منوعات
30 مليونا للكيلوغرام الواحد في الجزائر و80 مليونا ثمنها في دول الخليج

المرسيدس والغولف “زطلة” مغربية تنافس السيارات الألمانية في السوق الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 12303
  • 18

تشير أرقام الدرك والأمن الوطنيين ووحدات حرس الحدود والجمارك، إلى حجز قرابة 60 طنا من المخدرات المغربية بقيمة مالية تفوق الـ 2000 مليار سنتيم خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، وهي الكمية التي تم حجزها موازاة مع جني المحصول المغربي لشجيرات القنب الهندي، مما يؤكد أن بارونات ومافيا التهريب تعمل وفقا لمخططات مغربية تسعى إلى تحويل الجزائر لمركز عبور للمخدرات والكوكايين.

مرسيدس، فولسفاڤن، أودي، ڤولف. بولو.. ليست ماركات لسيارات ألمانية ذات سمعة عالمية، بل هي علامات جديدة لمخدرات مغربية ذات جودة عالية يصل الكيلوغرام الواحد منها في الجزائر إلى 16 مليون سنتيم، و30 مليونا في ليبيا، فيما يتجاوز سقفها 80 مليونا في دول الخليج والشرق الأوسط، حيث تعمل بارونات تهريب المخدرات التي أصبحت تستعمل الأسلحة بكل أنواعها لتمرير الأطنان من هذه السموم القادمة من المملكة المغربية عبر الجزائر نحو دول العالم.

“الشروق” وقفت على هذا النوع الجديد من المخدرات التي تحمل ماركات سيارات ألمانية في آخر عمليتي حجز قام بها حرس الحدود المجموعة 25 بالعريشة والمجموعة 19 بباب العسة بتلمسان، أمس الأول أدت إلى حجز 80 قنطارا.

خلال تنقلنا إلى مكان حجز المخدرات التي تجاوزت قيمتها 250 مليار سنتيم، اكتشفنا أن مافيا المخدرات تستخدم سيارات من الطراز الرفيع، مثل المرسيدس التي حجز فيها أزيد من 69 قنطارا، والأخطر من ذلك فإن جماعات التهريب أصبحت تستعمل أسلحة ثقيلة لتمرير سمومها عبر الشريط الحدودي، حيث سجلت العديد من عمليات الحجز إشتبكات مسلحة بين المهربين ووحدات حرس الحدود والجيش والجمارك.

عملية الحجز والمقدرة بأزيد من 69 قنطارا من الكيف المعالج كادت أن تودي بحياة قائد المجموعة بسبب محاولة اختراق المهربين الشريط الحدودي بالسيارات، وفي السياق، أكد قائد المجموعة الإقليمية لدرك تلمسان المقدم نورالدين بوخبيزة، أن بارونات المخدرات تستعمل السيارات ذات الطراز العالي للتمويه، رغم أن كل المركبات التي تم حجزها أثبتت التحقيقات أنها مسروقة، ومحل بحث من الشرطة الدولية “الأنتربول”، ومعظمها تحمل لوحات ترقيم مغربية.

وأضاف أن عمليات حجز المخدرات القادمة من المغرب سجلت منحنيات خطيرة خلال الخمسة أشهر الأخيرة، حيث حجزت وحدات حرس الحدود في أقل من شهر خلال 3 عمليات متفرقة أزيد من 15 طنا، ما أدى الى تسطير مخطط للتنسيق مع حرس الحدود ووحدات التدخل يرتكز على مراقبة الإقليم وتأمين الشريط الحدودي الشرقي والتصدي للمهربين، كما تم تفعيل سرايا أمن الطرقات لتكثيف الرقابة على مستوى الطرقات لإحباط أي محاولة تهريب.

وأكد قائد القيادة الجهوية الثانية للدرك العقيد عبد القادر خروبي لـ”الشروق”، أن القيادة الجهوية الثانية سطرت مخططا استباقيا للإطاحة بمحاولات تهريب الكيف المعالج على اعتبار ان الفترة الممتدة من جانفي إلى غاية جوان من كل سنة تعد مرحلة جني القنب الهندي.

وبلغة الأرقام، فاقت محجوزات المخدرات 39 طنا بولايات الغرب التابعة للقيادة الجهوية الثانية، واسفرت عن توقيف 347 شخصا خلال 5 أشهر .

مقالات ذات صلة