الجزائر
ترك الأطفال والمسنين داخلها لساعات يهددهم بالموت

المركبات مركونة صيفا تحت أشعة الشمس.. قنابل موقوتة!

 نادية سليماني
  • 2374
  • 0
أرشيف

يُقبل كثير من سائقي المركبات على تصرفات سلبية متسببين في كوارث لأنفسهم وغيرهم، ومنها ترك أشياء سريعة الاشتعال في صندوق السيارة، أو ترك أطفالهم الصغار بمفردهم في المركبة، والنتيجة اشتعال النار في المركبة وانفجارها أو اختناق الأطفال وكبار السن.
كثيرة هي السلوكيات الخطيرة التي يُقبل عليها سائقو المركبات مع الجهل بخطورتها خاصة في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وعلى رأسها ترك مواد سريعة الاشتعال ومنها مزيلات العرق المحتوية على الكحول وقارورات العطر.
فمع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة صيفا، وترك السيارات مغلقة، الأمر يساهم في رفع الحرارة بخمس درجات أحيانا عن الخارج، وهو ما يهيّئ محيطا مُناسبا لحدوث انفجارات بالسيارة، فقارورة العطر المحتوية على الكحول تتعرض لضغط كبير في أثناء ارتفاع درجات الحرارة فتنفجر بسهولة. وشهدنا احتراق كثير من المركبات بسبب هذا السلوك البسيط، وأحيانا تنفجر المركبة كلية في حال كانت تشتغل بالغاز سريع الالتهاب.
ولذلك يُنصح بتجنب وضع مختلف المواد المحتوية على كحول بصندوق السيارة خاصة في فصل الصيف.
أما السلوك الخطير الآخر، فهو ترك الأولياء أبناءهم في سيارات مغلقة صيفا، والخروج لقضاء حاجات معينةـ وفي ظل الحرارة المرتفعة وإغلاق نوافذ السيارة قد يتعرض الطفل لمضاعفات خطيرة جدا، تنتهي بوفاته في الحين، حسب تأكيد أطباء. وعليه ترك الأطفال وكبار السن وحتى الحيوانات في سيارات مركونة ولو كانت مكيفة، فيه خطر.
وفي هذا الصدد، تعرّض كثير من الأطفال لمضاعفات خطيرة جدا، بعد تركهم بمفردهم في سيارات مركونة بالشوارع حتى ول تواجدت في مكان به ظلّ.
وسبق أن سجلت الجزائر في إحدى السنوات، حادثة وفاة طفلة صغيرة تركها والدها داخل مركبته، بينما توجه هو لأداء الصلاة بمسجد مجاور، والمؤسف أنه عند عودته تفاجأ بابنته متوفاة، وقد فشلت جميع محاولات المارّة في إنقاذها، عند غياب والدها.

حرارة السيّارة تتضاعف لمرتين عن الخارج
وفي الموضوع، يؤكد المختص في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو في تصريح لـ”الشروق”، أن درجة الحرارة داخل السيارة خلال فصل الصيف تتضاعف مقارنة بالمحيط الخارجي، وقد تصل إلى 50 و60 درجة مئوية، وهو ما يؤثر على كل شخص أو حيوان أو شيء موجود داخل المركبة.
وأوضح قائلا، بأن الطفل المتروك بسيارة مركونة خارجا في فصل الصيف، حتى ولو كانت النوافذ مفتوحة قليلا، ترتفع درجة حرارة جسده بسرعة كبيرة جدا، ما يعرضه لصدمة حرارية.
ومن أعراض الصّدمة الحرارية، حدوث جفاف شديد في الجسم وتقلصات عضلية، التعرض لصدمة، ثم حدوث وفاة غالبا وذلك في حال تأخر إخراج الطفل من السيارة، أو حصوله على مساعدة.
وينصح بن أشنهو الأولياء، بتجنّب ركن مركباتهم في أماكن تحت الشمس خلال فصل الصيف، حتى ولو كانت النوافذ مفتوحة وخصوصا في فترة الظهيرة، مع ضرورة اصطحاب الأطفال وعدم تركهم بمفردهم في سيارة “حتى ولو لم يتعرضوا لصدمة حرارية، فقد يعبثون بالسيارة متسببين في كوارث لأنفسهم وللمارّة” على حد قول بن اشنهو.
وحتى كبار السن يتعرضون لمضاعفات في أثناء تواجدهم بمفردهم ولمدة طويلة بسيارات مركونة لفترة طويلة خارجا، ولذا يرجى الحذر من هذه السلوكيات الخطيرة.

مقالات ذات صلة