“المسيح الدجّال قد يكون بيننا”.. تصريحات صادمة لنائب ترامب عن “آخر الزمان”!
أثار جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلا واسعا، بعد حديثه عن “آخر الزمان” وظهور “المسيح الدجال”، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مطولة مع البودكاستر المسيحي برايس كروفورد، ووصفها الكثيرون بالصادمة.
وقال فانس، في الحوار الذي نُشر هذا الأسبوع، إنه لا يعرف ما إذا كان العالم يعيش بالفعل “آخر الزمان”، لكنه أقر بأنه كان مهتما بهذا الموضوع منذ فترة طويلة، موضحا أن انشغاله بفكرة نهاية العالم كان أكبر خلال شبابه، خصوصا في أواخر تسعينيات القرن الماضي مع انتشار التكهنات بشأن نهاية العالم مع حلول الألفية الجديدة.
وفي أكثر تصريحاته إثارة للجدل، قال فانس إن هناك أمورا في العالم تجعله “لا يشعر بالصدمة إذا كان المسيح الدجّال يسير بيننا”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه يحاول ألا يركز كثيرا على هذه المسألة، وفقا لتقرير أسوشيتد برس.
وأوضح أن اهتمامه بـ “آخر الزمان” لا يعني أنه يعتقد أن النهاية باتت وشيكة، مؤكدا أن الأهم بالنسبة إليه هو التركيز على مسؤولياته الحالية والقيام بما يراه «عمل الله» بدلا من الانشغال بالتنبؤ بموعد نهاية العالم.
وربط بعض مخاوفه بشأن المستقبل بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى ما وصفه بأجواء “روحية مظلمة” مرتبطة ببعض شركات التكنولوجيا وطريقة تعاملها مع الذكاء الاصطناعي.
وخلال الحوار، ناقش فانس استخدام التكنولوجيا كبديل عن التفاعل الإنساني، معتبرا أن فصل الإنسان عن العلاقات الاجتماعية التي يرى أنها جزء من طبيعة البشر أمر مقلق.
وجاء ذلك بعدما تحدث كروفورد عن حالة شخص استخدم الذكاء الاصطناعي مستشارا في شؤون الزواج، ووصف الأمر بأنه يحمل طابعا “شيطانيا”. ووافقه فانس على أن إبعاد الإنسان عن الجانب الاجتماعي والعلاقات الإنسانية التي خلق من أجلها يمثل أمرا “سيئا جدا”.
ولم يقتصر حديثه عن “آخر الزمان”، إذ كشف أيضا أنه شعر بما وصفه بـ “الظلام الروحي” خلال بعض الاجتماعات التي شارك فيها مع زعماء عالميين.
وقال فانس إنه في بعض الأحيان، وخلال مناقشة قضايا مختلفة، قد يقول أحد الأشخاص شيئا أو يبدي ملاحظة معينة، فيشعر فانس بوجود نوع من “الظلام” يطلق، بحسب تعبيره، “كل أجراس الإنذار الروحية” في داخله.
وأضاف أنه شعر أيضا بـ “طاقة روحية مظلمة جدا” في مدينة غيتيسبرغ بولاية بنسلفانيا، مرجعا ذلك على الأرجح إلى المعارك الدامية التي شهدتها المنطقة خلال الحرب الأهلية الأمريكية.
وفي جزء آخر من المقابلة، عاد فانس إلى محاولة اغتيال ترامب التي وقعت في جويلية 2024 بمدينة بتلر في ولاية بنسلفانيا، عندما أصابت رصاصة أذن الرئيس الأمريكي، بينما قُتل أحد أنصاره.
وقال فانس إنه لو أدت الرصاصة إلى مقتل ترامب، لكان من الصعب عليه تقبل الرواية الرسمية دون التساؤل عما إذا كانت هناك مؤامرة وراء العملية.
وأوضح أنه كان سيعتقد أن “قوى مظلمة جدا” أطاحت بترامب في الوقت الذي كان يستعد فيه للعودة إلى البيت الأبيض، معتبرا أن ذلك كان سيؤدي إلى “عدم شرعية” في النظام السياسي الأمريكي بأكمله.
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت ستواجه، في هذه الحالة، “صراعا أهليا حقيقيا” ربما لم تكن البلاد قادرة على التعافي منه. كما قال إن كثيرا من أنصار ترامب كانوا سيفترضون أن مؤامرة ما حرمتهم من الرئيس الذي اختاروه، وأن هذه الفكرة كانت ستظل حاضرة في ذهنه هو أيضا.
وتطرق الحوار كذلك إلى صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي نشرها ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيها على هيئة المسيح، وهي الصورة التي أثارت انتقادات حتى من بعض الأوساط المسيحية المحافظة.
ودافع فانس عن الرئيس الأمريكي، مؤكدا أنه لم يكن يقصد السخرية من الله أو تقليده، وأن ترامب، بحسب وصفه، يميل إلى المزاح ومحاولة إبقاء الأمور في إطار خفيف.
وكان ترامب قد حذف الصورة لاحقا وسط انتقادات واسعة، بعدما قال إنه لم يكن يقصد الإساءة، وإنه اعتقد في البداية أن الصورة تظهره في هيئة طبيب.
Vance: I’m trying to focus on doing as much of God’s work as possible. And if that leads to the end times, okay pic.twitter.com/0HlbsZdDfj
— FactPost (@factpostnews) September 1, 2026
وأثارت تصريحات فانس ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى منتقدون أن حديثه عن إمكانية الوصول إلى “نهاية الأزمنة” يجب أن يثير القلق، فيما تساءل آخرون عما إذا كانت تصريحاته تحمل أي علاقة باحتمال استخدام الأسلحة النووية في الحرب مع إيران.
كما قارن بعض المعلقين بين تصريحات فانس والانتقادات الأمريكية والغربية للخطاب الديني في إيران، معتبرين أن حديث نائب الرئيس الأمريكي عن “نهاية الأزمنة” و”المسيح الدجال” يفتح نقاشا أوسع حول تأثير المعتقدات الدينية في السياسة وصنع القرار.
ويشير مصطلح “نهاية الأزمنة” في المعتقد المسيحي إلى مجموعة من التفسيرات الدينية المرتبطة بالأيام الأخيرة للبشرية، والتي تتضمن أحداثا واضطرابات واسعة، وصولا إلى معركة هرمجدون والدينونة الإلهية، وفق بعض التفسيرات الدينية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نفى، في تصريحات سابقة، أنه يعتزم اللجوء إلى سلاح نووي ضد إيران، قبل أن يثير لاحقا تكهنات جديدة بعدما توعد طهران برد “أشد وأعلى بكثير” في حال ردها على الضربات الأمريكية.