اقتصاد
أكدوا أنها فوتت عليهم التموقع في السوق الدولية

المستثمرون يتهمون بيروقراطية الإدارة بقتل المشاريع في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 8951
  • 29
الشروق
بودربالة - ربراب

أجمع المشاركون في الندوة الوطنية حول التجارة الخارجية، من مستثمرين وممثلي الحكومة، على أن الجزائر تتوفر على مزايا كبيرة تمكنها من دفع صناعتها وتنويع صادراتها خارج قطاع المحروقات، غير أن البيروقراطية المتفشية في دواليب الإدارة حالت دون استغلال هذه الفرص التي تفوت على الجزائر فرصة التموقع في الأسواق الدولية.

قال رئيس مجمع سيفيتال يسعد ربراب إن الجزائر تمتلك كل المؤهلات والإمكانات للخروج من تبعية المحروقات والتخلص من أزمة البترول، إلا أن البيروقراطية تمنع ذلك. 

وأوضح ربراب في كلمته خلال ندوة التجارة الخارجية التي أشرفت عليها وزارة التجارة بقصر الأمم، أن الجزائر مطالبة بالاندماج في الاقتصاد العالمي وتطوير منتجاتها وطرح أسعار تنافسية، وهو ما سيمكن الحكومة من التحول من دولة مستوردة إلى دولة مصدرة لآلاف المنتوجات. 

وأضاف الرئيس المدير العام لمجمع “سيفيتال” أن المؤسسات الجزائرية قادرة على ضمان منتوج يستجيب للمعايير الدولية كما و نوعا، مبرزا  أن الجزائر تتوفر على مزايا مقارنة لكن هذه الأخيرة بحاجة إلى مرافقة من المؤسسات المنتجة لمواجهة العراقيل التي تواجهها مذكرا بالمشاكل اللوجيستية على غرار الموانئ.  

وأيد المدير العام للجمارك محمد عبدو بودربالة طرح رئيس مجمع سيفيتال، وأكد أن العراقيل المادية والتقنية من بين العوامل التي تعيق تنمية الصادرات خارج المحروقات”، وقال أن مشكل الصادرات لا يتعلق بالتشريع وإنما بغياب أرضية مثل نهائي حاويات موجه للتصدير أو أرضيات لوجيستية”.

واستغل ربراب الفرصة لنقل المشاكل التي تعرقل التصدير في الجزائر، وأكد أن سيفيتال بإمكانها تصدير1 مليون طن من السكر إلا أنها تكتفي بتصدير 500 ألف طن، لأن ميناء بجاية مملوء عن آخره، مشيرا إلى أن سيفيتال تعتزم تصدير 1.5 مليار دولار من الآلات سنويا خلال السنوات المقبلة، وتأسف على مشروع بيتروكيماوي كان بإمكانه أن يساعد سيفيتال على توفير المعدات لـ3000 شركة صغيرة ومتوسطة في الجزائر، وأشار إلى أن هذه الأخيرة كانت قادرة على التحول إلى شركات مصدرة.

وكشف ربراب أن الجزائر تستورد سنويا 100 بالمائة من احتياجاتها من الزيت النباتي وأن سيفيتال قادرة على توفير كافة هذه الاحتياجات وتصدير 1.5 مليار دولار سنويا، متهما أطراف بالمجلس الوطني للاستثمار بعرقلة نشاطاته، حيث ذكر أن المشروع يعود إلى قبل 10 سنوات، غير أنه يراوح نفسه ولم يتم إنجاز إلا 50 بالمائة منه، داعيا الحكومة إلى فتح مجال المبادرة وتشجيع المجتهدين في الجزائر.

ومن جهته، اعتبر ممثل البنك العالمي بالجزائر ايمانويل نوبيس ناغانكام أن الاقتصاد الجزائري الذي يعاني من عجز في الميزانية وفي ميزان المدفوعات بسبب هيكل التجارة الخارجية يواجه مشكلين كبيرين يتعلقان بتنويع الصادرات وفعالية تنافسيتها الخارجية.

ويرى ممثل البنك العالمي أن هذا الضعف في التنافسية يعكس الصعوبة في فرض المنتجات الجزائرية بالأسواق العالمية وكذا العراقيل في مجال تنظيم العمل والتقدم التكنولوجي، داعيا إلى ضرورة تحسين مناخ الأعمال في الجزائر وإعادة صياغة التنظيم المعمول به وتحرير المبادرات من أجل بلوغ الأهداف.

مقالات ذات صلة