الجزائر
انتقادات لصمت ماكرون ومطالب بتفسيرات

المستشفيات الفرنسية تطارد الممرضات المسلمات بقرارات جائرة

محمد مسلم
  • 3018
  • 0
ح.م
تعبيرية

تعرض عدد من النساء المسلمات العاملات في المستشفيات الفرنسية إلى الطرد التعسفي بسبب ارتدائهن غطاء للرأس (شارلوت)، عد من قبل مسؤوليهن على أنه علامة دينية، وهو القرار الذي خلف حالة من الرفض والاستهجان من قبل سياسيين فرنسيين ومنظمات على غرار المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.
وتعليقا على هذه الأفعال المعادية للإسلام، هاجمت ماتيلد بانو، رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية” في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الفلى للبرلمان)، صمت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إزاء هذه التطورات عن الجالية المسلمة في “فرنسا ماكرون”.
وقالت ماتيلد بانو في فيديو أرفقته بتغريدة على حسابها في منصة “إكس”، (تويتر سابقا): “فضيحة جديدة على مستوى المستشفيات الباريسية. في فرنسا ماكرون، كنا قد وقفنا على ثلاثة اغتيالات تندرج في إطار معاداة الإسلام خلال السنة الجارية التي تشرف على نهايتها، طالت جمال بن جاب الله، هشام ميراوي، أبو بكر سيسي”.
وأضافت القيادية بحزب جون لوك ميلونشون: “عرفنا أيضا وزير داخلية اسمه برونو روتايو، وبالرغم من أنه وزير للأديان، إلا أنه كان يصرخ ويقول: يسقط الخمار أمام الآلاف من الأشخاص. نعلم أيضا أنه كان هناك سبران للآراء بطلب من إكران دوفاي، وصفا مجموع المسلمين بالإرهابيين، وتحقيق فوكيي، ومشاريع قوانين تقترح منع الخمار عن القصر، وكذا محاولات منع الأطفال من الصوم في رمضان والتأكد من ذلك في المطاعم المدرسية..”.
وتمضي البرلمانية، معددة فضائح استهداف الجالية المسلمة في فرنسا: “.. وبالاضافة إلى ذلك، هناك فضيحة جديدة على مستوى بعض المستشفيات الفرنسية، تم الكشف عنها في نوفمبر المنصرم، حيث تعرضت ممرضة تسمى ماجدولين تعمل بأحد المستشفيات الباريسية لمدة سبع سنوات، للطرد بسبب وضعها غطاء على الرأس، رغم أن الكثير من زميلاتها يضعون هذا الغطاء ولا يشير البتة إلى أي رمز ديني. لقد تم طردها بسبب واه يتعلق بمبدأ اللائكية..”.
وتؤكد النائب عن حزب فرنسا الأبية، أن حالة الطرد هذه لم تقتصر على المستشفيات الباريسية، بل امتدت إلى مستشفيات مرسيليا وليون وران، لأسباب تافهة، يحدث هذا في الوقت الذي تعاني فيه المستشفيات الفرنسية من عجز في عدد الممرضين وصل إلى 15 ألفا، مشيرة إلى أن هذه القرارات تتعارض ومبدأ اللائكية، التي يفترض فيها قرينة حرية التدين وليس استهداف المسلمين في فرنسا، الذي يجب أن يتوقف فورا، وفق ماتيلد بانو، التي تحدثت عن تعرض ثلث المسلمين في فرنسا، خلال السنة الجارية، إلى عمل يندرج في إطار معاداة الإسلام.
وفي السياق ذاته، قال المجلس الفرنسي للثقافة الإسلامية (CFCM) إنه علم بوجود عدد كبير من النساء المسلمات تعرضن للمضايقات في عملهن بالمستشفيات الفرنسية، بسبب ارتدائهن غطاء للرأس، قدرتها سلطات تلك المؤسسات، جزافا، على أنها رمز ديني، وهو ما اعتبره المجلس “أخطاء غير متناسبة وغير مبررة”، وقال إن هذه “القرارات ستكون لها عواقب خطيرة”.
وانتقد المجلس في بيان له نشره على حسابه في منصة “إكس”، غموض بعض القوانين الفرنسية ذات العلاقة ما يفتح المجال أمام ارتكاب أخطاء مهنية، وهو ما “يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير متماسكة وغير عادلة وسخيفة وغير مفهومة”، كون هذا اللباس مشترك بين العاملين في جميع المستشفيات في العالم.
وأشار المجلس في بيانه إلى أن ما يحدث يعتبر “انحرافا غير مقبول لمبدأ العلمانية”، لاسيما وأن هناك ممرضات يرتدين نفس الغطاء ولم يتعرضن لمضايقات أو طرد، ما يضع القرارات التي اتخذتها بعض المستشفيات الفرنسية بهذا الخصوص، تندرج ضمن الأفعال المصنفة ضمن معاداة الإسلام.
وتبعا لذلك دعا المجلس لتوجيه “استفسار إداري شفاف، ومجموعة متنوعة من البيانات الدقيقة، بما في ذلك عدد الأشخاص المعنيين بهذه القرارات”، بالإضافة إلى طبيعة العناصر التي يتم طلبها كل مرة لتبرير التدابير الخطيرة بحق المتضررات من تلك القرارات.

مقالات ذات صلة