اقتصاد
أويحيى يلتقي حداد وسيدي السعيد هذا الأربعاء في ندوة "التحوّل الطاقوي"

المركزية النقابية تتراجع وتتبرّأ من مشروع الخوصصة!

الشروق أونلاين
  • 12298
  • 30
ح.م

لا تزال تداعيات التعليمة المنسوبة لرئاسة الجمهورية القاضية بإلغاء مضمون ميثاق الشراكة القاضي بفتح جزء من رأسمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تثير الجدل، حيث سارع وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، في أول رد فعل رسمي للتأكيد على أن سلطة قرار الخوصصة بيد الرئيس دون سواه، فيما رحب الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد بأي قرار يتخذه بوتفليقة، رافضا الخوض في ملف الخوصصة، وذلك قبيل 72 ساعة من اجتماع مرتقب يلم شمل أويحيى ـ سيدي السعيد ـ حداد.

وقال وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، الأحد، في زيارة قادته إلى ولاية غليزان “إن فتح رأسمال الشركات العمومية من صلاحيات رئيس الجمهورية وحده دون غيره”، مؤكدا “هذه صلاحيات الرئيس فهو المخول الوحيد لقبول فتح رأسمال هذه المؤسسات وتحديدها أو رفضه”.

وأضاف يوسفي: “بوتفليقة نبهنا أنا وكافة الطاقم الحكومي بضرورة استشارته في كل صغيرة وكبيرة لاسيما ما تعلق بفتح رأسمال الشركات العمومية، كما ألح على ضرورة إطلاعه قبل اتخاذ أي قرار، وعدم التصرف دون علمه”.

وقال الوزير إن رئيس الجمهورية نبّه أعضاء الحكومة على ضرورة استشارته قبل فتح رأسمال الشركات العمومية، وان يتم إخباره قبل اتخاذ أي قرار.

ولمح يوسفي، إلى أن الرئيس لم يقل كلمته بعد بشأن الخوصصة، وصرح للصحفيين: “بوتفليقة أبلغ الجهاز التنفيذي بأن الاتفاق النهائي للخوصصة يخضع لموافقته”، وتحاشى وزير الصناعة التحدث عن التعليمة بصفة مباشرة، فيما كشف عن شروط صارمة سيتم فرضها في حال أية خوصصة قد تشمل المؤسسات العمومية.

وفي نفس التوقيت الذي رد فيه يوسفي بشأن التعليمة المثيرة للجدل، ذهب الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد في نفس الاتجاه، ورفض إبداء رأيه بخصوص فتح رأسمال المؤسسات الذي سبق وأن دافع عنه بشراسة في لقاء الثلاثية الأخير وحتى في  اجتماع “الثلاثية الموازية” التي استدعاها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، وقال من ولاية برج بوعريريج “القرارات الاقتصادية من صلاحيات رئيس الجمهورية وفقط”، رافضا الخوض في الملف والتعليق على ما يثار حول إلغاء بوتفليقة لقرارات حكومة أويحيى.

وأثار قرار الخوصصة المعلن عنه يوم 23 ديسمبر الفارط في لقاء الثلاثية جدلا واسعا وسط الأحزاب السياسية والطبقات العمالية والنقابات، دفع بالحكومة إلى المسارعة لتطمين الطبقة الشغيلة والرأي العام بصفة عامة بعدم المساس بـمناصب الشغل وتسريح العمال، وهي التطمينات التي لم تشف غليل المعارضين لها، الذين ظلوا يحذرون من تكرار سيناريو 1997 حينما تم تسريح 400 ألف عامل بضغط من صندوق النقد الدولي من أجل قرض لا يتعدى 600 مليون دولار.

وجاءت تعليمة الرئاسة لتضع حدا للزوبعة المثارة داخل مؤسسات الدولة، حتى وإن لم تتأكد ـ لحد كتابة هذه الأسطر ـ صحتها من عدمه، وستكون أطراف الثلاثية “الحكومة ـ باترونا ـ عمال”، ممثلة في الوزير الأول أحمد أويحيى ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد والأمين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد ملزمين بالرد بعد غد الأربعاء، وتقديم توضيحات للرأي العام في لقاء جديد بمناسبة انعقاد “ندوة ومعرض التحول الطاقوي ـ إستراتيجية الطاقات المتجددة آفاق 2030” بقصر المعارض، خاصة وأن هذا الملف أخذ صبغة سياسية أكثر منها اقتصادية، حتى أن البعض ربطها ببداية التحضير لرئاسيات 2019.

مقالات ذات صلة