بالنسبة لكل المنتوجات، وهذا عكس ما تم اقتراحه ضمن تقرير الهيئة المكلفة بحماية وتطوير الإنتاج الوطني، الصادر عن اجتماع الثلاثية الأخير. 

المجموعة سبق وأن اقترحت نسبة إدماج تساوي أو تفوق 40 بالمئة، وفقا لمقاييس ومعايير عالمية، تتماشى مع إمكانات النسيج الصناعي الوطني بالنسبة للفروع المعنية، ويعلل المصدر قائلا: “يتعلق الأمر باقتراحات، ولكن بعد مشاورات، أصبحنا مقتنعين بأن نسبة 40 بالمئة هي جد مبالغ فيها بالنسبة لبعض المواد”. 

وأضاف “في الواقع نجد أن الصناعة الوطنية الخاصة ببعض المنتجات ذات التكنولوجيا العالية (أجهزة كمبيوتر سيارات..)، تتطلب استيراد بعض المكونات، التي لا يتم تصنيعها بعد في السوق المحلية، ولكن إذا حددنا نسبة الإدماج بـ40 بالمئة بالنسبة لهذا النوع من المنتجات، فلن يكون هناك أي بعث لنشاطات انتاجنا الوطني”.  

وأوضح المصدر، بأنها وسيلة لإشراك المنتجين الجزائريين في تحويل المعرفة الإنتاجية، مؤكدا أنه لا يستبعد مراجعة نسب الإدماج بمجرد التحكم في إنتاج هذه المكونات. وفي هذا الخصوص، أعطى مثالا يتعلق بسيارة “رونو سيمبول” المصنعة في الجزائر، والتي ستكون معنية بشكل كلي بالقرض الاستهلاكي، واصفا إياها “بالمنتوج الوطني المؤهل” للقرض الاستهلاكي.

ويلح المصدر على أن آلية القرض الاستهلاكي هي موجهة لتعزيز الإنتاج الوطني، وبالتالي فإن كل ما هو منتج وطنيا، هو معني بشكل مباشر بهذا الإجراء.

وسيكون تحديد المنتجات المؤهلة للقرض الاستهلاكي، إضافة إلى النسب المختلفة للإدماج التي سيتم تطبيقها، موضوع مقررات قيد الدراسة على مستوى وزارة الصناعة والمناجم، بمساهمة جميع الدوائر الوزارية المعنية، وستصدر هذه القرارات مباشرة بعد المرسوم التطبيقي للمادة 88 من قانون المالية 2015، الذي يتضمن إعادة بعث القرض الاستهلاكي، ويؤكد المصدر بأن البرنامج الخاص بالقرض الاستهلاكي، قد تم إطلاقه، وأن كل الجوانب القانونية والتقنية المرتبطة بهذه الآلية، قد تم التكفل بها حاليا، كما تم إعداد المرسوم المحدد لشروط وكيفيات تنفيذ هذه الآلية من طرف كل المتدخلين على مستوى فوج العمل، وبمساهمة الوزارات المعنية وممثلي البنوك وتنظيمات أرباب العمل والاتحاد العام للعمال الجزائريين.

ويخص المرسوم أساسا أنواع وشروط القرض الاستهلاكي، ونسبة القرض، ومدته، وحصة التمويل، وكذلك تكلفة القرض، موضحا أن قيمة القرض سوف لن يتم تسقيفها، وسيتم تحديدها،بالنظر إلى القدرة المالية للزبون، كما تم اقتراح ضمن تقرير المجموعة المكلفة بحماية وتطوير الإنتاج الوطني، الحفاظ على مدة القرض الاستهلاكي المتضمنة لفترة زمنية تنحصر بين قصيرة إلى متوسطة، أي مابين 3 إلى 60 شهرا، وذلك حسب المنتوج المؤهل للقرض.

وبالنسبة لحصة التمويل، فإن قيمة القرض ستكون متساوية على الأكثر عند 70 بالمئة، من المنتوج المعني، وبالتالي فإن الحصة السنوية للتعويض، سوف لن تتجاوز نسبة 30 بالمئة من الدخل الشهري، ويوجه القرض الذي تمنحه مؤسسة مالية للأفراد لتمويل مشترياتهم من المنتوجات ذات الاستعمال المنزلي، والمنتجة وطنيا، مثل الآثاث والأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية ومواد البناء.

مقالات ذات صلة