-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائريون أرادوه منافسا معماريا ووظيفيا لكنيسة المستعمر

المسجد العتيق بتيارت.. قبلة رواد التراويح منذ القرن 19

محمد أمين لوز
  • 89
  • 0
المسجد العتيق بتيارت.. قبلة رواد التراويح منذ القرن 19
ح.م

يجتمع المصلون منذ أول يوم من الشهر الفضيل، لأداء صلاة التراويح في المسجد العتيق بمدينة تيارت، الذي يعتبر رمزا للحرية، إذ يحرص سكان ولاية تيارت على أداء التراويح به، حيث يقصده المواطنون من كل دوائر الولاية وبلدياتها. والمسجد العتيق يعتبر واحدا من بين أهم المعالم التاريخية الدينية للولاية، حيث يعود بناؤه إلى سنة 1869 م، وهو يقع وسط مدينة تيارت، ويتميز بهندسته المعمارية ونوعية الحجارة المستعملة في بنائه، مما يؤهله لأن يكون قبلة للسياح في مجال السياحة الدينية.
وبحسب تصريحات عديد سكان ولاية تيارت، فقد شُيّد هذا المسجد من قبل سكان المدينة كردة فعل ضد المستعمر الفرنسي، بعد تشييده لكنيسة بقلب مدينة تيارت، ليكون منافسا لها معماريا ووظيفيا، إذ يعد المسجد العتيق واحدا من المعالم التاريخية القليلة التي ارتبطت بها الذاكرة الشعبية للسكان القدامى، وهو يطل على ساحة الشهداء التي شنق فيها الشهيد علي معاشي ورفقاؤه، هندسته المعمارية ونوع الحجارة التي بني بها توحي بأن تاريخ بنائه يعود إلى أبعد من التاريخ المعلن عنه، حتى ساد الاعتقاد لدى البعض، أن الأتراك هم من بنوه خلال تواجدهم بالجزائر، والسبب يعود إلى أن الحجارة التي بني بها المسجد جُلبت من موقع الأجدار الأثري بمساهمة من أهالي المنطقة، الذين جمعوا التبرعات لإنجازه كردة فعل هندسية ووظيفية على الفرنسيين الذين شيدوا ثلاثة مرافق عمومية مقابلة وتتمثل في كنيسة ودار البلدية ودار القضاء التي لا تزال بناياتها شاهدة لغاية اليوم.
سكان ولاية تيارت ومن جميع ربوع بلدياتها، اختاروا أن يقيموا أول صلاة تراويح من المسجد العتيق كتقليد سنوي يحافظون عليه في أجواء إيمانية مليئة بالخشوع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!