الجزائر
جرحى "المعارك" يجتاحونها قبل الإفطار وضحايا "البطنة" بعده

المستشفيات تكتظ بضحايا “التّخمة” والتسمّمات الغذائية والشجارات

الشروق أونلاين
  • 9480
  • 9
عبد الباقي بوخالفة

تعرف، معظم المستشفيات والعيادات المتعددة الخدمات على مستوى ولاية وهران، في كل ليلة من شهر رمضان الكريم، حركة دؤوبة، ومستمرة قبل وبعد الإفطار من طرف المواطنين، نظرا لإصابتهم بالتخمة، الناجمة عن الأكل المفرط، أو مشاكل في الهضم أو تسمّم، وأحيانا جراء نتيجة تعرّضهم لجروح بعد شجار أو سرقة.

تكون هذه المستشفيات والعيادات يوميا في قلب الحدث، فقبيل الفطور تعرف القاعات ازدحاما غير مسبوق بالجرحى والمصابين، نتيجة دخولهم في شجارات عنيفة بالأسلحة قد تكون لأسباب واهية، أو تعرضهم للسرقة التي ينشط أصحابها في هذه الأيام المباركة، أو مغمى عليهم نظرا لعدم تحمل مشقة الصيام.

بعد الإفطار يتدفق ضحايا الإفراط في الأكل، ومن كل الفئات العمرية إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، نتيجة للتخمة أو تسمم غذائي جراء تناول حلويات شرقية لا تخضع للنظافة ولا للمراقبة، وهناك ما أحدث خللا بنظامه الغذائي المعتاد، لأنه يعاني من مرض مزمن سابقا بأكل ما لا يجب عليه أكله، وهذا كله راجع للخلط بين أطباق المائدة الجزائرية المتنوعة دون حسبان للعاقبة، بل التفكير في المعدة فقط بعد طول صيام، حيث نقل هؤلاء الضحايا لتلقي العلاج.

قاعات المستشفيات والعيادات التي يقصدها الصائمون ممن تعرضوا إلى مشاكل في الهضم وأصيبوا بالتخمة، من أجل العلاج، سرعان ما تتحول إلى مكان للسمر، يتجمع فيه هؤلاء المرضى لتبادل أطراف الحديث، وهم الذين قد نقلوا في وضعية حرجة لتلقي الإسعافات الأولية .

مقالات ذات صلة