المشكل في تراجع مستوى البطولة.. والأموال أثرت على اللاعبين
يرى المدرب الوطني السابق، نور الدين سعدي، أن العقم الهجومي الذي أضحت تعاني منه بطولتا الرابطة المحترفة الأولى والثانية خلال السنوات الأخيرة، وكذا مع بداية الموسم الكروي الحالي، ليس بسبب عدم وجود مهاجمين مميّزين، وإنما يعود أساسا إلى التراجع الرهيب للمستوى العام للبطولة الوطنية. “المشكل الحقيقي ليس في عدم وجود مهاجمين كبار، ولكن مستوى البطولة عموما تراجع وهو ما انعكس سلبا على الأداء الهجومي ككل للأندية وكنتيجة لذلك لا توجد أهداف كثيرة” قال سعدي.
وأوضح سعدي أن الأندية لا تعاني في الهجوم فقط وإنما في كل المناصب والخطوط، مثلما هو الشأن لمنصب صانع اللعب، مؤكدا أن المشكلة أعمق بكثير من مجرد مشاكل هجومية، “بالنسبة إلي المشكل لا ينحصر في الهجوم فحسب بعدم وجود هدافين حقيقيين ولكن المسألة مطروحة أيضا في بقية المناصب” أكد سعدي.
وفي ذات الشأن، قال مدرب “لازمو”: “في السابق كل فريق في البطولة كان يملك لاعبين مميزين في الهجوم، ففي اتحاد العاصمة مثلا كان يوجد الثعلب بورحلي وقبله حاج عدلان، وفي اتحاد البليدة كان هناك زواني، وفي شبيبة القبائل بويش وغيرهم، ولكن في نفس الوقت كانت الأندية تملك لاعبين كبارا أيضا في المناصب الأخرى”.
في نفس السياق، أكد سعدي أنه لا مجال للمقارنة بين اللاعبين الحاليين والسابقين، اعتبارا أن الفارق بينهما كبير جدا، مشيرا إلى أن البطولة الوطنية كانت تزخر باللاعبين اللامعين على مستوى الدفاع والوسط والهجوم وحتى حراس المرمى، وهذا على غرار عديد المدافعين المحوريين البارزين مثل عماني في شباب بلوزداد، أدغيغ في شبيبة القبائل وفضيل مغارية في جمعية الشلف، وهذا إلى جانب مدافعين آخرين أمثال مرزقان، كويسي، صادمي ولارباس والقائمة طويلة.
من جهة أخرى، قال المدرب الوطني السابق إن هناك عوامل أخرى ساهمت في تراجع مستوى اللاعبين والبطولة الوطنية، ومن أهمها الأموال والأجور الخيالية التي أصبح يتقاضاها اللاعبون، وهو ما جعلهم يفتقدون المحفز الذي يدفعهم إلى العمل والتألق، فضلا عن المشاكل الإدارية وعدم استقرار المدربين في الأندية، التي هي عامل إضافي فيما يحدث لكرة القدم الجزائرية.