المسؤولون على تنظيم الحجّ في فمّ المدفع
يفتح اليوم وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى ملف موسم حج هذه السنة، أمام أعضاء الحكومة، وذلك لمناقشة سلبيات التحضيرات وإيجابياتها، مع تقييم أداء جميع الفواعل التي تدخل ضمن عملية تنظيم موسم الحج بداية من القطاعات الصحية مرورا بأداء الشركة الوطنية للخطوط الجوية الجزائرية، وصولا بأداء الديوان الوطني للحج والعمرة الذي كان في الصفوف الأمامية لعملية التحضير والدعم اللوجيستيكي بالمملكة العربية السعودية.
عشية إسدال الستار على موسم الحج لهذه السنة، ووصول آخر طائرة حاملة للحجاج الجزائريين، أدرجت الأمانة العامة للحكومة ضمن جدول أعمال اجتماع الجهاز التنفيذي المقرر اليوم عرضا لوزير الشؤون الدينية، يتعلق بتقييم موسم الحج الذي عرف لأول مرة تراجعا في عدد الوفيات بالبقاع المقدسة، رغم النقائص والشكاوى التي عبر عنها العديد من الحجاج والتي كان أكثرها بخص مشكل السكن والعمائر بالبقاع المقدسة، إذ رغم التطمينات المتجددة التي أطلقها مدير ديوان الحج والعمرة الشيخ بربارة، بخصوص الترتيبات والعقود المتوسطة المدى التي أبرمها الديوان مع متعاملين سعوديين تجعل العمائر المؤجرة تحت تصرف الديوان مدة 3 سنوات كاملة، إلا أن سيولا من الانتقادات “أغرقت” العمائر المؤجرة سواء من ناحية موقعها الجغرافي والمسافة بينها وبين الحرم المكي أو من حيث وضعية هذه البنايات.
وكشفت مصادرنا أن العرض الذي يقدمه محمد عيسى اليوم، يتضمن تقارير فرعية شكلت قاعدة صياغته، أعدت هذه التقارير الدوائر الوزارية التي تتدخل في عملية تنظيم الحج، كوزارتي الشؤون الخارجية والداخلية، والصحة والنقل والسياحة، وأشارت مصادرنا إلى أن ملاحظات قاسية وتنقيط سلبي طال الوكالات السياحية التي شاركت في تنظيم موسم الحج هذه السنة، ففي وقت وصلت المبالغ الإضافية التي اعتمدتها الوكالات السياحية 12 مليون سنتيم، وجد الحجاج نظير هذه المبالغ خدمات على الورق ووضعيات مطابقة ومماثلة لوضعية الحجاج ضمن البعثة.
وقالت مصادرنا بأن وزارة السياحة، رمت بالوكالات السياحية التي شاركت في تنظيم موسم الحج في ميزان إعادة تقييم أوزانها، ومدى قدرتها وأهليتها لتحمل مسؤولية بحجم مسؤولية تنظيم موسم الحج، حتى وإن كانت هذه الوكالات هذه السنة، تابعة في العديد من التفاصيل لديوان الحج، عرض وزير الشؤون الدينية سيقف عند تقديم مجموعة من التبريرات التي أحالها عليه ديوان الحج والعمرة بخصوص الاكتظاظ في غرف الحجاج، وعدم الالتزام بالمعايير والتي جعلت العديد منهم يشبه إقامات الحجاج بالمحاشر، وهي التبريرات التي سبق وأن قدمها بربارة الشيخ وجعل من تنصل متعاملين سعوديين عن التزاماتهم والتلاعب على الديوان مبررا للاكتظاظ، وحتى وإن كانت المشاكل ذات الطابع الصحي لم تطف إلى السطح بالحجم الذي كانت عليه في المواسم الماضية، فالملاحظات مازالت تتعقب خطى الجوية الجزائرية التي رغم الجهود التي بذلت لتسوية مشكل تأخر الرحلات، إلا أن تأخر جوازات السفر البيومتري وتعليق تأشيرات السفر إلى المملكة العربية السعودية، أخلط حسابات الجوية وأثر تأثيرا مباشرا على مهمتها التي اصطدمت في كثير من الأحيان مع بعض الضوابط والإجراءات التي تمليها سلطات الطيران السعودي.