-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المشكلة‮ ‬فلسطين‮ ‬وليست‮ ‬النووي

صالح عوض
  • 3174
  • 0
المشكلة‮ ‬فلسطين‮ ‬وليست‮ ‬النووي

في مداخلة له في مؤتمر صحفي، أكد نائب وزير الخارجية الإيرانية، أمام الصحفيين أن المشكلة مع الغرب والتي تدفعه لشن حصار على إيران، لا تكمن في الملف النووي الإيراني فهم متأكدون أننا لن نطوره لصناعة أسلحة نووية، بعد أن أصبح لدى الجميع أن ذلك حرام شرعا، وفقا لما صدر من فتوى قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأضاف المسؤول الإيراني أن المشكلة هي موقف إيران من الموضوع الفلسطيني، حيث لن نقبل أية مساومة بخصوص هذا الموضوع، حيث يجب استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم.

هذه الجملة هي جوهر الثقافة والسياسة في المنطقة، فهي الفاصل الوحيد الذي يحدد الموقف الغربي من هذا النظام أو ذاك، ويمكننا أن نضيف جملا لما قاله المسؤول الإيراني، تدور حول المعنى نفسه، فمثلا لم تقبل الولايات المتحدة والدول الغربية بقيام باكستان، وهي دولة إسلامية كبيرة بصناعة القنبلة الذرية، ولا تسمح لإيران بمجرد تطوير برنامجها النووي؟ بوضوح المسألة لها علاقة بالموقف العملي من الكيان الصهيوني، أجل إن الموضوع فلسطين وسيسمح لأي إدارة عربية أو إسلامية باللعب كيفما شاءت حتى تصل إلى الجوهر المتمثل في الموضوع الفلسطيني، حينها ستنفجر عدة قضايا في وجه الإدارة على سبيل حقوق الإنسان والحريات العامة والديمقراطية وحقوق المرأة والطفل، وفي الحين الذي تتخلى فيه الإدارة عن قضية فلسطين سيتم السكوت عن كل جرائمها الداخلية.

تقف إيران على مثلث السياسة والاقنصاد والحرب في المنطقة، فعلى الصعيد السياسي فليس سوى إيران في المنطقة لديه مشروع واضح محدد، وليس سوى إيران في المنطقة تعمل جهدها كله لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وكما قال نائب وزير الخارجية الإيرانية، “لو توقف الحصار علينا ستكون لنا‮ ‬مشكلة‮ ‬فلقد‮ ‬تعودنا‮ ‬عليه‮ ‬وتكيّفنا‮”‬،‮ ‬وعلى‮ ‬صعيد‮ ‬الحرب‮ ‬ليس‮ ‬سوى‮ ‬إيران‮ ‬اليوم‮ ‬في‮ ‬المنطقة‮ ‬يدعم‮ ‬بالسلاح‮ ‬مباشرة‮ ‬ودون‮ ‬وجل‮ ‬المجاهدين‮ ‬الفلسطينيين‮ ‬واللبنانيين،‮ ‬وبلا‮ ‬تكلف‮ ‬ولا‮ ‬توقف‮.‬

إن حركة إيران اليوم، نحو تمتين صلاتها بدول عربية كانت سدا أمام الانهيار الرسمي العربي، يعني بوضوح أن إيران حريصة على البقاء في صلة أصيلة مع الدول العربية، لاسيما الجزائر التي تنال من صاحب القرار الإيراني اهتماما مميزا، كيف لا وعلاقات وثيقة تربط بين البلدين ليست فقط من وقوف الحركة الإسلامية الإيرانية ومفكرها علي شريعتي، مساندا الثورة الجزائرية ولا من تدخل الرئيس هواري بومدين، للافراج عن شريعتي من سجون الشاه، إنها علاقة سنوات الثورة المتراصة في خندق واحد، ومن هنا جاءت أهمية التواصل الإيراني نحو القدس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!