اقتصاد
رئيس الوزراء القطري في الجزائر و"بلارة" ضمن الأولويات

المشاريع القطرية تـُرعب “أعداء” الاستثمارات العربية بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 24485
  • 94
ح. م
مركب للحديد والصلب ببلارة

يحل رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر آل ثاني، بالجزائر هذا الأسبوع، ومن المنتظر أن يقوم رفقة الوزير الأول عبد المالك سلال بوضع الحجر الأول لمركب الحديد والصلب بلارة بالميلية في جيجل، ليخرج بذلك هذا المشروع من النفق بعد 33 سنة قضاها حبيس أدراج الإدارة، وهو المشروع الذي يعتبر بمثابة “رصاصة رحمة” في صدر “اللوبي الفرنكفولي” الحريص على استثمارات فرنسا بالجزائر الذي لطالما وضع العراقيل والحواجز أمام أي استثمارات عربية.

وبرأي ملاحظين ومتابعين للملف، فإن وصول مشروع الشراكة الجزائري القطري إلى مرحلته النهائية، يعد تأكيدا أن محورالجزائرأنقرةالدوحةصار حقيقة ملموسة، ليس فقط على المستوى السياسي والدبلوماسي والمواقف من عديد القضايا الدولية، لكنه تخطى ذلك إلى الشراكة الاقتصادية وفق مبدأرابحرابح“.

ويأتي تجسيد المشروع الاستثماري الضخم لبلارة بجيجل، في ظل توافق جزائري قطري على طول الخط في قضايا سياسية ودبلوماسية، على غرار الدعم القطري للمبادرة الجزائرية بشأن ليبيا، خاصة ما تعلق بعدم إقصاء الأطراف المحسوبة على الإخوان من الحوار والالتزام بعدم قبول مشاركة الحركات التي صنفتها الأمم المتحدة على أنها منظمات إرهابية، تماما عكس ما تريده القاهرة، ونفس الشأن بالنسبة لقضية حوار الأطراف المالية، التي لقيت دعما قطريا صريحا. 

وبالنظر إلى مسار المشروع، فقد تطلب الأمر نحو ثلاث سنوات حتى يصل إلى مرحلته النهائية، وهي فترة كانت كافية لتسليم المشروع وجعله حقيقة عملية على أرض الواقع، حيث ومنذ تحويل الحكومة لأنظارها بشأن إقامة مشروع رونو للسيارات بالمنطقة وقرار إقامته بواد تليلات بوهران، ظل المشروع محل أخذ ورد ومفاوضات ولقاءات طويلة بين الطرفين، وهو ما يؤكد أن المشروع قد تعرض لـحواجز مزيفةلأطراف يزعجها الاستثمار القطري والعربي عموما في الجزائر، خصصوا أن الرغبة القطرية كانت تتجه نحو إقامة عدة مشاريع استثمارية ضخمة بقيمة 6  .5 مليار دولار، بكل من سوق أهراس من خلال مشروع للبيتروكيماء والأسمدة، ومناجم الذهب بتمنراست، ومركب للإمداد بولاية بومرداس.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية قال وزير الصناعة وترقية الاستثمار حينها عمارة بن يونس، أن المشروع لم تعترضه أي عراقيل واصفا المدة التي استغرقتها المفاوضات لتجسيده بـالعادية، بعد أن مرت السنوات والشهور ولم يتجسد المشروع بعد على أرض الواقع.

وبالعودة إلى تاريخ الاستثمارات العربية في الجزائر، فلطالما عرفت تعثرات وألغيت مشاريعها في أكثر من مناسبة، وكان اللوبيالفرنكفوليالمتهم في كل مرة، والمثال ينطبق على مشروع بلارة بحد ذاته، حيث تم إلغاء مشروع سابق لإقامة مركب للحديد والصلب تم برمجته عام 82 بتمويل كويتي عربي، لكنه ظل يراوح مكانه ألغي لاحقا، ثم ألغي مصنع مماثل بذات المنطقة لشركة مصرية للحديد والصلب عام 2003.


بلارة في سطور

من المنتظر أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمركب في مرحلته الأولى 2 مليون طن، على أن تصل 4 مليون طن في مرحلة ثانية، مع قدرة تشغيلية ستصل إلى 3 آلاف منصب عمل قار ومباشر.

ويتواجد موقع بلارة بإقليم بلدية الميلية 50 كيلومترا جنوب شرقي عاصمة الولاية بجيجل، حيث كان مهبطا لطائرات الاستعمار الفرنسي إبان الثورة التحريرية، ويتربع على مساحة إجمالية قدرها 523 هكتار، ويرتبط بميناء جن جن عبر الطريق السريع، وخط السكة الحديدية كذلك، يتواجد على بعد 10 كيلومتر من سد بوسيابة بالميلية دائما و20 كيلومترا عن أكبر سد بالجزائر وهو سد يني هارون بميلة، ويتوفر الموقع على مشروع قيد الإنجاز لمحطة كهربائية بطاقة 1600 ميغاواط.

مقالات ذات صلة